صعّد اهالي المخطوفين اللبنانيين التسعة في "اعزاز" اليوم تحركهم، في محاولة للضغط على الحكومة التركية لبذل جهود اكبر لاطلاق سراحهم، فنفّذوا في السابعة صباحا اعتصاماً امام مكاتب الخطوط الجوية التركية في بناية اللعازارية في وسط بيروت، حيث منعوا الموظفين من الدخول الى مكاتبهم واقفلوا الشركة مستعملين الشمع الاحمر ووضعوا ورقة على الباب بتوقيعهم، ما استدعى تدخل القوى الامنية، واجراء المفاوضات بين المتحدث باسم الاهالي والقوى الامنية لاعادتهم من الطبقة الاولى في الشركة الى الطابق الارضي والاعتصام سلميا امام مركز الشركة.
شربل: ونفى وزير الداخلية والبلديات العميد مروان شربل في حديث إذاعي ان "تكون المصالح التركية في لبنان في خطر، جرّاء إقفال اهالي المخطوفين في سوريا مكاتب شركة الخطوط التركية في وسط بيروت".
واذ اعتبر ان "الجمرة لا تحرق إلا مكانها"، اوضح ان "الأتراك لا يعملون تحت الضغط، وكل مظاهر الضغوط لا تؤثر عليه، خصوصا ان هناك عوامل اخرى تضغط عليهم في هذا الموضوع بالذات".
واكد ان "الدولة اللبنانية تتابع مسألة المخطوفين باستمرار، وهي بحثت قضيتهم مع المبعوث الاممي الى سوريا الأخضر الابراهيمي في زيارته الأخيرة للبنان"، محذرا من ان "لا تؤدي هذه التحركات هدفها في حال استمر التصعيد".
وإذ دعا شربل الأهالي إلى الصبر قليلا"، قال "لا حلّ إلا بمتابعة هذه المسألة بروية وجدّية"، مستبعدا ان "يؤدي الضغط على الأتراك إلى سحب السفير التركي من لبنان".
وتمنّى "على تركيا ان تتفهم الموقف وتستمر في مساعدة الدولة وتكثف جهودها بجدية اكثر لمعالجة هذا الملف".
البيان: وخلال الإعتصام، تلا عضو لجنة الاهالي ادهم زغيب بيانا جاء فيه "بعد الوعد الذي اطلقه اهالي المخطوفين اللبنانيين في اعزاز باطلاق سلسلة تحركات لتعطيل المصالح التركية في لبنان كان هذا التحرك بداية امام شركة الخطوط الجوية التركية وستليه تحركات لاحقة سيكون في طليعتها اطلاق حملة شاملة لمقاطعة البضائع والمصالح التركية في لبنان، ونتمنى على جميع اللبنانيين التضامن معنا في هذه الحملة".
واكد ان "كل التحركات اللاحقة للاهالي ستكون سلمية افساحا في المجال امام الجهود التي تبذلها اللجنة الوزارية والمدير العام للامن العام اللواء عباس ابراهيم"، متمنيا على اللجنة "وضع سقف زمني لمساعيهم حتى يكون لتحركنا في المستقبل طابع اخر".
وطالب زغيب اللبنانيين جميعا "بمساعدتهم في قضيتهم لانها قضية وطنية وانسانية، والمخطوفون هم مواطنون لبنانيون في الدرجة الاولى ويحاسبون على هويتهم اللبنانية".
واعلن "رفض المتاجرة بهذه القضية من اجل اطلاق بعض المساجين المنتمين الى بعض التنظيمات الارهابية، كالمطالبة باطلاق سراح الموقوف الاردني عبد السلام عبد الملك".
وقال "ان اهلنا ابرياء وهم زوّار لا شأن لهم في السياسة ولا بأي تنظيم سياسي، ونتمنّى على الجميع الوقوف الى جانب الاهالي لاننا جميعا، في صف واحد، لبنانيون لنحاسب على هذه الهوية، فاليوم نحن، وغدا لا نعلم من الذي يلينا او ما هو آت".
زغيب: من جهته، اوضح الشيخ عباس زغيب المكلف من المجلس الشيعي الاعلى متابعة ملف المخطوفين، ان "الاعتصام يأتي في اطار التحرك السلمي للاهالي في وجه المصالح التركية في لبنان للافراج عن المخطوفين".
ولاحقاً، ذكرت المؤسسة اللبنانية للإرسال ان "اهالي مخطوفي "اعزاز" علّقوا تحركهم ضد المصالح التركية بناء تمنّي الوزير شربل.

