مزارعو الحمضيات في صور يعزفون عن ضمان البساتين

عزف سميح بدوي في العام الحالي، عن الإقدام على ضمان موسم الحمضيات، بعدما اكتوى من مرارة الموسم الماضي، الذي أغرقه مع مئات المزارعين بخسائر فادحة. وبينما لم تنته تداعيات الموسم السابق، حيث لا تزال آلاف الأطنان من «الفالنسيا» في البساتين، نتيجة هبوط الأسعار وتعثر التصدير، أطل الموسم الجديد «أبو صرة» و«كلمنتين»، حاملاً معه المزيد من القلق للمزارعين، الذين لم يجدوا مزارعين متحمسين لضمان مواسمهم، بالرغم من تدني قيمة ضمان الصندوق من عشرة آلاف ليرة في الموسم السابق إلى ستة آلاف للموسم الحالي.

الواقع المتأزم لقطاع الحمضيات، الذي يقارب إنتاجه السنوي ثلاثمئة ألف طن، لا يستوعب منها السوق المحلي اللبناني أكثر من عشرين في المئة من الإنتاج، زادته الأحداث الأخيرة في سوريا حدّة. فسوريا كانت تشكل ممراً برياً للصادرات إلى الخليج والعراق، وسوقاً لبعض أنواع الحمضيات. وبالإضافة إلى تدّني الأسعار، التي لم يشهد لها مثيلاً قطاع الحمضيات، منذ عقود طويلة، متسببة بقصم ظهور المزارعين. فقد تعرض العديد من مزارعي المنطقة إلى عمليات احتيال، مارسها تجار لبنانيون وغير لبنانيين، حيث اشتروا كميات من الإنتاج، على أمل تسديد بدلها، لكن هؤلاء غابوا عن الأنظار، وذهبت معهم حقوق المزارعين وأتعابهم.

السابق
معاناة محامو النبطية في قصر العدل
التالي
مركز الموارد النسائي لتمكين المرأة في صيدا