تنظر اوساط فلسطينية مسؤولة الى ما يثار من صخب سياسي حول الاوضاع الامنية في المخيمات بفعل تدفق النازحين الفلسطينيين من سوريا اليها بعين الريبة. وترى فيها محاولات مشبوهة للزج بالعنصر الفلسطيني النازح في اتون الصراعات الداخلية من بوابة الايحاء بتوترات امنية يجري التحضير لها بين التجمعات السكانية الفلسطينية النازحة وتحديدا في عين الحلوة، كمحاولة لابراز هذه الفئة عنصر شغب يهدف الى ضرب الاستقرار والامن في الجنوب وتاليا توجيه اصابع الاتهام اليه في أي خلل أمني قد يحصل.
وقالت الاوساط لـ”المركزية” ان الفصائل الفلسطينية تبلغت فعلاً من الاجهزة الامنية اللبنانية ضرورة القيام بكل الاجراءات الامنية في محيط تواجد التجمعات السكانية الفلسطينية على الاراضي اللبنانية لمنع تسلل العناصر المسلحة غير المنضبطة اليها الى حين مرور هذا “القطوع” خصوصا ان المنطقة تغلي على بركان التفجيرات في سوريا وغيرها من الدول العربية.
واوضحت انه “حتى الساعة لم نر دخول مسلحين او مشبوهين بين النازحين الى المخيمات لاحداث التوترات الامنية، الا اننا اعلنا اولا الاستنفار السياسي والامني في المخيمات واتخذنا قرارا بالعمل على محورين:
الاول: تكثيف التنسيق لحماية المخيمات والحفاظ على استقرارها بعد اتصالات تجري على اعلى المستويات لازالة اي عراقيل سياسية ذلك ان مصلحة المخيمات فوق كل اعتبار.
الثاني: تعزيز التواصل واللقاءات مع القوى اللبنانية السياسية والاجهزة الامنية لاحباط اي محاولة لضرب الامن والاستقرار والعلاقة الفلسطينية- اللبنانية او زج المخيمات في اتون الصراع السوري والخلافات اللبنانية.
اضافت: منذ بداية الازمة في سوريا نلتزم الحياد الايجابي ونجحنا في هذه السياسة للنأي بالنفس عما يدور في المنطقة، مؤكدا ان امين سر حركة “فتح” وفصائل “منظمة التحرير الفلسطينية” في لبنان فتحي ابو العردات رأس اجتماعا طارئا لممثلي فصائل منظمة التحرير الفلسطينية في لبنان في مكتبه في مخيم المية ومية، شارك فيه قائد قوات الامن الوطني الفلسطيني في لبنان اللواء صبحي ابو عرب، ومسؤولي فصائل “المنظمة” كافة، وتم التداول في قضية النازحين من منظارها الامني والمخاوف من حصول توتير يطال أياً من المخيمات على خلفية هذه المعلومات، مشيرا الى انه تم درس طلب الاجهزة الامنية اللبنانية بضرورة اتخاذ كافة اجراءات الحيطة والحذر، وخلص في ختامهما ابو العردات الى تأكيد حرص القوى الفلسطينية على امن واستقرار لبنان وعدم السماح بجر المخيمات الى اجندة سياسية او أمنية غير فلسطينية.

