شارفت الاستعدادت على نهايتها في حاصبيا، تمهيدا لإطلاق مهرجانها السياحي الصيفي التاسع والمحدد عصر غد، برعاية وزير السياحة فادي عبود، وذلك على مدى أربعة أيام، يفترض أن تكون حافلة بمختلف النشاطات الترفيهية، والثقافية، والفنية، والتراثية، والبيئية. وترافق المهرجان سهرات فنية وفولكلورية. وقد ساهمت «لجنة مهرجانات حاصبيا» في الاستعدادات، بالتعاون والتنسيق مع البلدية، والعديد من الجمعيات الأهلية.
وتحرص على إنجاز المهرجان لجنة تنفيذية برئاسة الشيخ فريد الخليل والعديد من المندوبين. وقد أخذت على عاتقها العمل لإنجاح تلك الظاهرة الفنية، التي اختيرت لها مساحة واسعة عند المدخل الغربي لبلدة حاصبيا. وتمتد المساحة على مسافة بطول حوالي 400 متر، ركزت فوقها 80 خيمة موزعة على جانبي البوليفارالرئيسي، استأجرها بالكامل تجار محليون ومؤسسات اجتماعية ونواد ثقافية ورياضية، على أن يعمل هؤلاء على عرض بضائعهم ومنتجاتهم الصناعية، والزراعية، والحرفية، والتراثية، ليحتل الزيتون ومشتقاته من الصابون البلدي وخبز الصاج، حيزاً هاماً من المعرض. وقد تم توزيع نحو ألف دعوة للمشاركة في حفل الافتتاح على كل المناطق اللبنانية. وكانت مساهمات عينية ومادية داعمة من متمولين خيرين وبعض المصارف والمتاجر والمؤسسات.
ويشير الخليل إلى أن «النشاط سيكون مميزاً، خاصة أن الأهداف تتوزع بين تنشيط الحركة الاجتماعية والاقتصادية والسياحية والفنية والثقافية، وإحياء روح التعاون بين أبناء البلدة وقرى المناطق المجاورة، وتجديد بعض العادات القروية القديمة». إضافة إلى تعريف المدعوين من خارج المنطقة، إلى المواقع السياحية في حاصبيا وفي مقدمتها السرايا الشهابية، متوقعاً «أن يحضر المهرجان أكثر من 50 ألف مواطن، كما يستقبل المهرجان المغتربين اللبنانيين من مختلف بلدان الاغتراب، حيث سنعرفهم على المنطقة ومعالمها السياحية والأثرية ونعيدهم الى التقاليد القديمة». واعتبر غسان شميس الحمرا، عضو لجنة المهرجان، أن لياليه، «ستكون غنية وحافلة بالأنشطة المحلية، من بينها يوم تراثي لبناني، يتوزع بين معرض للمنتجات الزراعية والصناعية المحلية وخاصة زيت الزيتون والصابون، إضافة إلى نشاطات رياضية منها رفع العمدة وشد الحبل»، مشيراً إلى مسابقات فنية وثقافية، وسحب تومبولا على سيارة موديل 2012، إضافة إلى حفلات فنية يحييها العديد من الفنانين اللبنانيين بينهم سعد رمضان، ونيلي مقدسي، والفرسان الأربعة.
رئيس بلدية حاصبيا غسان خير الدين، وبعدما أبدى دعمه للنشاطات الفنية التراثية، أشار إلى أن تنشيط الوضع السياحي في سلم أولويات العمل البلدي، «وذلك من خلال ترميم المعالم السياحية وخاصة سوق الخان، والسرايا الشهابية، التي باتت بحاجة إلى عملية إنقاذ سريعة، بعدما أصابتها التشققات وانهارت أجزاء كبيرة منها». ولفت إلى «خطة تقضي بتحسين أوضاع المتنزهات في وادي الحاصباني، والعودة بسوق الخان إلى سابق عهده من الازدهار بعد الانتهاء من ورشة إعادة ترميمه، وإدخال أقسام لها طابع سياحي وإنمائي عليه، حيث الأعمال ستنتهي خلال فترة قريبة». وأعلن خير الدين أنه سيعمل «على نقل مهرجانات حاصبيا السياحية العام المقبل، إلى سوق الخان، الذي سيشهد سلسلة من النشاطات الثقافية والفنية، وفق خطة سنعمل على إعدادها وتنسيقها مع الجهات المختصة».

