كشفت مصادر قيادية في "المجلس الوطني السوري" لموقع "NOW" أن "ثمة جهودًا أميركية وأوروبية مكثّفة تُبذل لفرض تشكيلة لحكومة المعارضة السورية الانتقالية في المنفى برئاسة رئيس الوزراء السوري السابق المنشق رياض حجاب، على أنه من بين الأسماء المطروحة للانضمام إلى هذه الحكومة، اللواء المنشق مناف طلاس لتولي حقيبة الدفاع، والناطق السابق باسم الخارجية السورية جهاد مقدسي الذي انشق أخيرًا لتولي حقيبة الخارجية".
وأكدت المصادر أن "الرغبة الأميركية الواضحة في فرض هذه التشكيلة تنمّ عن معلومات باحتمال سقوط وشيك للنظام السوري، ما يتطلّب استقدام شخصيات على صلة بمؤسسات الحكم الحالية لتولي المرحلة الانتقالية". وأوضحت المصادر نفسها أن "من يعمل على بلورة هذه الصيغة الحكومية هو السفير الأميركي في دمشق روبرت فورد، كما أن الموقفين البريطاني والفرنسي ليسا بعيدين عن التوجهات الأميركية".
وأشارت المصادر إلى أن "الصيغة المطروحة أثارت تحفظات جدية لدى أطراف أساسية في المعارضة السورية تركزت على رفض توزير طلاس بالدرجة الأولى، وعلى حجاب ومقدسي بالدرجة الثانية". إلا أنّ المصادر توقعت أن "يتجاوب "الإخوان المسلمون" السوريون مع هذه المساعي، لاسيما وأن علاقتهم بفورد جيدة، كما أن أداءهم لجهة دفع "المجلس الوطني السوري" للمشاركة في الإئتلاف الوطني في مؤتمر المعارضة السورية الأخير في الدوحة كان واضحًا".
وذكّرت المصادر في هذا السياق، باجتماع حصل على هامش مؤتمر الدوحة ضمّ فورد وكلاًّ من رئيس "المجلس الوطني السوري" جورج صبرا وفاروق طيفور عن "الإخوان المسلمين"، وسمير نشار عن "إعلان دمشق"، بهدف الضغط على المجلس للانضمام إلى الإئتلاف، حيث اصطدم فورد حينها مع نشار، وجرت مشادة كلامية بينهما". واستدلت المصادر من ذلك على "احتمال أن يكون ممثلو "إعلان دمشق" هم الأكثر اعتراضًا على التشكيلة الحكومية التي يعمل فورد عليها".
وختمت المصادر بإشارتها إلى "تحفظات سعودية واضحة على مجمل الملف السوري وطريقة التعاطي معه، تمثّلت بانكفاء السعودية عن المشاركة في مؤتمر المعارضة السورية في الدوحة، وبعدم اعتراف الرياض حتى الساعة بـ"الإئتلاف الوطني السوري" كممثل شرعي للشعب السوري، اذ اكتفى وزير الخارحية السعودي الأمير سعود الفيصل باعتبار تشكيل هذا الإئتلاف خطوة جدية نحو توحيد المعارضة السورية"، في حين اعترفت به معظم الدول الغربية.

