حمّل الرئيس سعد الحريري في مواقف أطلقها عبر موقع "تويتر" الالكتروني مساء أمس، الأمين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله المسؤولية الأولى عن تردّي الوضع الاقتصادي، ووصف اقتراحه تشكيل مجموعة عمل لمعالجة ذلك الوضع بـ"البدعة"، مؤكداً أنّ "الهروب إلى خارج المؤسسات مرّة جديدة لن ينفع":
– قال: "لم نفهم موقف السيد حسن من "القاعدة". إذا كانت الثورة السورية فخّاً للقاعدة، فالمنطق يقول انّه يجب أن يكون أوّل الداعمين للثورة، لكن أن يوجّه السيد حسن نداء للقاعدة وينبّهها إلى مؤامرة عربية دولية عليها، فهذا يطرح سؤالاً حول حقيقة علاقته بالقاعدة، وعلاقة إيران بالقاعدة. على السيد حسن أن يوضح ماذا يحاول عبر ندائه "الأخوي" أن يقوله للبنانيين وللعرب وللعالم، وربّما كان على الحكومة، حكومته، أن تستوضحه، لأن تنبيهه القاعدة من مؤامرة عربية دولية عليها يطرح سؤالا حول حقيقة علاقته وعلاقة إيران بالقاعدة".
– أكّد "انّ السيد حسن يتّهم 14 آذار بأنّها هي مَن يقول: إما قانون الستين أو لا انتخابات، والحقيقة أنّنا لسنا متمسّكين بقانون الستين، لكن يبدو أنّ حسن نصرالله هو الذي لا يريد للانتخابات أن تجري في لبنان".
– قال "يريد السيد حسن نصرالله الخروج من اطار المؤسسات الدستورية كما في كل مرّة، وآخر بدعة أنّه يدعو إلى مجموعة عمل لمعالجة الاقتصاد خارج المؤسسات. والسؤال الموجّه إليه ماذا حلّ بمؤسسة مجلس الوزراء؟ وما دور مجلس الوزراء؟ ربّما يعتقد السيد حسن بهذه الطريقة أنّه يعفي نفسه من مسؤولية الوضع الاقتصادي، هذا الوضع هو في الدرجة الأولى مسؤوليّة الحكومة التي شكّلها هو بنفسه. وحكومة السيد حسن هي التي أوصلت لبنان واللبنانيين إلى هذا المكان المحزن، هو المسؤول الأوّل ولن ينفع الهروب إلى خارج المؤسّسات مرّة جديدة".
– قال "في الحقيقة فإن مجموعة العمل التي يدعو إليها السيد حسن لمعالجة الوضع الاقتصادي، هي تحديداً الحكومة المحايدة التي ندعو إلى تشكيلها لإنقاذ البلاد".
– قال: "هناك ضرورة لتذكير السيد حسن بأنّ طاولة الحوار الوطني أمامها موضوع واحد ووحيد، هو سلاح "حزب الله"، لا الوضع الاقتصادي على طاولة الحوار، ولا قانون الانتخابات على طاولة الحوار، ولا أي شيء آخر".
– لفت إلى أن "المضحك المبكي أن يكون الطرف الذي صنعته إيران وتموله إيران وتسلحه إيران يتهم 14 آذار بأنها تابعة للخارج".
– قال رداً على اتهام نصرالله قوى "14 آذار" بالرهان على انتصار الثورة السورية: "إنّ السيد حسن ما زال يكابر ويقول إنّ ما يجري في سوريا ليس ثورة شعبية، بل حرب أهلية. يتّهمنا بأنّنا نراهن على انتصار الثورة السورية، وفي الحقيقة هو الذي يراهن على الحرب الأهلية في سوريا ليقنع نفسه أنّ الثورة لن تنتصر. كان من الأفضل للسيد حسن أن يقارب الأمر بالحد الأدنى كما قاربه نائب بشار الأسد، فاروق الشرع، الذي اعترف بأنّ النظام السوري لا يمكنه أن ينتصر".
– قال: "نحن لا نريد العودة إلى لبنان عبر مطار دمشق، لم نقل ذلك يوماً، لكننا نرى في كلام السيد تعبيراً عن فهمه العميق لمعنى خسارته لمطار دمشق".
– أشار إلى أنّه "بدل أن يهزأ السيد حسن من زيارة "14 آذار" لغزة، كان الأجدر به أن يلحظ كيف تتمكّن المقاومة الحقيقية لإسرائيل من فرض احترام العرب وتضامنهم جميعاً معها. وربّما يتذكّر السيد بمناسبة غزة، كيف كان الاحترام والتضامن كاملين معه أيام كان فعلاً مقاومة، وكيف خسر بمواقفه وأفعاله كل هذا الدعم والتضامن. باختصار، لقد خسر السيد حسن كل الدعم والتضامن، إن لم يكن خسر كل شيء، عندما تحوّل من مشروع مقاومة إلى مشروع سلطة واغتصاب سلطة في لبنان".

