هنأ رئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي "الجيش اللبناني على المهام التي يقوم بها من أجل حفظ الأمن والنظام وحماية الاستقرار ومنع كل المحاولات الرامية الى الاساءة الى صورة الدولة وهيبتها والعودة بلبنان الى حقبات ماضية عقد اللبنانيون العزم على نسيانها".
وجدد ميقاتي بعد لقائه قائد الجيش العماد جان قهوجي اشادته بالتضحيات التي يقدمها الجيش لتعزيز مسيرة السلم الاهلي في البلاد ، مؤكدا الثقة التي تضعها السلطة السياسية بالمؤسسة الوطنية، قيادة وضباطا وافرادا.
في خلال اللقاء أطلع قهوجي ميقاتي على الاجراءات التي اتخذها الجيش تنفيذا لقرارات مجلس الوزراء بملاحقة المخلين بالامن ومرتكبي حوادث الخطف واعادة الاستقرار الى المناطق التي شهدت توترا في الفترة الاخيرة ولاسيما منطقة طرابلس وبعض احياء الضاحية الجنوبية والمنطقة الحدودية مع سوريا.
ورأى أنه "اذا كانت اراء القيادات السياسية ومواقفها تتباين في شؤون وطنية مختلفة، فإن القاسم المشترك بينها يجب ان يبقى دعم الجيش الذي اثبت انه على مسافة واحدة من الجميع ويعمل لخدمة لبنان وشعبه من دون تمييز، والخطأ كل الخطأ ان يقحم البعض الجيش في الخلافات السياسية او في المزايدات التي تزدهر في المواسم الانتخابية، او من خلال الايحاء بأن الجيش يمارس مسؤولياته في منطقة ويحجم عن ذلك في منطقة اخرى".
وأعلن أن "التشكيك بالجيش، من اي جهة اتى، لا يسيء الى المؤسسة العسكرية فحسب بل كذلك الى الوطن والشعب، واذا كان الجيش يعتمد الحكمة في معالجة الاحداث الامنية التي تقع فان ذلك لا يجوز ان يعتبر ضعفا او ترددا او تسليما بمقولة الامن بالتراضي ، بل افساحا في المجال امام المعالجات الهادئة والحازمة في آن معا".
وأكد أن "الجيش اللبناني هو لكل لبنان، ولا يمكن الا أن يبقى كذلك، فوق الحسابات الشخصية والآنية، جيشا من كل الوطن ولكل الوطن. من هذا المنطلق فاننا نؤكد أن لنا ملء الثقة بالجيش اللبناني في تنفيذ المهام المطلوبة منه، واي خطأ يحصل، فانه يعالج ضمن المؤسسة العسكرية ومن قبل القضاء المختص، بعيدا عن المزايدات التي لا طائل منها سوى توتير الاجواء والتسبب بشرخ بين الجيش والبيئة الشعبية الحاضنة له".
وعليه، شدد ميقاتي انه "يجب أن يبقى الجيش على مسافة واحدة من جميع اللبنانيين ولا يتورط عناصره وضباطه في إنفعالات وردات فعل تؤدي الى إطلاق النار في غير موقعه الصحيح وتسيء الى الحيادية والتجرد اللذين يجب ان تحافظ عليهما المؤسسة العسكرية".
وابلغ ميقاتي قهوجي ان الحكومة ماضية في اقرار القانون– البرنامج لتسليح الجيش وزيادة امكاناته بكلفة مليار و600 مليون دولار تمتد على خمس سنوات، وهذه الخطوة التي تحصل للمرة الاولى، ستكون لها انعكاسات ايجابية على وضع المؤسسة العسكرية التي يلقى ضباطها وافرادها كل رعاية بهدف تحسين اوضاعهم المعيشية .

