فيما لم يسجل اي جديد على خط الاستحقاق الرئاسي، تترد في الكواليس السياسية عن اقتراح يقضي بانتخاب رئيس تكتّل “التغيير والإصلاح” النائب ميشال عون رئيساً للجمهورية لمدة سنتين يُنهي الشغور الرئاسي. وعلى الرغم من أنه لم يجد بعد من يتبنّاه رسمياً، إلا أنه لا تستبعد الاوساط السياسة امكانية المضي بهذا الاقتراح. سيما بعد الموقف الأخير للرئيس سعد الحريري، والذي قال فيه إنّه إذا تأمّنَ النصاب فإنّه سينزل إلى مجلس النواب لينتخبَ رئيساً، وإذا فاز عون فسيكون أوّلَ المهنّئين، لأنّ وصول أيّ شخص إلى سدّة الرئاسة أفضل من الفراغ.
كما إضافة إلى مواقف رئيس تيار “المردة” النائب سليمان فرنجية الأخيرة، ولغته الهادئة حيال عون، عزّز فرَضية وجود طرح كهذا، عِلماً أنّ فرنجية أكّد أمس أنّ “بين الأحبّاء هناك دائماً عتَب، أو لوم، تقارُب أو تباعُد، كما الحال بين الوالد وابنه أو الأخ وأخيه، والصداقات الجديدة قد توصِل إلى تفاهم سياسي بالتشديد على أنّ “البلد أهمّ شيء”. لافتا إلى أنّ “الإنجاز الأهم تحقّق وهو أنّ الرئيس من فريقنا، ويجب أن لا نخسره، سواء كان العماد ميشال عون أو سليمان فرنجية”.
وعلى الرغم، من تزايد الكلام حول هذا الاقتراح إلا أن الرابية تتعاطى مع هذ الاقتراح بما يشبه “عدم الاكتراث.
وفيما لم يشَأ “حزب الله” تأكيد وجود مِثل هذا الطرح أو نفيَه أو الحديث عنه، إذ لا يزال على موقفه الداعم ترشيحَ عون. تعتبر مصادر مواكبة للملف الرئاسي أنّ “ما يجري التداول به هو مجرّد فكرة لم ترقَ بعد إلى منزلة الطرح الجدي، كذلك فإنه لم يُطرَح على “حزب الله” بعد، كما أنّ رئيس مجلس النواب نبيه بري ليس في صورته، ولا أحد أثارَ هذا الاقتراح مع عون نفسه”.
إقرأ أيضاً: المجتمع المدني يتحرّك لكسر توافق الحريري وميقاتي لبلدية طرابلس…فهل ينجح؟
وكان وئام وهّاب كشف ان هذه الفكرة جاءت في نص مذكرة سلمها البطريرك الماروني بشارة الراعي إلى الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند، أثناء زيارته الأخيرة للبنان، والذي لم يمانع بها، واعداً بالعمل على تسويقها. ووفقاً للمذكرة، يتم انتخاب رئيس لمرحلة انتقالية مدتها سنتان، تجري خلالها إصلاحات تتعلق بموقع رئاسة الجمهورية، ورئاسة الحكومة، ويقر قانون الانتخاب وينتخب مجلس نيابي جديد وتسير عملية الدولة، بما يمهد للانتقال إلى مرحلة جديدة.
بكركي لم تتبلغ بعد
من جهتها، أكّدت مصادر بكركي لـ”الجمهورية” أنّه لم يتمّ حتى الساعة التحدّث رسمياً مع البطريرك الراعي في اقتراح انتخاب رئيس جمهورية لمدّة سنتين، “مع العلم أنّ هذا الأمر يؤدي إلى تقصير ولاية الرئيس التي تبلغ ستّ سنوات”.
– أكّد أنّ “أيّ طرح آخر هو في الواقع إسقاط مشروع طرح العماد عون، وهذا لا يمكن أن نقبل به في هذه المرحلة التي يستمرّ فيها العماد عون في الترشّح”.
إقرأ أيضاً: أميركا تعاقب حزب الله وتكافىء الشركات الايرانية
– قال: “لا نعلم متى تتغيّر الظروف لمصلحة تغيير بعض المواقف لانتخاب الرئيس لكن يبدو أنّنا أمام أزمة مستمرّة لفترة من الوقت”.
– رأى أنّ “زمن التسويات لم يحِن وقتُه حتى الآن، ويبدو أنّ الأمور تتطلب بعض الوقت، أقلّه أشهراً إلى الأمام، وقد يتجاوز الأمر أكثر من سنة، ريثما تتبلوَر الأمور الموضوعية لبعض الحلول والتسويات”.
– أكّد أنّه “لا يوجد شيء حاضر في لبنان في هذه المرحلة”.

