المفتي الشعار: أخشى من القوة المسلحة لحزب الله وهي مصدر خوف لكل اللبنانيين

عا مفتي طرابلس والشمال الشيخ مالك الشعّار إلى "استصدار قانون دولي يجرم الإساءة إلى الأنبياء والرسالات السماوية، معلنا إستنكاره الإعتداء على الممتلكات وحريات الناس، لافتا إلى أن انجرار بعض الشباب إلى الأعمال التخريبية هم إما جاهلون أو مأجورون، وان سبل مواجهة الفيلم المسيء للإسلام بتعريف العالم بسماحة الإسلام وحضارته".
وأكد المفتي الشعار في حديث لصحيفة "اللواء" أن "لا مبرر لهواجس المسيحيين في لبنان والمشرق العربي، وربما لأن الطائف لم يطبق كاملا، وسلاح حزب الله هو الشغل الشاغل للبنانيين وسبب قلقهم، معلنا أن حوادث التبانة وجبل محسن هي صدى للحوادث في سوريا".
ودعا ضمن إطار الحوار أن "ننقي الأجواء بتفاهم مشترك، فالحوار يقرّب المسافات ويرفع الحواجز ويكسب الجميع الاطمئنان النفسي، مضيفاُ: "كان عندي منذ اسبوعين مداخلة في الديمان، وقد وجدت أيّما ترحيب بي وبمداخلتي من صاحبي الغبطة نصرالله صفير وبشارة الراعي، وقد قال لي البطريرك الراعي: هذه وثيقة وطنية وسنبدأ غدا بدراستها لنوزعها على اللجان، فالحوار إذا يوجد نوعا من الود والألفة".
وعن مخاوف مسيحيي المشرق، قال الشعار: "ربما من حق المسيحيين أن يشعروا بقلق بأن عددهم في المشرق العربي فيه تفاوت ولكن أجزم بأن كل الهواجس التي يتخوف منها اخواننا المسيحيون تبقى هواجس وليست حقيقة على الاطلاق، وهم بدأوا بالإعتقاد أن وصول القيادات الإسلامية إلى سدة الحكم مع الربيع العربي من شأنه أن يضعف شوكتهم ووجودهم، وهم لو أدركوا حقيقة الإسلام واحكام هذا الدين لأدركوا ان الإسلام يعطيهم كالذي اعطانا كما أشرنا سابقا إلى القاعدة الشرعية "لهم ما لنا وعليهم ما علينا".
وأوضح أن المسيحيين في لبنان من حقهم أن يعتقدوا بأن الطائف لم يطبق لأن الوصاية السابقة التي كانت تدير الحكم في لبنان ما كانت تريد لهذا الطائف أن يطبق كاملا لأن جزءا منه ينص على أن يخرجوا من لبنان بعد 5 سنوات، لذلك عطّلوا تطبيقه حتى يكتب لهم البقاء، والآن من حق المسيحيين أن يتخوّفوا من القوة المسلحة المتمثلة في حزب الله"، مضيفاً "أنا شخصياً، اللبناني والعربي والمسلم، أخشى منها كذلك، وأنا أخاف بعد ما حدث في بيروت في 7 أيار وبعض المظاهر المسلحة، أنا فعلا أعتبرها مصدر خوف بالنسبة إلى كل اللبنانيين".
وتابع قائلا: "آمل ألا نتوصل إلى طريق مسدود، لكن السياسيين لم يتقدموا أي خطوة إلى الأمام تجاه هذا السلاح لأن حزب الله يصرّ على ان هذا السلاح سيكون لمقاومة إسرائيل ولأنهم يخشون دخولها إلى الداخل، ولكن، كما قرأت، فأن المقاومة ستردُّ إذا ضربت إسرائيل إيران، فهل يصحّ أن يستخدم هذا السلاح عن بلد آخر على حساب لبنان واللبنانيين".
وتابع قائلا: "لقد اقترحت في وسائل الإعلام وقلت إذا كان حزب الله يعلن ان سلاحه لمجابهة إسرائيل، إذن نتمنى على قيادة حزب الله وعلى أمينه العام السيد حسن نصرالله بالذات أن يعلن فتوى تحريم استخدام السلاح في الداخل، وان هذا الإعلان من شأنه أن يمنح اللبنانيين شيئا من الإطمئنان".
وبشأن مشكلة حوادث التبانة – جبل محسن، قال: "ستبقى طرابلس عصية على الإنجرار إلى أي فتنة أو أي حرب أهلية أو داخلية، وأريد أن أوضح بأن كل ما حدث بين التبانة وجبل محسن لم يكن لقضية محلية، إنما هو انفجار لذلك الاحتقان السياسي في لبنان، وهو صدى وانعكاس كما قال رئيس مجلس النواب نبيه بري لِمَا يحدث في سوريا، وفي الحقيقة، هناك رجل قال ان ولاءه للسيد نصرالله وللأسد ولأحمدي نجاد، إذن هو يتلقى الأوامر منهم، انه صدى لإرادتهم، أو هُم الذين يحركونه كما يُفهم من كلامه، لكن نحن لا ننجر، وأنا هنا أعلق ثقة كبير على الجيش وقوى الأمن الداخلي واعتقد أنهم لن يسمحوا للتقاتل في طرابلس بان ينتقل من الخلاف السياسي إلى حرب أهلية".  

السابق
نصيحة باعتماد الصمت لإنقاذ الموقف في ملف المخطوفين
التالي
سامي الجميل: الهاجس هو التمثيل الصحيح للجميع لا سيما للمسيحيين والأولوية للدوائر الصغرى