الحريري يتفهم السعودية.. وحزب الله يصف القرار بالمتوقع

قوبل القرار السعودي بردود فعل عديدة أبرزها ما صدر عن الرئيس الحريري وعن حزب الله..

الرئيس الحريري أصدر البيان التالي:

تلقى اللبنانيون بمشاعر الأسف والقلق، قرار المملكة العربية السعودية، وقف المساعدات المقررة للجيش اللبناني والقوى الامنية، في خطوة غير مسبوقة من المملكة، رداً على قرارات متهورة بخروج لبنان على الاجماع العربي، وتوظيف السياسة الخارجية للدولة اللبنانية في خدمة محاور إقليمية، على صورة ما جرى مؤخراً في الاجتماع الأخير لوزراء الخارجية العرب واجتماع الدول الاسلامية.

إن لبنان لا يمكن ان يجني من تلك السياسات، التي اقل ما يمكن ان يقال فيها انها رعناء، سوى ما نشهده من إجراءات وتدابير تهدد في الصميم مصالح مئات آلاف اللبنانيين، الذين ينتشرون في مختلف البلدان العربية، ويشكلون طاقة اقتصادية واجتماعية، يريد البعض تدميرها، تنفيذاً لامر عمليات خارجي.

ان المملكة العربية السعودية، والى جانبها كل دول الخليج العربي، لم تتأخر عن دعم لبنان ونجدته في اصعب الظروف، والتاريخ القريب والبعيد يشهد على ذلك في كل المجالات والقطاعات، في ما ينبري حزب الله وأدواته في السياسة والإعلام ، لشن اقذع الحملات ضدها، مستخدمة كل ما تنؤ به الأخلاق وموجبات الوفاء والعرفان، للنيل من المملكة ورموزها.

ان كرامة المملكة وقيادتها هي من كرامة اللبنانيين الشرفاء، الذين لن يسكتوا على جريمة تعريض مصالح لبنان واللبنانيين للخطر، وإذا كان هناك من يفترض ان لبنان يمكن ان يتحول في غفلة من الزمن، الى ولاية إيرانية فهو واهم، بل هو يتلاعب في مصير البلاد ويتخذ قراراً بجر نفسه والاخرين الى الهاوية.

اننا مع تفهمنا التام لقرار المملكة العربية السعودية، وإدراكنا لحجم الالم الذي وقع على الاشقاء السعوديين، عندما استنسب وزير الخارجية، ان يتخذ قراراً يجافي المصلحة اللبنانية والإجماع العربي، نتطلع الى قيادة المملكة لان تنظر الى ما يعانيه لبنان بعين الأخ الكبير. ونحن على يقين، بأنها، وكما ورد في البيان الصادر عن مصدر مسؤول، لن تتخلى عن شعب لبنان مهما تعاظمت التحديات واشتدت الظروف.

 

أما حزب الله فأصدر البيان التالي:

لم يفاجئ القرار السعودي بوقف المساعدات المالية للجيش والقوى الأمنية أحداً على الإطلاق في لبنان .

إن المسؤولين المعنيين في الحكومة والوزرات المختصة والمؤسسة العسكرية وإدارات القوى الأمنية كانوا على إطلاع تام بأن هذا القرار قد اتخذ منذ فترة طويلة وخاصة منذ بدء العهد الحالي في السعودية وهذا أمر متداول على نطاق واسع وترددت أصداؤه عدة مرات في كثير من وسائل الإعلام المحلية والعالمية.

إن العالم بأسره واللبنانيون خاصة والمؤسسات المالية المحلية والعالمية تعلم علم اليقين بأن السعودية تعاني من أزمة مالية خانقة بسبب حجم النفقات الضخمة لعدوانها الآثم على اليمن الشقيق وبسبب مؤامرة انخفاض أسعار النفط في السوق العالمي والتي تقف السعودية وراءها، وقد أدت هذه الأزمة المالية إلى إجراءات تقشف غير مسبوقة داخل السعودية وإلى وقف الالتزامات المالية مع كثير من الشركات السعودية والعالمية وإلى إيقاف العديد من العقود والاتفاقات ومن بينها تندرج خطوة وقف تمويل الصفقات المفترضة لدعم الجيش اللبناني.

إن تحميل حزب الله المسؤولية عن القرار السعودي بسبب مواقفه السياسية والإعلامية في دعم اليمن الشقيق وشعب البحرين المظلوم وسواه من الشعوب التي تكتوي بنار الإرهاب السعودي وكذلك لوزارة الخارجية اللبنانية ما هي إلا محاولة فاشلة في المضمون والشكل والتوقيت لا تخدع أحداً ولا تنطلي على عاقل أو حكيم او مسؤول.

إن جوقة الكذب والنفاق المحلي التي سرعان ما تنخرط في حملة الاتهامات الباطلة والتزلف الرخيص لن تؤدي بدورها إلى حجب الحقيقة التي يعرفها اللبنانيون، ولن تؤدي إلى تغيير الموقف السياسي الثابت لحزب الله من التطورات والأحداث في المنطقة.

إن القرار السعودي يكشف مجدداً زيف ادعاءاتها الباطلة في مكافحة الإرهاب ومن بينها حسب ما كان يفترض خطوة دعم الجيش اللبناني ويؤكد أن موقفها الحقيقي هو رعاية الإرهاب وتسليحه وتمويله وخلق الفتن والمشاكل أينما كان على امتداد العالم العربي والإسلامي.

السابق
مقاتل من حزب الله يتحدث(2): عن الحجاب وسوريا‏
التالي
داوود أوغلو: النظام السوري مسؤول مباشر عن هجوم أنقرة.. ولنا حق التصرف!