ظلّت الساحة وفق “الجمهورية” محكومة بتداعيات المواقف الأخيرة للأمين العام لـ”حزب الله” السيّد حسن نصرالله من الشأن الرئاسي. وأشارت “النهار” إلى ما أسمته “استنقاع” السباق الرئاسي وتحوله الى معارك كلامية عقيمة لا تبدل حرفاً في أزمة الفراغ الرئاسي.
وقالت “المستقبل” إنه رئاسياً، نجح نصرالله في تبديد أي أمل قريب بتحرير سدة الرئاسة الأولى من قيود التعطيل المستحكمة بالجمهورية من خلال تأكيده الاستمرار في حجب النصاب عن جلسات الانتخاب حتى رضوخ اللبنانيين لرغبة الحزب في تعيين مرشحه النائب ميشال عون رئيساً للبلاد.
إقرأ أيضاً: بعد التهديدات التركيّة: روسيا ترسل «سوخوي 35» الى سوريا
وقالت مصادر متابعة لـ”الجمهورية” إنّ هذا الاستحقاق دخلَ مجدداً في مراوحة لفترة طويلة، لكنّ لعبة تعبئة الفراغ الداخلي ستستمرّ، بحيث يكون فيها رئيس تكتّل “التغيير والإصلاح” النائب ميشال عون ورئيس تيار “المردة” النائب سليمان فرنجية في قلب المشهد الرئاسي، بانتظار نضوج معطى خارجي قبل الداخلي قد يكون لمصلحة أيّ منهما، أو ربّما لخيار آخر.

وأكّدت هذه المصادر أنّ فترة المراوحة هذه قد تشكّل فرصة للبعض في تغيير مواقفه هنا، وللبعض الآخر في تغيير مواقفه هناك. على رغم وجود ثلاثة مرشحين رسمياً لخوض سباق الانتخابات الرئاسية، إلّا أنّ الثابت هو أن لا رئيس جمهورية في جلسة الثامن من شباط، ولا رئيس أقلّه في المدى المنظور.
إقرأ أيضاً: المستقبل: لن نمشي بعون لأنه مخرب عقول الموارنة
واشارت مصادر واسعة الاطلاع عبر “الديار” إلى ان الوضع الرئاسي سيبقى على حاله، ولا خروقات جدية مع استمرار المواقف والسجالات التي لن تقدم او تؤخر في هذا الملف، خصوصاً ان مواقف الاطراف السياسية باتت واضحة لجهة تأييد “حزب الله” و”القوات اللبنانية” ترشيح عون، فيما “المستقبل” والرئيس نبيه بري والنائب وليد جنبلاط يؤيدون وصول فرنجية، وبالتالي، فان اي من الطرفين لا يستطيع ان يؤمن حضور “الثلثين” لالتئام جلسة انتخاب رئيس الجمهورية. وبالمقابل، فان الستاتيكو الحالي، سيبقى قائماً، “لا معلق ولا مطلق”، مع استمرار المواقف السياسية و”حرب التسريبات” مع تمسك عون وفرنجية بترشحهما حتى حصول تطورات اقليمية قد تؤدي الى فتح ثغرة في هذا الجدار.

