علمت "القوة الثالثة" من مصادر عراقية رفيعة في النجف وبغداد وبيروت بأن رئيس الوزراء العراقي "نوري المالكي" بحالة أفضل من الأيام السابقة، بعد تمرير صفقة "سرية" هندستها قيادات رفيعة جدا في حزب الله اللبناني ،ومعها بعض مراجع الشيعة الكبار في لبنان الذين لديهم علاقات خاصة جدا مع المرشد الإيراني آية الله السيد علي الخامنئي من جهة ومع مرجعية آية الله السيد علي السيستاني، ولقد انطلقت وفود "سرية" من بيروت نحو طهران وقم من جهة، ونحو بغداد والنجف من جهة أخرى، وتبلورت صفقة معالمها:
علمت "القوة الثالثة" من مصادر عراقية رفيعة في النجف وبغداد وبيروت بأن رئيس الوزراء العراقي "نوري المالكي" بحالة أفضل من الأيام السابقة، بعد تمرير صفقة "سرية" هندستها قيادات رفيعة جدا في حزب الله اللبناني ،ومعها بعض مراجع الشيعة الكبار في لبنان الذين لديهم علاقات خاصة جدا مع المرشد الإيراني آية الله السيد علي الخامنئي من جهة ومع مرجعية آية الله السيد علي السيستاني، ولقد انطلقت وفود "سرية" من بيروت نحو طهران وقم من جهة، ونحو بغداد والنجف من جهة أخرى، وتبلورت صفقة معالمها:
أولا: ــ أيقاف بورصة المرشحين لمنافسة المالكي ،والتمسك به مرشحا وحيدا عن التحالف الوطني، والتمسك بالتحالف وعدم السماح بتفتيته، ولقد تم هذا بالفعل.
ثانيا: ــ الضغط على السيد مقتدى الصدر ليُخفف من لهجته ضد المالكي، ويجد طريقة ما للتملص من تعهداته للأطراف التي أجتمع بها في أربيل، والتي تبين أنها متربطة بأجندات خارجية خطيرة بالضد من وحدة التحالف الشيعي. وبالفعل باشر السيد الصدر بتصريحات وسطية وبعيده عن موضوع تغيير المالكي، وأخرها طرحه لموضوع الاستفتاء والذي يتعارض مع الدستور أصلا، جميعها محاولات للنأي عن المخططات التي هي بالضد من العراق وضد الوحدة الشيعية السياسية ،وكان لم يعلم بها الصدر.
ثالثا: ــ الإيعاز الى السيد عمار الحكيم والى السيد هادي العامري بزيارة السيد الصدر وإزالة رواسب الماضي، وتصفية القلوب والخواطر، ووزيارة المالكي للجعفري برعاية الحكيم لأزالة الخلافات الشخصية والسياسية وأرسال رسالة للعراقيين بشكل عام وللطائفة الشيعية بشكل خاص بأن لا خلافات بينهما ولقد تم ذلك برعاية الحكيم.. والاتفاق على العمل الجماعي تحت خيمة التحالف الوطني، ولقد تم هذا بالفعل.
رابعا: ــ تعهدت جميع الأطراف الشيعية باتفاق" سري" بأن لا يحدث هناك انفراد من قبل المالكي وحزب الدعوة في الانتخابات البلدية المقبلة، وأن يُسمح لجميع الأطراف الشيعية بتعبئة جهودها بطرق سلسلة بعيدة عن المشاحنات، وأن تعذر ذلك، فيصار الى محاصصة بين جميع الأطراف في المحافظات الشيعية منعا للخلافات والفرقة… ويتعهد المالكي بالأبتعاد عن الأنفراد عن النهج القديم من خلال أزلة جميع النقاط الخلافية الشيعية – الشيعية، والشيعية – السنية، والكردية ـ العربية
خامسا والأهم: ــ تعليق فكرة ومشروع قدوم آية الله السيد محمود الهاشمي الشاهرودي الى النجف بتعهد من المرشد الإيراني، والاتفاق بدلا عن ذلك بالتعاون بين مرجعية الخامنئي ومرجعية السيستاني وبالعكس.
ولقد تبلور هذا كله بعد انكشاف المخطط "السعودي – التركي" والمدعوم من عواصم خليجية وبمساعدة من بعض الأطراف العراقية الداخلة في الحكومة وفي العملية السياسية لضرب المحور الإيراني، وتفتيت ما يسمى بـ "الهلال الشيعي" ، ومحاولة جر حزب الله اللبناني الى الصراع في سوريا من جانب ،والى الصراع الداخلي في لبنان من الجانب الآخر، ويقابله التخطيط والمباشرة بمحاولة تفتيت "التحالف الشيعي الحاكم" في العراق ،ومحاولة دعم صراع " شيعي – شيعي" بدعم مالي هائل من السعودية وهدفه بقر خاصرة العراق وذبح العراق من وسطه لصالح السعودية، وأن من عجل ببلورة "الصفقة السرية بين بيروت وطهران وبغداد والنجف هو اكتشاف فضيحة البورصة المالية لشراء أصوات النواب المؤيدين لسحب الثقة من نوري المالكي "والذي يصب في تهيئة المسرح العراقي ضد إيران وتحويل الشعب العراقي ومن دون علمه حطبا للدفاع عن السعودية والخليج وتركيا.
والآن لم يبق في خلد المرجعية الشيعية في النجف، ولا في خلد السيد مقتدى الصدر قلقا من مشروع قدوم آية الله السيد محمود الهاشمي الشاهرودي الى العراق والنجف، بعد أن تعهد المرشد الإيراني بتعليق هذا الملف في أشبه بالصفقة بين آية لله السيد الخامنئي من جهة وبين آية الله السيد السيستاني من جهة أخرى، والاتفاق على التعاون بين المرجعيتين للحفاظ على الوحدة الشيعية وعدم السماح بجعل العراق ممرا أو مسرحا بالضد من إيران ولصالح أية جهة تريد النيل من إيران أو الشيعة….
وحسب المصدر الرفيع من الحوزة العلمية في النجف الى" القوة الثالثة" لقد شعرت المرجعية الشيعية في النجف بالسعادة لهذه الصفقة السرية، وشعرت القيادات السياسية الشيعية بأنها أقرب لبعضها البعض من أي وقت مضى، ورب ضارة نافعة!.
ويبدو أن الإدارة الأميركية لها عيونها وتقاريرها من مواقع الأحداث وحتى وأن كانت سرية، وهي راضية كل الرضا عن تلك الصفقة التي قربّت وجهات نظر الخامنئي والسيستاني وبالعكس ولأول مرة، وقد يخلق هذا دعما للأميركيين في مفاوضاتهم مع إيران من جهة، وفي نفس الوقت سوف يعزز الأمن والهدوء في العراق، ويُبقي على المالكي لحين أكمال فترته المتبقية ،وهذا سيريح الولايات المتحدة.
ولقد همست واشنطن للخليجيين بشفرة هدفها المالكي وهي ( نحن لا نتدخل في شؤون العراق الداخلية وفي حراكهم الجاري، ولكن من حق المالكي حل البرلمان والذهاب لانتخابات مبكرة!!) وهذا بحد ذاته يعتبر رسالة دعم دبلوماسية للمالكي وسلاح أميركي بيده ، وفي نفس الوقت هي رسالة تحذيرية للعراقية والأكراد ومن معهم!.
وبهذه الصفقة يُرفع الحرج الشديد جدا عن الرئيس جلال الطالباني الذي يرتبط بعلاقة اٍستراتيجية وتاريخية مع طهران، وفي نفس الوقت هو يعرف بأن أقالة المالكي يعني دخول العراق في متاهة وفوضى سياسية، ناهيك أنه خائف على مركزه كرئيس وعلى حصته السياسية في الحكومة وفي الإقليم، فالطالباني لا يمكن أن يغضب إيران أو يعطيها ظهره لأنها خيمة الحماية للسليمانية وضواحيها!. وبهذا يعتبر الطالباني مؤيدا كل التأييد لهذه الصفقة التي أزاحت من على ظهره حملا ثقيلا ومسؤولية تاريخية وقرار كالعلقم!

