الأنوار: بري يحمّل الدولة مسؤولية الرعب في المناطق الحدودية

مع تفاقم التوترات الامنية وتنقلها امس بين بيروت والبقاع ومع استمرار التخبط الحكومي بين مطرقة المعلمين الذين يعتصمون الثلاثاء دعما لاقرار سلسلة الرتب والرواتب، وسندان المدارس الخاصة التي لوّحت بتأخير العام الدراسي والزحف الى البرلمان رفضا للسلسلة، كانت للرئيس نبيه بري امس مواقف لافتة اتهم فيها الدولة بتحويل المناطق من الجنوب الى البقاع وعكار الى مناطق رعب وتهريب.
وفي مهرجان حاشد في النبطية في مناسبة ذكرى تغييب الامام موسى الصدر قال الرئيس بري اننا نؤكد على الوحدة الوطنية باعتبارها السلاح الامضى بمواجهة الاعتداء الاسرائيلي، وان قوة لبنان في مقاومته كما في وحدته، وان قوة لبنان في جيشه كما في وحدته، ولا نزايد في مسألة المقاومة والدفاع. ونحن لا نعتبر ان المقاومة والحدود صفتان شيعيتان، بل مسؤولية الدولة.
وقال: الدولة هي من حولت المناطق التي لا تريد الوصول اليها الى مناطق رعب، من الحدود الجنوبية الى جرود البقاع، وصولا الى عكار ووادي خالد وحولتها الى مناطق تهريب. وهي من حولت المناطق الحدودية مناطق بعيدة ومناطق رعب ومناطق تهريب وتبادل للسلع الرخيصة بين الحدود.
واضاف: اطالب بالغاء خطوط التماس بين المناطق البعيدة. لن نقبل باستمرار معاملة عكار ومنطقة الحدود مع سوريا والبقاع، مناطق تماس ومهربين، وهذه المناطق ليست خارجة عن القانون، بل الدولة هي التي خرجت عن مطالب وحقوق الناس.
ورحب بزيارة البابا للبنان، وقال: نعيش حالة قلق متصاعدة من نوازع الفتنة المذهبية والطائفية التي تهدد اقطارا شقيقة. ونحن في لبنان، وقد اصابنا ما اصابنا، نتيجة الحروب الصغيرة والكبيرة التي عشناها، يحق لنا ان نوجه عناية الجميع ان الوحدة هي الرد على الفتنة.
واعتبر بري أن الهدف مما يحصل في سوريا سايكس بيكو جديد، مشيرا إلى أن سوريا أكبر من معركة في أي مدينة، وهي أكثر اتساعا من معبر حدودي، ومن سلاح ومال عابر للحدود.
ووجه نداء إلى العقلين العربي والسوري بوقف نزيف الدم وسلوك طريق الحوار، وقال: للاسف، لا ارى دورا عربيا كافيا لرسم نهاية سعيدة للمسألة السورية.
تخبط حكومي
في هذا الوقت استمر التخبط الحكومي في القضايا المطلبية. فمع تعهد الحكومة للمعلمين باقرار سلسلة الرتب والرواتب في جلسة مجلس الوزراء يوم الاربعاء المقبل، اعلن امين عام المدارس الكاثوليكية باسم اتحاد المؤسسات التربوية رفضه لمشروع السلسلة بالصيغة المطروحة والتي لا تأخذ بملاحظات المدارس ولجان الاهل، مرجحاً تأخير افتتاح العام الدراسي، وملوحاً بخطوات كثيرة يمكن اللجوء اليها من ضمنها توجه مدراء المدارس الى المجلس النيابي للاعتراض على السلسلة.
وتمنى على الحكومة ووزير التربية حسان دياب التمتع بالجرأة والوعي الكافيين لعدم افادة فريق على حساب آخر.
من جهة ثانية، اشارت الاوساط الحكومية الى ان السراي لم تنخرط في السجال حول ملف هيئة ادارة قطاع النفط، واكتفت بالاشارة الى ان الاسماء المفترضة للهيئة، لم تسلم لترفع الى مجلس الوزراء لمناقشتها، وان الموضوع قيد البحث بين وزير الطاقة جبران باسيل ومجلس الخدمة المدنية.
وفي سياق متصل، اعلن الوزير باسيل امس عن تبلغه اسما للهيئة، آملا ان يكون بادرة لحل قضية التعيينات في هذه الهيئة.
احداث امنية
على خط آخر، شهد المسرح الامني حدثين بارزين توزعا بين الحمرا وبعلبك، حيث طوقت عناصر قوى الامن الداخلي مقر الحزب القومي في بيروت بعد الاعتداء على عنصر من فرع المعلومات وسلبه مسدسه، الا ان الاتصالات السياسية بين الحزب والجهات الامنية افضت الى تسليم ثلاثة من بين اربعة من المتورطين في الاعتداء، على امل تسليم الرابع لاحقا.
اما في بعلبك، فقد استشهد المؤهل اول في قوى الامن الداخلي علي نصرالله واصيب 3 رتباء بجروح، واعطبت آلية عسكرية في كمين مسلح لدى قيام الدورية بمهمة امنية في المنطقة ليل امس الاول. واكدت مصادر مواكبة ان القوى الامنية حازمة جدا في التصدي لمحاولات الاعتداء عليها او تعريض الامن للاهتزاز خصوصا بعدما اعلنت القوى السياسية كافة رفع الغطاء عن المخلين.
امنيا ايضا، قالت الوكالة الوطنية للاعلام أن القوى الأمنية أوقفت مساء أمس، ضابطا برتبة مقدم مع شخصين مدنيين بتهمة تجارة السلاح. وتمت عملية التوقيف بين بيروت والبقاع. واوضحت أن المقدم هو من منطقة البقاع الغربي.
قذائف سورية
وقد سقطت 30 قذيفة مدفعية على الاقل اطلقت من الجانب السوري في قرى لبنانية محاذية للحدود بين البلدين ليل الخميس – الجمعة ما ادى الى اصابة شخص بجروح ووقوع اضرار مادية.
وقال مختار بلدة منجز في عكار ان منزلا اصيب بقذيفة وان عنصر امن لبنانيا عضوا في اللجنة المشتركة اصيب بجروح.
وفي نيويورك حذر مجلس الامن الدولي من محاولات زعزعة استقرار لبنان، في حين جرى تمديد مهمة قوات حفظ السلام الدولية في جنوب لبنان يونيفيل حتى 31آب 2013.
ودان مجلس الامن في قرار كل محاولات التهديد لامن لبنان واستقراره، مجددا تأكيد تصميمه على الا يمنع اي عمل تهويلي اليونيفيل من تنفيذ مهمتها. كما ابدى المجلس بالغ قلقه ازاء الانتهاكات للقرار الدولي 1701.
اعتصام اشتراكي
وفي الموضوع السوري، أقامت منظمة الشباب التقدمي اعتصاما عند السابعة من مساء امس في حديقة سمير قصير وسط بيروت تحت عنوان رفضا للمجازر التي ترتكب بحق الشعب السوري وللمطالبة بطرد السفير السوري من لبنان.
وتقاطر شباب المنظمة عند السادسة والنصف حاملين الاعلام اللبنانية وأعلام الحزب التقدمي الاشتراكي وعلم الثورة السورية ورافعين يافطات كتب عليها ربيع دمشق آت لا محال، سوريا ولبنان شعبان ضد النظام الواحد، طرد السفير واجب لبناني تجاه أطفال سوريا، لا مكان لسفير القتل والاجرام. وأطلقوا هتافات منددة بالنظام السوري ورموزه، واثنوا على مواقف رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب وليد جنبلاط، وسط إجراءات أمنية مشددة اتخذها الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي.   

السابق
المستقبل: قوى الأمن تتصدّى لمحاولة كسرها في قلب بيروت
التالي
اللواء: تعيينات ورتب والميدل إيست أمام مجلس الوزراء الأربعاء