قلّل متابعون لحركة منصور عبر "السفير" من أهمية ما تردد عن خلاف أو سجال بينه وبين حمد بن جاسم، موضحين أن ما حصل هو أنه بعد خطاب منصور في افتتاح الجلسة، والتي طالب فيها بعودة سوريا إلى الجامعة العربية ورفع قرار عدم حضورها الاجتماعات، تدخل الشيخ حمد مخاطبا منصور بالقول: أخي وصديقي الوزير منصور، اعتذر عن مداخلتي هذه عن الشق السوري في خطابك. وقال مداخلته التي حمّل فيها النظام السوري مسؤولية الاستمرار في القتال وعدم التوصل إلى حل سياسي وفق قرارات الجامعة العربية. وردّ منصور على مداخلة الشيخ حمد، فقال: إني لم أتكلم سوى عن قرارات الجامعة العربية بشأن سوريا وليس عن شيء آخر، وهذا كل شيء. فرد حمد مكررا اعتذاره عن المداخلة وانتهى الأمر عند هذا الحد. وبعد الجلسة تغدى منصور مع حمد وتمازحا. وقال منصور لحمد: هل بلغك ما تتناقله وسائل الإعلام عن سجال بيني وبينك، فرد حمد بن جاسم: ليقولوا يلي يقولوه.
ورأت "السفير" انه إذا كانت الجامعة العربية قد قالت كلمتها ومشت، عبر بيانها التصعيدي، فإن الخشية هي من أن يدفع لبنان فاتورة جديدة لهذه الاندفاعة العربية، على إيقاع الخلاف الحاد بين مؤيدي النظام السوري ومعارضيه، وتلاشي مفاعيل سياسة "النأي بالنفس" على الارض، ما يطرح تساؤلات مسكونة بالقلق حول الحاضر والمستقبل، ومدى جهوزية لبنان المتشظي لمواجهة التحديات الداهمة.

