إعترافات كوندوليزا..!

أسابيع قليلة وتغادر هيلاري كلينتون مبنى الخارجية الأميركية، حتى ولو فاز رئيسها باراك أوباما بالولاية الثانية، لأن أجواء التغيير في رأس الدبلوماسية الأميركية تطغى على بقاء الوزيرة الحالية، التي سجلت رقماً قياسياً في السفر والتنقلات الخارجية، من دون أن تتمكن من حل الملفات الشائكة التي حاولت التصدي لها!.
يبدو أن حظ الدبلوماسية الأميركية مع الجنس اللطيف ليس موفقاً دائماً! قبل هيلاري كانت كوندوليزا رايس، أو القطة السوداء، كما يسميها بعض الصحافيين الأميركيين، تدير العلاقات الخارجية لأكبر وأقوى دولة في العالم، من دون أن تحقق نجاحات تذكر، ومن دون أن توفّر لجنود بلادها وخزينتها الأموال الطائلة لحروب لا طائل منها.
تعترف «كوندو» في مذكراتها بأنها وسَلَفها كولن باول لم يفلحا في الوقوف بوجه نائب الرئيس ديك تشيني ووزير الدفاع رونالد رامسفيلد، اللذين قادا أميركا إلى مستنقعات أفغانستان والعراق، حيث لم يكن ثمة مبرر للمبالغة في الرد على هجمات 11 أيلول في البلد الأوّل، ولأن الحرب في البلد الثاني استندت على «تقارير غير موثوقة وغير موثقة» لأجهزة استخبارية أميركية، لأنه تبين في ما بعد أن لا أسلحة دمار شامل في العراق.
«كوندو» تعتبر أن حكومة السنيورة أخطأت في قرارها يوم 5 أيار بشأن شبكة اتصالات «حزب الله» وتقرر بفتح قنوات حوار مع إيران عبر الرئيس فلاديمير بوتين، وتؤكد بأن ديك تشيني أصرّ على إسرائيل متابعة حربها على لبنان في تموز 2006 للقضاء على «حزب الله».
أما مع علاقاتها مع القادة والزعماء فيمكن اختصار بعضها على النحو التالي: الملك عبدالله بن عبدالعزيز تقي وورع، ويريد التغيير والتطور في بلاده تدريجاً. الصيني هو جينتاو صاحب لغة خشبية. شافيز مجرم الشوارع. بوتين: صليبه وإيمانه غير مقنع. طالباني يهتم بالأكل بكلتي يديه. مبارك يشبه فرعون. المالكي فظ. غول صاحب نكتة. رفيق الحريري دمث الأخلاق. محمود عباس يتأتئ بالإنكليزية.
بقي أن نعرف أن كونوليزا تتشارك مع البابا بنديكتوس السادس عشر الوالع بالعزف على البيانو وموسيقى موزارت… 
 

السابق
ضد الكل
التالي
هل بدأ فصل المسارين؟