أشارت صحيفة "الرياض" السعودية الى أن لبنان " يتراجع في كل مناحي حياته، ويتحول الى فضاء عنيف وفوضوي، وبلد غير مستقل وغير سيد كما يحلم جيله الجديد".
ولفتت الصحيفة الى ان "الشوارع التي كانت يوماً تضج بحركة السياح، وتعمر بالمقاهي التي يتوافد اليها المثقفون والصحافيون والسياسيون وتطغى الأحاديث الفكرية في أجوائها مستشرفة المستقبل، هي الآن حزينة وكئيبة تشي بدمعات الأمهات الحرى على فقدان أولادهن الشباب "كشهداء الوطن"، ففي كل شارع تمر به ترى صورة شاب في أول عمره خسر حياته في اشتباكات لم تعد طائفية أو فئوية أو ذات قضية دفاعاً عن الوطن، بل بعضها طيش شباب غسلت أدمغتهم بالأيديولوجيا المذهبية أو السياسية كما حدث في 7 أيار واجتياح بيروت من أصحاب القمصان السوداء، وبعضها مفتعل من قوة داخلية وخارجية لتخفيف الضغوط السياسية على نظام يتداعى أو نظام يواجه المجتمع الدولي من أجل برنامجه النووي".
واعتبرت الصحيفة ان "الرؤية في لبنان اصبحت واضحة جدا بأن شبح الحرب يخيم على سمائه"، لافتة الى ان "لبنان بسهله وجبله، شماله وجنوبه وبقاعه يعاني من فلتان أمني وفوضى عارمة حيث لا دولة ولا مؤسسات حكومية، بل حكومات الطوائف والعشائر والمذاهب والزعران، فكل طرف يتحدث مع نفسه فقط، وطرابلس مشتعلة ومناظر حرب أليمة تظهر على مبانيها وعلى حياة سكانها".
واضافت الصحيفة "شاهدنا طريق المطار وهو وجه البلد والمرفأ الرئيس فيه يغلق بالإطارات المشتعلة وتعمه الفوضى من شباب منفلت خرج من بعض المربعات الأمنية التي يحرّم على الأجهزة الأمنية دخولها، ويتصرفون تصرفاً ينهك اقتصاد البلد ويروع المسافرين والسياح، مما أدى الى اتخاذ خطة تقضي بنشر الجيش اللبناني وتسيير دوريات لقوى الأمن الداخلي في شارع المطار، وهو مشهد يعبر عن العجز الرسمي والسياسي والأمني في ضبط الساحة الداخلية المتفلتة وحال التسيب والفلتان المسلح وعمليات الخطف".

