علق عضو تكتل "التغيير والاصلاح" النائب سيمون ابي رميا على موقف فريق تيار "المستقبل" وحلفائه قائلا: "الدور الطبيعي للمعارضة هو السعي لتغيير الحكومة والانتقال الى السلطة، الا انه يجب التمييز بين الاختلاف في وجهات النظر من جهة، والتخوين في الكلام السياسي والانتقاص في الوطنية من جهة اخرى".
وشرح في حديث لبرنامج "بلا حصانة" عبر شاشة ال"أو.تي.في" الآلية القانونية الواجب اتباعها "لتغيير الحكومة بطريقة دستورية"، وقال: "ان سقوط الحكومة يتم في الطرق المحددة قانونا اي عبر استقالة رئيسها، او استقالة ثلث اعضائها، او سحب الثقة عنها، وليس عن طريق اعلام الجيش السوري الحر التي انتشرت في ساحة الشهداء مجاورة اعلام القوات اللبنانية، والكتائب، والمستقبل، فما شهدناه يساوي المشهد المزعوم المتعلق بالقمصان السود التي لم يرها أحد؛ فإذ بهذا الفريق يترجم هذا المشهد الذي لطالما انتقده على طريقته، مما اضاع عليهم فرصة تاريخية للم الشمل ولاتباع سياسة اليد الممدودة كما فعلنا سابقا حين كانت دماء الشهداء لم تجف بعد، الا اننا صدمنا بكلام تخويني يتهم مباشرة فريق لبناني شريك، وهو "حزب الله"، مما يدل على ان المعارضة الحالية، وتحديدا تيار "المستقبل" ما زال يراهن على المجتمع الدولي للاستقواء على شركائه في الوطن".
وتابع: "إثر استشهاد اللواء وسام الحسن المنتمي الى مؤسسة قوى الامن الداخلي في الدولة اللبنانية، حاول الفريق المعارض تسييس هذه المأساة الوطنية واستغلالها في حسابات سياسية ضيقة ظنا منهم ان المجتمع الدولي مسخر لمطالبهم، فجالوا في السفارات الاجنبية والتقوا بكبار الديبلوماسيين وسمعنا تصاريح لهم تتكلم عن الدور الذي ستلعبه المملكة العربية السعودية كرأس الحملة لدفع سائر الدول للالتزام في خيارات تيار المستقبل".
وعن مصطلح "14آذار" قال: "ان التيار الوطني الحر هو في اساس 14 آذار، فهذا التاريخ بالنسبة الينا بدأ في 14 آذار 1989، وهذا التاريخ يرمز لنضال طويل انسحب على عدة سنوات وترجم سعيا لتطبيق القرارات 425 و520 و1559 لإخراج الجيش الاسرائيلي من لبنان وحينه احتكمنا الى المجتمع الدولي لاخراج الجيش السوري المحتل عن ارضنا وقد سررنا برؤية تيار المستقبل يلاقينا في 14 آذار 2005 للمطالبة بتحرير الارض، الا ان المعارضة الحالية التي تتغنى بدفاعها عن سيادة واستقلال لبنان، اكدت خلال الممارسة الفعلية انها ما زالت تابعة لدول خارجية، لذا قررت الاستقواء بالخارج ضد شركائها في الوطن".
واستغرب ابي رميا "الكلام عن تحميل الرئيس ميقاتي والحكومة المسؤولية في اغتيال اللواء الحسن"، وقال: "هل يتحمل الرئيس عمر كرامي المسؤولية في محاولة اغتيال مروان حمادة سنة 2004؟ وهل يتحمل كل من الرئيس فؤاد السنيورة والوزير مروان حمادة والوزير حسن السبع مسؤولية اغتيال بيار الجميل، وجبران تويني، وسمير قصير، وجورج حاوي، ووليد عيدو، وفرنسوا الحاج وغيرهم من الشهداء الابرار الذين سقطوا في الفترة التي تولوا فيها سدة الحكم؟ وان كانت الذريعة تتعلق بداتا الاتصالات، ولقد كثر الكلام مؤخرا عن اهمية هذه الداتا لكشف الاغتيالات، فكيف وقعت اكثر من 10 جرائم اغتيال في حين كانوا حاصلين على هذه الداتا كاملة ووزير الاتصالات حينها كان تابعا لهذا الفريق؟ ومن جهتنا لم نتبع النهج التخويني نفسه عندها حفاظا على الوحدة الداخلية".
وتساءل عن "كيفية استحصال فريق المعارضة على تسريبات أمنية تتعلق بمعلومات قضائية لتسريبها الى وسائل الاعلام"، ودعا الى "تحييد القضاء والاجهزة الامنية عن الاستهلاك الاعلامي الرخيص".
وعبر عن تخوفه "من عدم اجراء الانتخابات النيابية في المواعيد المححدة لها اثر تعطيل فريق المعارضة العمل البرلماني، لدوافع امنية هي محقة"، قائلا: "الا اننا في الوقت نفسه نرى نوابا يتواجدون في لقاءات جماهيرية وفي مناسبات اجتماعية واطلالات اعلامية".

