اعتداء وتمدد إسرائيلي في شبعا.. خرق للقرار 1701

فيما كانت الانظار مشدودة الى الحدود الشرقية حيث يواصل الجيش اللبناني توجيه ضرباته الاستباقية على مواقع الارهابيين واماكن تحركهم، تفاعلت قضية الانتهاكات الاسرائيلية التي طاولت أخيراً مزارع شبعا بشق طريق جنوب البلدة وصولاً الى السياج التقني، وتقدمت مجموعات من اهالي شبعا في طليعتها النائب قاسم هاشم الى مكان القضم الاسرائيلي تحت انظار الجنود الاسرائيليين في المقلب المواجه حيث زرع المواطنون اللبنانيون علماً لبنانياً دلالة على رفض الانتهاك وتحرير المكان الذي تعرض للقضم.

وعلم انّ لبنان بدأ اتصالاته مع “اليونيفيل” فور حصول الخرق الاسرائيلي، وقد تولّاها كل من الجيش اللبناني والامن العام. واستكمالاً لهذه الاتصالات، زار المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم أمس مقر قيادة قوات الامم المتحدة الموقتة العاملة في لبنان “اليونيفيل”، والتقى قائدها الجديد اللواء مايكل بيري، حيث جرى تقييم للاوضاع الأمنية على الحدود الجنوبية والخروقات الاسرائيلية للخط الأزرق إضافة الى التعاون القائم بين الأمن العام وقيادة «اليونيفيل» في اطار المهام الموكلة إليها تنفيذاً للقرارات الدولية لا سيما القرار 1701.

وعلمت “الجمهورية” انّ اللواء ابراهيم أكّد لبيري انّ ما قامت به اسرائيل هو اعتداء داخل اراض لبنانية سبق وان تحفّظ لبنان عليها لدى الامم المتحدة عند رسم الخط الازرق بعد حرب تموز. ومعلوم انّ التحفّظ يترتّب عليه التزام الجهات المتنازعة عدم القيام بأيّ عمل داخل الاراضي المتحفّظ عليها. ونقل اللواء ابراهيم احتجاج لبنان على هذا الامر، طالباً من “اليونيفيل” القيام بالاجرءات اللازمة لردع اسرائيل عن اعتداءاتها.

–          قال اللواء ابراهيم لـ”الجمهورية” انّ “العدو الاسرائيلي قام بحفريات داخل نقطة مُتحفّظ عليها، والتحفّظ اللبناني مُسجّل لدى الامم المتحدة، وبالتالي لا يحقّ له القيام بأيّ نشاط في هذه المنطقة”. أضاف: “نحن سنواصل اتصالاتنا لتثبيت الاستقرار على الجبهة الجنوبية، مع تأكيدنا على دعم “اليونيفيل” للقيام بمهامها، وعلى التزام الدولة اللبنانية بتنفيذ القرار الدولي الرقم 1701 بكافة مُندرجاته”. واعتبر انّ ما قامت به إسرائيل “هو عمل استفزازي يخرج عن القرار 1701 ويؤدي الى احتكاكات تؤثر في أمن المنطقة الحدودية واستقرارها”، مشدّداً على وجوب “معالجة هذا الامر فوراً”.

وكان وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل قد أرسل  كتاباً الى بعثة لبنان لدى الأمم المتحدة في نيويورك، عن الاعتداءات الإسرائيلية التي طاولت أخيراً بلدة الغجر ومزارع شبعا المُحتلتين، “الأمر الذي يشكّل خرقاً فاضحاً للقرار 1701، وانتهاكاً لحقوق السكان والسيادة اللبنانية”، مُطالباً برفع شكوى عاجلة الى مجلس الأمن.

السابق
طفل حلب لخامنئي: عد إلى بلادك
التالي
أزمة النفايات تتفاقم سياسياً: «كباش» بين الكتائب – والاشتراكي