علي محمد خليفة، من بلدة الصرفند الجنوبية ـ قضاء الزهراني، شابٌ في منتصف العقد الرابع، أمضى أكثر من نصف عمره مكافِحاً في بلاد الغربة في سبيل تأمين الحياة الكريمة والمستقرة له ولأسرته، وقبل سنوات، عاد إلى أحضان الوطن مستفيداً ممّا استطاع توفيره من جنى العمر، ظنّاً منه أنّ في وطنه ملاذٌ آمن لمواصلة الكفاح. إلّا أنّ يد الغدر والإجرام العابثة، كانت متربّصة بحياته وبعمله وحركته التجارية، لتنهي مسيرة إنسانٍ عصامي، وتنزع معيلاً أوحداً من قلب أسرةٍ كانت على موعدٍ أمس مع الحزن و… الأسود.
وفي تفاصيل جريمة الصرفند، أنّ خليفة وكعادته في صبيحة كل يوم، أتى إلى مؤسسته لبيع المجوهرات على طريق صيدا ـ صور بمحاذاة «مستشفى علاء الدين» في بلدة الصرفند، ولم يكن ينتظر أنّه سيلقى في هذا اليوم قدره المحتوم على يد مجموعة شبّان كانوا يستقلّون سيّارة من نوع «مرسيدس» حديثة الصنع، فقاموا بالسطو على مؤسّسته وهو في داخلها، وسلبوه محفظة فيها مجوهرات، بعدما أطلقوا على صدره طلقات من سلاح رشاش، أصابته إصابات بالغة، نُقل على إثرها إلى «مستشفى علاء الدين» القريب، ثمّ «إلى مستشفى لبيب أبو ظهر» وما لبث أن فارق الحياة متأثّراً بجروحه.

