“حزب الله” أولم على شرف السفير الروسي في صور

أقام "حزب الله" مأدبة عشاء على شرف سفير روسيا الإتحادية الكسندر زاسبكين في مطعم "شواطينا" في صور، برعاية مسؤول العلاقات الدولية في الحزب السيد عمار الموسوي وحضوره. كذلك حضر عضوا كتلة التنمية والتحرير النائبان علي خريس وعبد المجيد صالح، رئيس فرع مخابرات الجنوب العميد علي شحرور والعقيد مدحت حميد، الملحق العسكري في السفارة الروسية وأعضاء من السفارة، مفتي صور الجعفري الشيخ حسن عبد الله، راعي أبرشية صور المارونية المطران شكرالله نبيل الحاج، والارشمندريت جاك خليل ممثلا المطران الياس الكفوري، رئيس تجمع علماء صور الشيخ علي ياسين، أمين سر تجمع علماء فلسطين الشيخ هشام عبد الرازق، رئيس بلدية صور المهندس حسن دبوق، وفد من متخرجي معاهد روسيا الاتحادية وجامعاتها، وممثلون عن حركة "أمل" و"حزب الله" والأحزاب والقوى، وفاعليات وشخصيات سياسية ودينية وتربوية وثقافية وإعلامية.

وألقى الموسوي كلمة رحب فيها ب"الضيف الكريم وبدولته العظمي التي حاولت أن ترسي أسسا جديدة لمفهوم العظمة التي ليست استبدادا وتشريعا للحروب والغلبة من أجل الهيمنة والسيطرة، في إرساء قواعد المحبة والتعاون والتضامن بين الشعوب والأقوام"، مشيرا إلى أن "روسيا بتاريخها الحديث والقديم هي الجار والصديق الذي نتطلع كشعوب المنطقة الى بناء افضل العلاقات واشد الاواصر معها ومع شعبها المحب للسلام، والذي فتح قلبه وعقله للكثير من ابنائنا الكادحين الذين كانوا يتطلعون الى العلم والمعرفة ليعودوا اصحاب خبرات في كل التخصصات العلمية".

وأشار إلى أننا "لا نريد أن نكرمكم على استخدام روسيا الفيتو مرتين والى جانبها الصين في مجلس الامن الدولي دفاعا عن حق كان ولا يزال يراد له ان يستباح، فأنتم قمتم بما اعتقدتموه واجبا عليكم من موقعكم كدولة مؤثرة في الساحة الدولية".

وقال:"الموقف الذي اتخذتموه والذي لا تزالون متمسكين به هو موقف تاريخي ومن شأنه أن يعيد التوازن الى المسرح الدولي الذي عانى طويلا من الاهتزازات والخلل الذي أوصل الى فوضى طوال عقود مضت، والذي أدخل العالم كله في حروب وصراعات وذلك كله بسبب الهيمنة ومحاولات الاستفراد الأميركية في السيطرة على العالم".

وأضاف:"نتطلع الى عالم الشراكة الذي لا يصنع مستقبله طرف واحد بالاملاء والغلبة، إنما تخطط له وتصنعه شراكة الجميع وتستغل فيه الثروات بشكل عادل، بدل من أن تبقى مستنزفة على مذبح الاطماع الاستكبارية الغربية التي حولت اقليمنا العربي الى مرتع لغزواتهم ولأطماعهم. إن ثمة محاولة تقوم بها قوى المكر واعلاما للتوهيم وتشويه الموقف الروسي والصيني واظهار الموقف الروسي على اساس انه موقف مرتبط بمصالح ضيقة في علاقة مع هذا النظام في سوريا أو مع هذه الدولة في المكان الفلاني، إلا أن هذا الإعلام وهذه المحاولات خبيثة وشيطانية وماكرة. ونطمئن السفير زاسبكين إلى أن ذلك لا يعبر عن أكثرية كاسرة في هذه الأمة وشعوب المنطقة".

وقال: "صحيح أن صوتهم عال ويملأ الفضاءات ضجيجا، إلا أن الاكثرية الساحقة من هذه الامة ترى في الموقف الروسي امتدادا لذاك الموقف المأثور في دعم الحق العربي في معركة العرب المركزية ضد عدو الامة الاساسي العدو الصهيوني".

وشدد على أن "روسيا لم تحيد في سياستها عن دعم حقوق العرب والعمل من اجل المساهمة في تحقيق الاستقرار في هذه المنطقة وصناعته، ليس فقط لأنها جارة أو لأنها صاحبة مصالح هنا، بل لأنها ليست إمبريالية أو تتطلع إلى علاقة قائمة على الهيمنة والسيطرة ونهب الثروات، بل إلى علاقة قائمة على التوازن والصداقة والإحترام المتبادل والمصالح والتاريخ المشتركين".

وقال:"نحن هنا لنشد على ايديكم ولنبارك لروسيا وشعبها بالانتخابات الرئاسية وبالرئيس بوتين مرة جديدة في الكرملين، متمنين لهم المزيد من الرفاه والتقدم".

وأكد أن "السفير الروسي بدأ مهمة في غاية الأهمية وكان خلاقا في اعادة اعطاء المكانة للعلاقات اللبنانية – الروسية"، متمنيا له "أياما طيبة في ربوع هذا البلد المحب لبنان، بلد المقاومة والإخاء والحرف والعيش المشترك"، آملا منه أن "يؤدي في المستقبل المزيد من الأدوار لمصلحة هذه العلاقة المشتركة".

صالح

بدوره رحب صالح بالسفير الروسي في مدينة صور، وقال:"نذكر كل وقفاتكم ولذلك افتقدناكم طويلا وكنا قلقين على المستقبل وخائفين من احادية ظالمة تكيل بعدة مكاييل، ".
وشدد على أن "الأحادية أرادت ألا ترى الا بعين واحدة وأرادت من خلال تفتيت سوريا أن تفتت المنطقة، ولكن قائمتكم في مجلس الأمن أعلنت إعادة التوازن إلى القرار الدولي والحق العربي في فلسطين، ولأن يكون هناك توازن في الرعب والقرار، وأن يكون البحر المتوسط وفضاء الشرق الاوسط الكبير غير خاضعين للمحاصصة ولا للحضور التجاري، وانما هو مدى وأفق لكل العالم ولكل الشعوب التي تفتش عن كرامتها، التي هي في كثير من المرات أفضل من الخبز والأمن".  

السابق
قيادة الجيش:توقيف سيارة محملة بالاسلحة عند عين الحلوة
التالي
زاسبكين: لايجاد حل سياسي واعادة الاستقرار إلى الأراضي العربية