بالإذن من الشعب اللبناني، رح أكتب بالعامية لأسباب عديدة وأهمها المسخرة والمهزلة السياسية والوطنية اللي وصلنا إلها، ويللي ما بتطلب من الشخص بذل الجهد الكافي لجمع المعطيات ونتائج الأبحاث حتى يبلور فكرة عامة يولد من رحمها مقال يفيد هالمجتمع.
ولكن، شو ممكن الواحد يحكي عن أبو سمرة، «ذاك القائد والسياسي والعسكري الفذّ جعجع»، أو يعلق لمّا يسمعه عم يحكي عن محاولة اغتياله، ويا لطييييف شو ذكي هالانسان، وعم «يستغشم» الناس لما يبلّش يشرح كيف صارت العملية، والأنكى من هيك، إنو طلعت «الزهرة قوتجيي».
ففينا نفهم شو طبيعة هالخيال الواسع لها السيناريست اللي مألف هالحكاية؟ يللي ما بتصلح حتى لحكايا الأطفال.. يا عمّي لهالدرجة صاروا اللبنانيين كلّن أطفال حتى يصدقوا إنو بمنطقة جبلية، ومن على بعد أربعة كيلومترات في أشخاص استعملوا القنّاصة، وقدروا يحددوا الهدف ويشوفوه بدقة وما يصيبوه؟ ولو فرضنا إنهن شافوه، وإنو المسافة بتوصل الرصاصة وبتجيب الهدف، وهيدا مستحيل، فكيف ممكن لهالقناص إذا بدّو يعمل عمل من هالنوع يكون كمان..«غشيم»؟.
فحسب سيناريو أبو سمرة، إنو كان في رصاصتين، وحدة من عيار 12.7 مللم، والتانية من عيار 14.5 مللم، فهيدا بيعني إنو كان في بارودتين، حتى يرمو بالوقت نفسه، لأن ما معقول بندقية ترمي عيارين مختلفين، فمنوصل لنتيجة إنهن كانوا شخصين اللي عم ينفذوا العملية، الأول للهدف المتحرك، والتاني للثابت، هيدا اذا كانوا مقسمين الأدوار.
من باب الحشرية بس، سألت حدا بيفهم بالعسكر، إنو رامي القناصة كيف بقوّص؟ شرَحْلي إنو مثلاً: رامي الـ Rbg بيضلّ لاحق الهدف حتى لو تحرك. فكمان بها الشي بدّو يفهمنا أبو سمرة إنو الهوا طلع قوتجي، وزاح الرصاصة عنّه، والقناصين ولاد وعم يتمرّنوا.
أما الصعب بهالموضوع، وما عم إقدر إفهمو، إنو شو هالبلد يللي دغري ركضوا سياسييه حتى يستنكروا ويعملو من اللي صار قصة، ويبلشوا يرجعونا لزمن المؤامرة، حتى وصل معهن إنو بدّهن يوصلوها للمحكمة الدولية، يا جماعة إذا معتبرينّا ولاد و«غشما»، ما تخلوا العالم يضحك علينا، احترموا عقولنا بالقليلة، وخلّوها جوّا البيت اللبناني وبلا فضايح، وبلا زجّ الأجهزة الأمنية بهالمهاترات، وخلّوها تشتغل شغلها حتى ما يضيّعلن وقتن وزير الداخلية بالبحث.. وهلمَ جرَ، حتى بالآخر يعمل مؤتمر صحافي ويأكد إنو محاولة الاغتيال كانت جدية!!
والنقطة الأخيرة يللي عم حاول إفهمها، وما عم لاقيلها جواب، إنو ليش جنبلاط دق لصاحبه واستنكر؟ وليش استنفرت وسائل الإعلام على هالموضوع وما تركولنا شي نشتغل عليه غير إنو نعمل هالمقال لنعبّي وقت الفراغ.

