جمعية طبيعة بلا حدود نشكّك في أنّ المشروع راعى الأثر البيئي

عرضت «جمعية طبيعة بلا حدود»، في مؤتمر صحافي عقده رئيسها محمود الأحمدية أمس، لما هو قائم في منطقة الـ«مونتي فيردي»، مع وجود ما يمكن اعتباره مشروع محفار رمل، قضم حتى الآن مساحات واسعة من المنطقة، وأتى على مئات الأشجار المعمّرة، وذلك مع استمرار التعدّيات على الثروة الحرجية في «وادي لامرتين»، لا سيما أحراج الصنوبر المترامية الأطراف.
وأشــــار الأحمدية في المؤتمر الذي عقده قرب الموقع، إلى أنّ «وجودنا في الجهة المقابلة حيث يظهر جلياً التعدّي على هذه المساحات الساحرة من أحراج الصنوبر، جاء بعد أن توالت على مركز جمعيتنا عشرات الشكاوى، فآثرنا اليوم (أمس) أن نكون على بيّنة ممّا هو قائم من تعدّ سافرٍ لا يمكن تبريره تحت أيّ مسوّغ أو حجج واهية».
وقال: «ما هو ظاهر للعيان أن ثمّة مشروعاً أتى على مساحة تتجاوز عشرة آلاف متر مربع في منطقة من أجمل مناطق لبنان، تطلّ على وادي لامرتين، وتعتبر من أهم معالم لبنان الطبيعية والسياحية، فضلاً عن أنّ هذا التعدّي يقع بين بيت مري وبرمانا».
وأضاف: «السؤال الأساسي الذي نطرحه هو إذا كان جرى الالتزام بالمرسوم رقم 444 الذي طُبّق في عهد وزير البيئة الحالي، وجزء منه يتعلّق بدراسة الأثر البيئي، والسؤال الذي يطرح نفسه، أنه مع مشاريع كهذه، هل هناك دراسة للأثر البيئي؟ وللأسف لا نظنّ أن ثمّة التزاماً بمنطوق هذا المرسوم، فنحن أمام وادٍ جميل وساحر، وهناك تشويه لا يمكن تبريره تحت أيّ سقف أو قانون، ولن نتحدّث عن نتائج هذا التشويه لجهة الكوارث البيئية، فهي أصبحت معروفة».
وتمنى على «رئيسَيْ بلديتَيْ بيت مري وبرمانا ورؤساء البلديات المتضرّرة، أن يواكبوا ما هو قائم، ولنقف عند آرائهم حيال ما يجري، ونحن على استعداد للتعاون لوقف هذا العدوان السافر على بيئتنا»، وأشار إلى «إننا لسنا في موقع المزايدة على أحد، فهذا دورنا كجمعيات بيئية وأهلية، فضلاً عن أنّ طبيعة لبنان وبيئته هي ملك كلّ اللبنانيين، وهي مسؤولية تتعدّى النطاق العقاري لهذه البلدية أو تلك».
ووجّه الأحمدية «نداءً إلى وزير البيئة لتفقّد المنطقة ومواكبة ما يحدث عن كثب واتّخاذ الإجراءات والتدابير الرادعة»، لافتاً إلى أنّ «المطلوب ليس وقف التعدّي فحسب، إنّما اعادة تسوية الأرض وتشجيرها وتحميل المعتدي كلّ المسؤولية المعنوية والمادية»، لافتاً إلى أنّ «ما لدينا من معطيات حتى الآن تشير إلى أنّ هناك مشروعاً لاستحداث محفار رمل تحت ستار رخصة بناء على غرار ما شهدناه من احتيال على القانون في أكثر من منطقة في لبنان». 
 

السابق
بلدية حومين تكرم طلابها
التالي
ضريرة تنشر الأمل بين أطفال غزة بالعزف على العود