أكد وزير الاشغال العامة والنقل غازي العريضي، في حديث تلفزيوني اليوم، أن استعدادات وزارة الاشغال جيدة للعاصفة، وقد أعطى كل التوجيهات اللازمة والإستفادة من كل إمكانات الورش واستئجار الجرافات في كل المناطق اللبنانية، مشيرا الى "أن جرافات الوزارة تقوم بفتح الطرق الرئيسية، ثم تتوجه لمساعدة الناس لأن ذلك واجب علينا، وعلى المواطن التجاوب معنا ومع القوى الأمنية والدفاع المدني والتخفيف من حركة التنقل على الطرقات حفاظا على سلامتهم"، معلنا "أن الطرق مجهزة بالحد الأقصى الممكن وضمن إمكانيات الوزارة".
ورأى العريضي "أن العاصفة التي تضرب لبنان استثنائية ومختلفة في الواقع والعلم والمنطق وذاكرة الناس، وما جرى غير اعتيادي بالنسبة لعوامل الطبيعة وكمية الأمطار التي هطلت. كما أن دول كبرى في مثل هذه الحالات تعاني أزمات، ومنذ أسابيع شاهدنا ما حصل في الولايات المتحدة الأميركية وما جرى في روسيا وأوروبا من خسائر مادية وبشرية كبيرة نتيجة العوامل الطبيعية، وتم إجلاء الناس وإخلاء مناطق، وفرنسا العام الماضي التي تملك إمكانات هائلة اضطرت إلى إبقاء الناس في مراكز التسوق الكبرى بسبب صعوبة مواجهة العاصفة وتأمين المواصلات".
وتابع: "لا أقول ذلك لتبرير تقصير ما أو عدم الإندفاع من قبل أي مسؤول في الدولة بدءا من وزير الأشغال إلى آخر مسؤول القيام بواجبه، إنما ما حصل يفوق قدرة البلد وأنا زرت أمس مناطق لبنانية ورأيت مشاهد لم يألفها الناس منذ عقود من الزمن. ومن الطبيعي أن يتذمر الناس ويسألوا عن الدولة، ولكن من الضروري أيضا متابعة الأمور وعدم الإنتظار حتى وقوع المشكلة. ونحن في الوزارة وفي حدود صلاحياتنا كوزارة أشغال والإمكانات المتاحة بين أيدينا، أكرر أنني حاضر لأتحمل كامل المسؤولية، ورغم هطول الأمطار الهائلة إلإ أنه لم تسجل مشاكل كبيرة ومع ذلك وضعت ملاحظاتي على ذلك".
ولفت العريضي إلى أنه كان قد وجه نداءات إلى جميع المسؤولين والبلديات بمراقبة الورش والردميات التي ترمى على الطرق، مشيرا إلى أن ما حصل في جدرا كان نتيجة الردميات التي أغلقت مجاري ضفاف النهر، مشددا على وجوب المراقبة. ولفت إلى أن نهر الغدير تنظفه وزارة الأشغال سنويا، وهو ليس من مسؤوليتها وتدفع "كذا" مئة مليون ليرة كل سنة لرفع الضرر والظلم عن الناس. ويجب أن نأخذ بعين الاعتبار أن النهر كان عرضه أمتارا في السابق ونتيجة المخالفات عليه، أصبح عرضه أقل بكثير، لذلك فان كميات الأمطار التي تهطل من المؤكد أنها ستدخل إلى المنازل".
وأكد "أن الأبنية المخالفة والعشوائية في حاجة إلى قرار سياسي"، مشيرا الى "وجود مناطق لا يوجد فيها بنى تحتية وفيها كثافة سكانية"، وقال: "رغم ذلك تحملت المسؤولية وأرسلت الورش على مسؤوليتي. وقمنا بتوسيع العبارات في عدد من المناطق اللبنانية".
اضاف: "كما أن هناك مشاريع يقوم بها مجلس الإنماء والإعمار وليس الوزارة، والأنهر ليست من مسؤولية الوزارة، إنما الناس يحملونها المسؤولية وأنا لا ألومهم لأنهم لا يعلمون أن هناك عدة وزارات مسؤولة عن ذلك".
استقبالات
وكان الوزير العريضي استقبل في مكتبه في الوزارة اليوم السفير الفرنسي باتريك باولي واجريا جولة افق عامة حول القضايا المشتركة وسبل التعاون بين البلدين.
وتناول العريضي مع نقابة مخرجي الصحافة ومصممي الغرافيكس في حضور النقيب يحيى حمدان العملية الإنتخابية التي حصلت وأفرزت مجلسا جديدا، إضافة إلى شؤون النقابة وتطور المهنة والإنفتاح على الجامعات لرعاية الجيل الجديد ومواكبة التطورات التكنولوجية.
وبحث مع الجمعية التعاونية لصيادي الأسماك في فدعوس موضوع تأهيل المرفأ لمزاولة مهنة الصيد في كل الفصول. وقدمت له الجمعية درعا تقديرية لما يبذله من جهود.
واستقبل العريضي رئيس الاتحاد العربي للمساحة وعميد كلية الهندسة في جامعة كاليفورنيا الدكتور سركيس فدعوس الذي أبلغه أن قرارا اتخذ باختياره رجل العام 2013 وسيتم تسليمه شهادة الدكتوراه الفخرية في اي وقت يشاء.

