كشفت المصادر ان سليمان سيلتقي اليوم، وفي موازاة المشاورات التي باشرها أمس، سفراء الدول الكبرى ذات العضوية الدائمة في مجلس الأمن الدولي بعد أن أطلقت دولهم تحذيرات من إيصال البلد الى فراغ يمكن ان يدفعه الى المجهول. وقالت إن ما يهمه في الوقت الحاضر الوقوف على آراء الأطراف الرئيسة في البلد، خصوصاً تلك المنتمية الى قوى 14 آذار في ضوء إجماعها على رحيل الحكومة.
وأكدت ان سليمان يريد استشراف مواقف الأطراف لمعرفة ما إذا كانت تبدي استعدادها للتوافق على حكومة جديدة، مع ان ميقاتي لم يبلغه قراره النهائي بالاستقالة وان ما قاله أمامه يتلخص في أنه غير متمسك ببقاء الحكومة وانه ينتمي الى طائفة تشعر بأنها مستهدفة ولا يستطيع البقاء مكتوف اليدين، خصوصاً أن هناك من يحمله مسؤولية دم اللواء الحسن.
وإذ رأت المصادر أن لبنان دخل في مواجهة مديدة، وهذا ما عبّر عنه رئيس حزب «القوات اللبنانية" سمير جعجع بقوله أمام محازبيه مساء أمس: «إننا أمام معركة ربما تكون طويلة ولن تتوقف حتى إعادة تركيب سلطة جديدة تؤمن الاستقرار
، توقعت في المقابل ان تؤدي الحركة الديبلوماسية الدولية الداعمة لاستقرار لبنان وضرورة تجنيبه أية انتكاسة سياسية كبرى، الى فتح الباب أمام مفاوضات جديدة يرعاها رئيس الجمهورية وتتعلق بطبيعة المرحلة الجديدة.
وأوضحت ان ميقاتي لم يعرب بوضوح عن رغبته في الاستقالة وبالتالي لا يستطيع سليمان ان يطلب استقالة الحكومة التي لا يمكن ان تحصل الا في حال استقالة رئيس الحكومة أو مبادرة رئيس «جبهة النضال الوطني" وليد جنبلاط الى سحب وزرائه منها مع أن الأخير ليس في وارد الإقدام على مثل هذه الخطوة، لئلا يدفع البلد الى المجهول، وهذا ما يريده النظام السوري.
وقالت إن أي توافق على طبيعة المرحلة المقبلة يستدعي من «حزب الله" تقديم التسهيلات، فهل هو في وارد الاستجابة في الوقت الحاضر؟

