حبيب: لن نسمح بأن يكون السلاح مصلتا فوق رؤوسنا عبر قانون انتخابي

اعتبر عضو كتلة "المستقبل" النائب خضر حبيب في حديث إلى إذاعة صوت لبنان – ضبيه أن "هذه الحكومة التي أتت بفعل انقلاب أسود وبقوة السلاح، تريد اليوم أن تقول أنها مع الإصلاح عبر قانون النسبية، وهذا الإيحاء أكثر من مخادع، لأن القانون الذي طرحته يشكل انقلابا واضحا على الطائف الذي أقر بالمناصفة بين المسلمين والمسيحيين".

وقال:"هذا القانون المطروح اليوم، يؤكد أن فريق 8 آذار يحضر لاستكمال انقلابه عبر تكريسه في مؤسسات البلاد وتحديدا في البرلمان اللبناني، رئيس الحكومة هو شريك هذا الانقلاب ومن الواضح أنه سعيد بتكريس الانقلاب في البرلمان لأن هذا الأمر يؤمن له بقاءه في الحياة السياسية، عبر جوائز ترضية من قبل حزب الله له ولأدائه في السنة والنصف الماضية".

وتابع:"القانون المقدم حاليا هو بداية الإنقلاب على الطائف، هذا واضح، حزب الله والتيار العوني ومن معهم ممن يقول علانية بعدائه للطائف بدأوا انقلابهم عليه عبر هذا القانون الأعوج، هذا القانون الإلغائي بكل ما للكلمة من معنى وبالتالي، إذا مر هذا القانون، مع ما يحيط به ومع واقع الحال بسبب السلاح، فإننا أمام مثالثة حتمية مقنعة".

وعن قانون الستين، ذكر حبيب أن "القانون الموجود حاليا ليس قانون الستين وهذا خطأ شائع لدى الجميع، لأن تسوية الدوحة أقرت تعديلات أرادها ووافق عليها فريق 8 آذار، والتعديلات طالت الدوائر، وبالتالي هذا القانون هو قانون الدوحة وليس قانون الستين، ولكن هم انقلبوا على الدوحة، ويكملون هذا الانقلاب اليوم عبر إسقاطهم قانون التسوية العربية التي حصلت في العام 2008".

وأضاف: "إن أردنا أن نقارن بين القانون الحالي وقانون النسبية، فإن القانون الحالي هو أفضل بأشواط من القانون الانقلابي المطروح وعلى سبيل المثال لا الحصر، المطارنة الموارنة قالوا أن قانون الستين – الدوحة، لا يؤمن صحة التمثيل لدى المسيحيين، وهنا أريد أن ألفت النظر إلى أن القانون المطروح يؤمن 35 % من التمثيل للمسيحيين هذا الواقع وهذه الحقيقة".

وعن "قانون الدوائر الصغرى المقدم من حلفائنا في 14 آذار"، قال حبيب: "هو قانون جدي ويدرس، وهو بمثابة انطلاقة للبحث بقانون انتخاب فعلي يؤمن التمثيل الصحيح، فمع بعض التعديلات التي من الممكن إضافتها على قانون الخمسين دائرة قد نكون أمام احتمال كبير للاتفاق على قانون انتخابي يرضي الجميع من دون أن نكون أمام قانون إلغائي يغلب عليه طابع الحقد وليس المساواة"، مشيرا إلى أن "قانون الدوائر الصغرى ليس هو القانون الذي نريد ولكننا سنمشي به إذا كان هو الذي يرضي الحلفاء ويؤمن عدالة التمثيل عند المسيحيين".

وقال:"هناك هواجس لدى الجميع وليس فقط لدى المسيحيين، بالنسبة إلينا ككتلة مستقبل ما نريده أن نصل إلى قانون انتخاب يؤمن عدالة التمثيل انطلاقا من الطائف، الأساس لدينا هو الطائف ومن ثم كل شيء يصبح مقبولا"، معتبرا أن "موقف النائب وليد جنبلاط ليس بعيدا عن هذا الواقع، والتواصل بيننا وبينه قائم للتوصل إلى اتفاق حول القانون الذي يجب أن يكون".

ولفت إلى أن "التواصل مع جنبلاط طبيعي، لأنه اكتوى من السلاح كما اكتوينا، ولن نسمح بأن يكون هذا السلاح مصلتا فوق رؤوسنا عبر قانون انتخابي يستهدفنا ويستهدف شهداءنا وتاريخنا ووجودنا".

وشدد حبيب على أنه "إن كان حزب الله وغيره يعتقد أن بإمكانه إلغاء وإقفال منزل سعد الحريري السياسي، فهذا ضرب من الخيال، بل لعل هذا ضرب خيال عوني لا قيمة له ولن يتحقق بطبيعة الحال".

وعن قانون اللقاء الأرثوذكسي، قال: "كتيار مستقبل نحن نرفض هذا القانون لأنه يكرس الطائفية والمذهبية في كل بيت وشارع ومنطقة، ويجب أن نبتعد عن كل ما يؤدي إلى هذا الواقع المرفوض تماما".  

السابق
نقولا: سنخوض الانتخابات وننتصر بأي قانون انتخاب يتفق عليه
التالي
رعد: لعدم اجراء الانتخابات على أساس قانون الستين