تأخرت وزارة المالية كثيراً في تعيين موظف منتدب من قبلها في قصر عدل النبطية لاستيفاء الرسوم وجباية المعاملات اليومية، بالرغم من مضي تسعة أشهر على تقاعد الموظف السابق. وانعكس ذلك سلباً على عمل المحامين والمتقاضين من المواطنين على حدٍ سواء، حيث يضطر الطرفان لدفع الرسوم المترتبة عن معاملاتهم في المصارف الخاصة التي تتقاضى خمسة آلاف ليرة عن كل معاملة، أو في محتسبية محافظة النبطية في مبنى السرايا الحكومية، فضلاً عن بدل ما يدفعونه لقاء الانتقال من قصر العدل وإليه مرات عديدة أحياناً. وقد دفع التأخير بمحامي المنطقة وللمرة الثانية على التوالي خلال شهر إلى مقاطعة جلسات المحاكم احتجاجاً على التأخير.
«أكثر من تسعة أشهر ونحن نطالب وزارة المالية بتعيين موظف جديد بدلاً من الموظف المتقاعد، ولكن لا حياة لمن تنادي»، يقول ممثل نقابة المحامين في محافظة النبطية المحامي شوقي شريم، لافتاً إلى أن المحامين والمواطنين يعانون كثيراً، ويضطرون للانتقال إلى مدينة النبطية لتسديد رسوم معاملاتهم في المحتسبية أو تأجيل تلك المعاملات، ما يتسبّب بهدر أوقاتهم وتأخر البت بالمعاملات وتضرر أعمالهم ومصالحهم، مطالباً بإيجاد حلٍ لهذه المشكلة من خلال الإسراع في تعيين موظف جديد، مشيراً إلى أن المحامين سيلجأون إلى تصعيد تحركهم في حال تأخر تعيين الموظف المطلوب.
كذلك يطالب المحامون بزيادة عدد القضاة في قصر عدل النبطية ليصل إلى 50 قاضياً، إذ لا يوجد في الوقت الحالي سوى 17 قاضياً فقط، ما يعطل عمل المحاكم ويؤخر صدور الأحكام، ويفاقم من ذلك التشابك الحاصل في الصلاحيات والتنحيات بسبب صلة القرابة بين قضاة التحقيق والهيئة الاتهامية والجنايات وبين قضاة الأساس الذين أصدروا الأحكام، وما بين صلاحياتهم الحالية لناحية تولية دوائر التنفيذ بحسب المحامية مريم الشامي.
ويشير المحامي علي مدلج إلى تعدد صلاحيات محاكم الاستئناف المدنية ومحكمة الجنايات في محافظة النبطية، وشمول صلاحيات تلك المحكمة النظر في الدعاوى المعروضة أمام محاكم الأقضية، الأمر الذي يستوجب زيادة عدد قضاة التحقيق في قصر عدل النبطية، وزيادة المساحات المخصصة لهم، متمنياً على وزير العدل شكيب قرطباوي إيلاء هذه القضية الاهتمام اللازم.
في المقابل، علم من مصادر المصلحة المالية الإقليمية في محافظة النبطية، أن المدير العام لوزارة المالية آلان بيفاني قد أصدر مذكرة بتاريخ 3 تشرين الثاني الجاري حملت الرقم 3946/ ص1 كلف بموجبها الموظف في المصلحة المذكورة أيمن أنيس حوماني بوظيفة أمين صندوق قصر العدل بصورة مؤقتة ريثما يصار إلى ملء المراكز الشاغرة.

