الجمهورية: ميقاتي لإحالة “قضية الشيخين” على المجلس العدلي

شكّل مؤتمر أصدقاء سوريا الذي انعقد في باريس أمس محطة مهمّة على طريق مواصلة احتضان المعارضة ونزع أيّ شرعية عن النظام، واللافت كان التقاطع في المواقف حول الرحيل الحتمي للرئيس السوري بشار الأسد من البيان الختامي الذي اعتبر أنّ «زوال نظام الأسد حتميّ، داعيًا إلى «اتّخاذ تدابير الحلّ تحت الفصل السابع، وتأكيد وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون أنّ «الأسد ومن يحيط به لن يكونوا جزءًا من المعادلة في سوريا، مطالبةً بأن «تدفع روسيا والصين ثمن دعمهما للأسد، وإعلان الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند أنّ «الأزمة في سوريا باتت تشكّل «تهديداً للسلام والأمن في العالم، وتشديد وزير الخارجية التركية أحمد داوود أوغلو على «وجوب التحضير لما بعد رحيل بشّار الأسد ومواصلة الضغط على النظام، ودعوة وزير الخارجية البريطانية وليام هيغ الى «وقف شراء النفط السوري ووقف كلّ العمليات التجارية مع هذا النظام وتطبيق انتقال ديمقراطي بسوريا، وتشديد رئيس وزراء قطر حمد بن جاسم على أنّ «الشعب السوري لا ينتظر منّا مواقف بل إجراءات، وتأكيد رئيس المجلس الوطني السوري المعارض عبد الباسط سيدا على أنّ «نظام الأسد سيزول، ومطلوب من الجميع الانحياز للثورة السورية".

قفزَ الهاجس الأمني من باب الاغتيالات، ومن زاوية غليان عكّار، كعنوان واحد بلا منازع على الساحة المحلية في ضوء التطورات التي تشهدها البلاد، ما جعل سائر الملفات، وعلى أهمّيتها، تنكفئ نسبياً. وفي حين راوحت الأزمة الناشئة بين الحلفاء على خلفية إقرار قانون المياومين في الجلسة التشريعية مكانها، أكّد رئيس الحكومة نجيب ميقاتي انّ "الاتصالات مستمرّة لإيجاد حلّ لهذا الموضوع آملاً في ظهور النتائج قريبا"، داعيا إلى جلسة لمجلس الوزراء الاثنين للبحث بحركة الاتصالات والموازنة.

وعلمت "الجمهورية" أنّ الدعوة الى اجتماع لمجلس الوزراء لم تأت بناءً على تفاهم مسبق بين رئيس الحكومة وبين وزراء التيّار، بل كان دافعها الأساس المستجدّات الامنية إنْ لجهة الوضع في عكّار، أو لناحية اتّهام الحكومة بتغطية الاغتيالات من خلال حجب الداتا، فضلاً عن مواصلة مناقشة الموازنة العامة.

وعلمت "الجمهورية" أيضا أنّ وزراء التكتل يتّجهون الى مقاطعة الجلسة مجدّداً على خلفية أنّه لم يطرأ جديد في ملف المياومين. ويبدو أنّ الجلسة ستلتئم بحضور الثلثين مع عودة الوزير علاء الدين ترّو من السفر، الأمر الذي يعني تغييب فريق أساسي، ولكن لم يعرف بعد ما إذا كان "حزب الله" سيغطّي هذه الخطوة التي ما زال يذكر بأنّه كان ضحيتها، أم أنّه سيقاطع لإعطاء الاتصالات مزيداً من الوقت والفرص. غير أنّ مشاركته في الجلسة في ظلّ المقاطعة العونية تعني أنّ العلاقة بين الطرفين وصلت إلى أدنى مستوياتها.

وفيما كان الاهتمام السياسي والأمني منصبّاً على متابعة تردّدات محاولة اغتيال النائب بطرس حرب، انشدّت الأنظار فجأة الى الشمال في ضوء التصعيد الخطير الذي شهدته منطقة عكّار منذ مساء أمس من إقفال الأهالي للطرق بالسواتر الترابية ونصب خيمة كبيرة عند مدخل البيرة وحرق إطارات امتدّت لتشمل كافة مناطق المحافظة وتسبّبت بعزلها عن محيطها بالكامل لا سيّما مع طرابلس، وذلك احتجاجاً على إخلاء سبيل بعض الضبّاط والعسكريّين المتّهمين بمقتل الشيخين أحمد عبد الواحد وحسين مرعب في أيّار الماضي.

لكن فيما بعد، أزالت جرّافة الأتربة عن الطريق الرئيسي التي تربط العبدة بالمنية، عند مفترق بلدة المحمرة، تمهيداً لإعادة فتحها، وأزيلت العوائق لإعادة فتح طريق العبدة – حلبا، على أن تفتح كل الطرق في عكّار خلال الساعات القليلة المقبلة.

وسعى رئيس الحكومة نجيب ميقاتي الى احتواء الوضع فطلب من وزيرالعدل شكيب قرطباوي درس إمكان إحالة ملف قضية مقتل الشيخين على المجلس العدلي تمهيداً لوضع الملف على جدول أعمال مجلس الوزراء.

الحريري

من جهته اعتبر الرئيس سعد الحريري انّ الإفراج عن العسكريين يأتي في سياق "التطبيق الاستنسابي للقانون والممارسات التي لا تمتّ إلى القانون بصلة". مؤكّداً أنّ هيبة الدولة لا تتحقّق بتطبيق القانون استنسابيّا". وأكّد أنّ تيار "المستقبل" لن "يسكت عن مثل هذه الممارسات التي أدّت سابقاً إلى خراب لبنان، كما أنّه لن يتهاون بكشف ملابسات جريمة قتل الشيخين ومعاقبة المسؤولين عنها"، داعياً أهالي عكّار إلى تطبيق القانون واحترام المؤسسات والابتعاد عن كلّ المظاهر التي يشكو منها اللبنانيّون في سائر المناطق.

وحذّر النائب خالد الضاهر "من أنّ المحكمة العسكرية ليست الجهة الصالحة للبتّ في قضية مقتل عبد الواحد، مجدِّداً المطالبة بإحالة القضية الى المجلس العدلي. متعهّداً "بأنّه لن تكون للسلاح غير الشرعي أيّ هيمنة على المناطق السنّية، وهذه القضية لن تمرّ مرور الكرام". ودعا ميقاتي الى عرض هذه القضية على مجلس الوزراء واتّخاذ موقف يحمي العدالة والشعب.

محاولة اغتيال حرب

وفي مجال أمني آخر ما تزال محاولة اغتيال حرب تتفاعل، وقد ندّدت وزارة الخارجية الأميركية بها ودعت الحكومة اللبنانية الى إجراء تحقيق دقيق في هذا الحادث". مؤكّدة على انّ المحكمة الدولية الخاصة بلبنان تجسّد الآلية التي يمكن استخدامها في منع الإفلات من العقاب على هذا النوع من الاغتيالات السياسية.

وليس بعيداً، جدّدت فرنسا في برقيّة وجّهها الرئيس فرنسوا هولاند الى رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع حرصها على محاربة الإفلات من العقاب في لبنان، لذلك فإنّ فرنسا تقدّم الدعم الكامل للمحكمة".

سليمان

وأكّد سليمان لحرب خلال استقباله له في بعبدا أنّ "السلطات الامنية والقضائية لديها التعليمات الصارمة بالعمل على كشف ملابسات محاولة اغتياله لكشف الفاعلين والمحرّضين وإحالتهم الى القضاء".

واطّلع سليمان على المعطيات والمعلومات المتوافرة من المدير العام لقوى الامن الداخلي اللواء أشرف ريفي الذي أكّد له تكثيف الأجهزة الامنية تحرّياتها وتحقيقاتها لكشف الفاعلين والمحرّضين وإحالتهم الى القضاء المختص.

داتا

وطلب حرب من وزير الاتّصالات نقولا صحناوي "الإفراج عن داتا الاتصالات وتسليمها الى الأجهزة الأمنية، ونُقل عنه وعده انّه إذا طُلب منه فسيلبي الطلب. من جهته، نفى وزير الداخلية والبلديات مروان شربل، أن تكون الداتا المطلوبة المتعلقة في قضية محاولة الاغتيال قد حجبت".

واطّلع حرب من المدّعي العام التمييزي القاضي سعيد ميرزا ومفوّض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي صقر صقر على ما آلت اليه التحقيقات في محاولة اغتياله. وأمهل حرب الجهات القضائية والأمنية 48 ساعة للكشف عن ملابسات محاولة اغتياله، وفي ضوء ذلك سيعقد مؤتمراً صحافيّاً يوم الاثنين المقبل.

في هذا الوقت، عُمّم الرسم التقريبي للجاني الذي كان يحاول وضع العبوة، بعدما أنجزه قسم المباحث العلمية الجنائية، على مختلف قطاعات قوى الأمن والقوى الأمنية. وذلك بعد الاستماع الى عدد من الإفادات لشهود عيان بينهم الضابط الطبيب المتقاعد في المبنى الذي زاره، قبل أن يصعد الى الطابق الثامن لتحضير العبوة، فضلاً عن ناطور البناية الذي حاول احتجازه لبعض الوقت قبل فراره.

وفحصت المباحث العلمية الجنائية عيّنات أخِذت من على سطح المصعد والحقيبة التي تركها الشخص الذي فرّ بسيارة ال"بي.ام" اكس 5. وستصدر النتائج في بداية الاسبوع المقبل، لتتمّ مقارنتها بفحوصات الحمض النووي لفحوصات موضوعة في محفظة القسم المذكور للإفادة منها في تحديد هوية الجاني.

ماكين و"حزب الله"

على صعيد آخر، وفيما كان السيناتور الأميركي جون ماكين يتابع لقاءاته في بيروت، وبعد أقلّ من 24 ساعة على دعوته الى إنشاء منطقة عازلة، انبرى "حزب الله" في مهاجمة دعوته هذه، واصفاً إيّاها بأنّها "تدخّل وقح في شؤوننا"، و" يتناقض بشكل كامل مع سياسة النأي بالنفس التي أعلنتها الحكومة". لكن ماكين أوضح اللغط الحاصل قائلاً إنه لا يرى أنّ هذا الأمر" قد يطبّق من لبنان، بل عبر تركيا أو الأردن، لأنّ الأمر في لبنان مختلف، والمعارضة السورية بحاجة الى الملاذ الآمن إنّما ليس من لبنان". مبدياً قناعته بأنّ الرئيس السوري بشّار الأسد سيرحل عن الحكم، "لكن من دون مساعدتنا قد يستغرق الأمر وقتاً أطول".

وشدّد ماكين من بعبدا على اهمّية الاستقرار في لبنان، منوّهاً بالسياسة التي تتبعها الدولة اللبنانية بتحييد البلد عن الصراعات القائمة في المنطقة وعدم التدخّل في الشؤون الداخلية للدول المحيطة.

وكان ماكين التقى رئيس الجمهورية سليمان ورئيس كتلة المستقبل الرئيس فؤاد السنيورة ورئيس الحزب التقدّمي الاشتراكي النائب وليد جنبلاط.

واستوضحه السنيورة بما عناه في حديثه عن "الحاجة إلى توفير منطقة آمنة للجيش الوطني السوري والمقاومة السورية"، فردّ ماكين بأنّه "لم يقصد لبنان بهذا الكلام".

من جهته، رحّب جنبلاط بماكين الذي "دافع عن استقلال لبنان، وعن المحكمة الدولية من أجل إحقاق العدالة باغتيال الرئيس رفيق الحريري ونخبة من رجالات السياسة والفكر والأدب والصحافة، والذي يقف اليوم الى جانب حق الشعب السوري في العيش الكريم والكرامة بمواجهة آلة القتل للنظام السوري الحالية، وإن شاء الله بجهوده وجهود المجتمع الدولي وتضحيات الشعب السوري سينال هذا الشعب حقوقه الكاملة".

لا بوادر حلحلة ورواية "كتلة التحرير والتنمية"

وعلى خطّ الأزمة بين حلفاء الضرورة على خلفية قانون تثبيت المياومين، لم تلُح في الأفق أيّ بوادر حلحلة بعد.

وعلى خط آخر، قال مصدر بارز في "كتلة التحرير والتنمية" لـ"الجمهورية" إنّ الاجتماع الثلاثي الذي انعقد في الثالثة بعد ظهر الاثنين الفائت في مجلس النواب بين "التيار الوطني الحر" والكتائب والقوّات، قرّر عدم السير في مشروع تثبيت المياومين، والانقلاب على هذا المشروع الذي كان يحمل توقيع القوّات والكتائب والمستقبل، وكذلك توقيع أحد نوّاب "كتلة التحرير" وأحد نواب "كتلة الوفاء للمقاومة".

وعندما علم نواب الأكثرية بهذا القرار "الانقلابي" اتّخذوا الاحتياطات اللازمة، وخلال الجلسة دار نقاش عاديّ وتكلّم باسيل لمدّة 45 دقيقة، ولجأ برّي إلى طرح المشروع على التصويت بطريقة عادية، وحصل ما حصل.

وروى المصدر أنّه في اليوم الثاني بعد إعلان تطيير نصاب الجلسة التشريعية دخل نائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري، ومعه النائب مروان حمادة، إلى مكتب رئيس المجلس نبيه بري وقال له: دولة الرئيس، "بركي بتترأس هلّق" اجتماعاً لهيئة مكتب المجلس لكي نتشاور في ما حصل. ثم خرجا بناءً على رغبة بري للتشاور في إمكان انعقاد هذا الاجتماع، وعادا إلى بري مقترحَين عليه أن تنعقد الهيئة العامة في اليوم التالي، أي الأربعاء. ففتح بري مفكرته، ووجد أنّ لديه فراغاً يوم الخميس الثالثة بعد الظهر، أو يوم الأربعاء بعد صلاة الظهر. فتقرّر بناءً على طلبه عقد الاجتماع الخميس.

في هذا الوقت، قال النائب أنطوان زهرا للصحافيين إنّ هيئة مكتب المجلس ستجتمع الخميس، أي أمس الأوّل، ثم بدأت تصدر مواقف في وسائل الإعلام عن أنّ هيئة مكتب المجلس ستجتمع للبحث في تصديق محضر الجلسة. وكان بري يسمع هذا الكلام ولا يُعلّق.

وفي الثالثة إلا ربعاً، وردت إلى بري أخبار تفيد أنّ موقفاً صادراً عن معراب يقول إنّ أعضاء هيئة المكتب سيقاطعون الاجتماع، وإنّ مكاري سينقل هذا الموقف إلى رئيس المجلس في الثالثة، أي موعد الاجتماع، فحضر مكاري ودخل إلى مكتب بري بعيداً من عدسات الكاميرا "وعلى الواقف" قال لبرّي: دولة الرئيس: "الإخوان عم بيقولوا إنّو هلّق مش مناسب تصديق محضر الجلسة قبل معالجة تداعيات الموضوع". فقاطعه بري قائلا له: "يا حبيبي مين قلّكن إنّو هيئة مكتب المجلس رح تصدّق محضر الجلسة في مثل هذه الحال"؟

فردّ مكاري: "كيف يا دولة الرئيس؟" فأجابه بري: "اقعد، اقعد، روحوا اقروا المادتين 59 و60 من النظام الداخلي للمجلس" وشرح بري هاتين المادتين اللتين لا تلحظان أنّ هيئة المكتب تصدّق محضر الجلسة في مثل هذه الحال. وسبق ذلك أنّ بري قال لمكاري: "أنتم طلبتم الاجتماع وانتم قاطعتموه، فلماذا تأتون؟"

ثم خرج مكاري ليعلن إلى الصحافيين ما جرى.

وردّ المصدر على ما سمّاه الهجمة السياسية حول ما قيل من أنّ بري "ينيّم" قوانين عدة في الأدراج بالآتي:

أوّلاً: فليسمّ القائمون بهذه الهجمة مشروعاً واحداً بقي في أدراج المجلس منذ تولّي بري رئاسته في العالم 1992.

ثانياً: إنّ المشاريع التي لم تُنجَز هي في اللجان ولا صلاحية لرئيس المجلس في هذا الشأن.

ثالثاً: هناك تلكّؤ عن قصد أم عن غير قصد من البعض في تأخير بتّ عدد من المشاريع في اللجان.

وتوقّف المصدر عند دلالات ما حصل وخلفياته، فقال: إنّ رائحة الانتخابات تفوح من الموضوع، وإنّ هناك محاولة لاستنهاض جمهور في الطائفة، كلّ يحاول من جانبه فنحن في بلد كلّه طائفي وهذا شيء غير معقول. يتحدّثون عنا بالطائفية ومشروع المياه (مشروع الأولي) هو طائفي أيضاً؟ "خللي الطابق مستور ما يخلّونا نحكي ونكشف اللي عم بيدحّشوهن هون وهونيك من موظفين في الإدارات". ولدينا الكثير من الملفات والدراسات فلا يضطرونا إلى فتحها".

وسأل المصدر نفسه: لماذا هذا المنطق الطائفي وكأنّ الحقّ معهم؟ الطائف لا ينصّ على المناصفة في الوظائف إلّا في الفئة الأولى، وبالتالي لم نعد نقبل مثل هذا الأمر. وهذا المنحى الذي يتحدّثون به ويعملون له هو تدمير لاتفاق الطائف ونحن نخشى أن تكون وراء هذه المواقف حسابات انتخابية لاصطفافات سياسية جديدة، لا بل نخشى أيضاً أن تمتدّ هذه المواقف إلى طاولة الحوار.

ورأى المصدر أن لا موجب ولا سبب لما حصل، ونحاول أن نجد تفسيراً لكل هذه المواقف. فإذا كانت المشكلة مع برّي، فلماذا الحملة على "حزب الله"، علما أنّ الحزب ساير حليفه وانسحب بعض نوابه من الجلسة؟

وكشف المصدر أنّ وزراء من "تكتّل التغيير والإصلاح" اتّصلوا برئيس الحكومة موضحين موقفهم من مقاطعة جلسة مجلس الوزراء، وقالوا له إنّ المقاطعة ليست موجهة ضدك، فماذا يعني هذا الكلام؟ فليتذكّروا جيداً أنّ الوزير جبران باسيل أتى إلى الوزارة بثقة مجلس النواب.

وانتقد المصدر كلام باسيل عن أنّ المجلس لا يحقّ له التشريع في الشؤون الإدارية وقال إنّ المشاريع تأتي إلى المجلس وتُدرَس في اللجان وتتعرّض للتعديل، أي "بتجي خنزير بتطلع مقانق" فتتعرّض لتعديلات وتغييرات كثيرة وهذا أمر طبيعي جدّاً.

وذكر المصدر أنّ المسّ بالدستور وبصلاحيات مجلس النواب أمر غير جائز، ولا يفكرنّ فيه أحد، واهِمٌ من يفكّر في إعادة عقارب الساعة إلى الوراء، وما أُقرّ قد أُقرّ. وإذا كان هناك من يهدّد بفرط الحكومة فعليه أن يدرك أنّه هو المتضرّر الأكبر من ذلك لأنّ له كتلة وزارية كبيرة.

موقف باسيل

ومساءً، أكّد باسيل أنّ "موضوع ردّ قانون تثبيت المياومين يعود إلى رئيس الجمهورية وصلاحياته، وهو يعرف أين يمارسها"، قائلاً:" والموضوع ليس اتّصالات نجريها، بل هو موضوع مبدئي حول أمور يجب ألّا تحصل، فهل كلّ يوم يجوز إقفال طريق المطار أو طرق الشمال لأمر لم يعجب هذا وذاك؟ هل نقضي كلّ العمر في اتّصالات لفتح الطرق وحلحلة الأمور، فيما يجب أن يكون هناك عدم قبول بأمور تخرق القانون".

وأشار في حديث تلفزيوني إلى أنّ"هناك اليوم مَن يمنع إصلاح الأعطال في الكهرباء، بالأمس نزل فريق عمل إلى الضاحية لإصلاح عطل فمنعوه وهدّدوه، ولا جباية تحصل، وبالتالي لا أموال لدفعها لاستجرار الكهرباء من سوريا"، وتابع:"الموضوع ليس غيمة بيننا وبين حلفائنا، بل هناك نمط عمل لا يمكن أن نقبل به، أتى من صديق أو خصم، فالمؤسسات أقوى من أي تفاهم سياسي الذي لا يجب أن يستعمل لتخريب وضع هو أصلاً غير جيد، فنحن قدمنا لتصحيح الأوضاع لا لإعادة الأمور إلى الوراء".

وردّاً على سؤال، أجاب باسيل: "ليس تهديداً أن يُقال إنّه قد يتمّ سحب الثقة من وزير، فهذا حق أقرّه الدستور للمجلس النيابي، لكن هذا لا يعني أنّه يمكن السماح بعدم الفصل بين العمل التشريعي والحكومي، فلا يمكن أن يقوم المجلس النيابي بدور إقرار قوانين للتوظيف وبأكثر ممّا تحتاج الإدارات الحكومية، مشيراً إلى أنّه من "غير المطروح راهناً استقالة "التكتل" من الحكومة".

وفي السياق عينه، أوردت قناة "Otv" معلومات تشير إلى أنّ "موظّفي مؤسسة كهرباء لبنان بكل فروعها بدأوا يضيقون ذرعًا من الضغوط التي يمارسها المياومون المحسوبون على فريق سياسي معلوم"، وأشارت إلى أنّ "الموظّفين يعدّون لانتفاضة في وجه مَن يُهدِّد مصدر رزقهم". ?  

السابق
اسامة سعد: لابتعاد الخطاب السياسي عن كل ما يذكي الانقسام
التالي
المستقبل: “داتا” حرب: صحناوي يحجب البصمات