شهدت مدينة صيدا مساء أمس المهرجان المركزي الختامي للائحة “إنماء صيدا” في دارة السيد شفيق الحريري شارك فيه الرئيس فؤاد السنيورة والنائب بهية الحريري والمسؤول السياسي للجماعة الإسلامية في الجنوب الدكتور بسام حمود ورئيس اللائحة المهندس محمد السعودي حيث تقاطعت الكلمات على أهمية أن تُسجل صيدا نسبة مشاركة عالية في الانتخابات والاقتراع باكراً للائحة السعودي لتستكمل مسيرة إنماء المدينة. وكان لافتاً في هذا المهرجان الحشد الشعبي الكبير الذي حضره من مختلف أحياء المدينة وامتدادها السكاني في الضواحي.
وتحتدم المبارزة في صيدا وتتخذ بعدها الداخلي التقليدي بين “المستقبل” و”التنظيم الشعبي الناصري” بما يعد اختباراً جديداً للائحة المدعومة من الرئيس فؤاد السنيورة والنائبة بهية الحريري اللذين أدارا مباشرة المعركة مع تحرك قوي للامين العام لتيار “المستقبل” احمد الحريري وسط تصاعد الاستعدادات المنافسة لاحداث تغيير يأمل معه خصوم “المستقبل” في تسديد ضربة الى التيار مع ان المعطيات الواقعية لا تزال تميل بمجملها الى مصلحة “المستقبل” ما لم تحدث مفاجآت. ولذا ستكون صيدا أيضاً أمام اختبار نسبة الاقبال على الاقتراع التي يرجح المعنيون في كل اللوائح ان تكون مرتفعة.
وقالت “الديار” إنه لا مجال لمواجهة لائحة السعودي. البعض يتحدث عن “بطولة” اسامة سعد في التصدي لتلك الارمادا الانتخابية، والبعض الاخر يدرك مبرراً كل تلك السلبية، وهو الذي يعرف اكثر من غيره، العقل الانمائي وغير المنحاز، للسعودي الزاهد في المنصب على كل حال. لكن رئيس التنظيم الشعبي الناصري يرى في الذوبان داخل تلك التركيبة “اشد مضاضة” حتى من الاغتيال السياسي..
وترى الأوساط الصيداوية عبر “المستقبل” أن الناخب الأول في معركة صيدا سيكون الأمن والاستقرار والنظام ونجاح القوى الأمنية في منع حدوث أية إشكالات خلال هذا اليوم لأن ذلك يشجع الناس أكثر على الإقبال على صناديق الاقتراع. وبالتالي فإن صيدا ستكون أمام تحديين أساسيين:
– تحدي رفع نسبة المشاركة في هذا الاستحقاق بما هو عملية ديموقراطية وحق وواجب للمواطن في آن ليختار ممثليه في المجلس البلدي.
– تحدي إحداث فارق كبير في الأصوات بين لائحة “إنماء صيدا” واللائحة المنافسة “صوت الناس” لأن هذا الفارق سيعبر عن مدى وحجم الثقة التي ستجدد للسعودي وفريقه البلدي وبرنامجه الإنمائي والتي يُنتظر أن تكون بحجم وحضور وصدى الإنجاز الذي تمثل بقيام المجلس البلدي الحالي برئاسته بواجبه تجاه المدينة طيلة ست سنوات من العمل البلدي والإنمائي المنتج والذي تلاقى مع تطلعات أبنائها في ما يريدونه لمدينتهم من بيئة نظيفة وتنمية على كافة المستويات ونهوض وازدهار في مختلف قطاعاتها.

