أعلن الوزير السابق فارس بويز أن جزءا كبيرا من الخلاف الدائر حول الموضوع الانتخابي ليس قانونيا أو دستوريا بقدر ما يخفي فعلا عدم حماس سياسي ولا رغبة سياسية في اجراء الانتخابات وفي موعدها، لافتا الى ان في العلم الدستوري لا يوجد قانون انتخابات ممتاز لكل الحالات والطقوس والظروف.
وقال في حديث لـ"المركزية": "ان اي قانون انتخاب يجب عليه ان يلبي المطلب او الحاجة الوطنية الظرفية التي تمرّ بها البلاد، ولذلك عدلت كثير من البلاد المتطورة قوانينها الانتخابية مرات ومرات حسب حاجاتها، وأعتقد أن في الوقت الحاضر، لبنان يعيش بنفوس أبنائه وممارستهم السياسية واليومية حالة حادة من الاصطفاف الطائفي لا بل المذهبي، ومن هنا من الخطأ والخبث ان نتجاهل هذا الواقع وندعي أننا الآن وفي ظل حالة كهذه نستطيع فعلا اخراج البلاد من الواقع الطائفي وان نظهر مظهر المنفتحين والمتعالين عن الواقع الطائفي.
واشار الى ان الخروج من الحالة الطائفية يتطلب عملية جراحية حقيقية لا يمكن ان نقوم بها الا على جسم سليم، وهذا يحتاج العمل على مرحلتين، مرحلة اولى هي الدخول بقانون يمثل فعلا الانتماءات المذهبية الموجودة في البلاد، وثانيا، من هذا المنطلق التمثيلي الواقعي نذهب الى قانون حضاري مستقبلي يجعل منا وطنا وأمة وشعبا واحدا.
واشار الى ان القانون الذي طرحه اللقاء الارثوذكسي مذهبي وطائفي، ولكنه يتجاوب مع الواقع وهو هكذا، وليس علينا التجاهل والتكاذب والادعاء أننا نعيش فعلا في حالة سويسرية او سويدية في لبنان فيما نعيش في أبغض الحالات المذهبية، فلنبدأ من هذا الواقع وننطلق الى واقع تطويري على مدى متوسط مختلف.
وقال، من الناحية السياسية يبدو ان لا أحد من الفريقين السياسيين يريد فعلا الانتخابات، وذلك نسبة الى حسابات مختلفة عند كل منهما، وأعتقد ان 14 آذار قلقة حتى ولو فازت في الانتخابات من ألا تتمكن من الحكم، ففي العام 2009 حصلت على الاكثرية وبنوع من القوة جرّدت منها ومن السلطة، والآن ماذا تغيّر؟ لا شيء، ثمّة تيار داخل 14 لا يمانع عملية تأجيل الانتخابات تحت حجة ألا تفاهم على قانون انتخابي حقيقي أو نتيجة الاوضاع الأمنية، اضافة الى قلق 14 آذار من كيفية قيام الانتخابات، فيما الرئيس سعد الحريري لا يستطيع العودة الى لبنان، كما أن 8 آذار قلقة ايضا من نتائج الانتخابات ومن امكان خسارة بعض المقاعد، ما يجعلها تخسر الاكثرية وحليفها النائب وليد جنبلاط في ظرف اقليمي صعب، في ظل الاوضاع في سوريا وامكان اسرائيل القيام بأي عملية ضد المقاومة وايران معا. كما ان ليس من مصلحة 8 آذار خسارة الدولة ايضا".

