قال النائب ايلي ماروني في حديث الى "اذاعة الشرق": "نحن لسنا من أنصار المقاطعة وتعطيل عمل مجلس النواب لأننا كنا من المعارضين لإقفاله، ولكن يبدو في بعض الأحيان أن آخر دواء قد يكون الكي"، مشيرا الى ان "قوى 8 آذار تريد الشيء ونقيضه، يريدون معالجة ما يريدون وترك ما يريدون، يريدون أن يبقى السيف مسلطا فوق رؤوسنا".
ورأى أن "الوساطات كثرت، وقد قام بها شخصيات عديدة لأجل حل قضية ال11 مليار وكذلك ال8900 مليار وهو يرفضون أي تسوية، فكان الحل أمامنا هو عدم حضور الجلسة وليس مقاطعة مجلس النواب، لأننا نتواجد باستمرار في مكاتبنا ونعقد اجتماعات متلاحقة ومتواصلة".
واوضح ماروني "أن مجلس النواب عندما يشرع لا بد من أن ينظر بعدل الى كل القضايا المتشابهة".
وعن موقف جبهة النضال والنائب وليد جنبلاط الى جانب قوى 14 آذار، وصف ماروني ذلك بأنه "لافت ويدل على عقلانية، فهم اعتبروا أنهم كانوا مشاركين في الحكومات السابقة المتهمة بصرف ال11 مليار دولار"، داعيا الى ضرورة "الإسراع في إيجاد حل قبل 15 آذار كي تبقى مؤسسة مجلس النواب فوق الصراعات والنزاعات وتبقى الحصن المتبع للبنانيين لأن الحكومة من لون واحد وهي مختلفة فيما بينها فليتركوا مجلس النواب ساحة للحوار بين القيادات اللبنانية ولا يستعملوه لتمرير ما يريدون".
وأمل ماروني "من أي مبادرة تنهي الإشكالية القائمة وتعيد جمع شمل كل النواب"، لافتا الى "وجود مشاريع عديدة بحاجة الى إقرار وتمرير"، آملا "النجاح لمبادرة وزير المالية محمد الصفدي".
وحول جلسة مجلس الوزراء غدا ومذكرة التفاهم مع إيران في مجال الطاقة، رد النائب ماروني بالقول : "لا نستغرب من حكومة حزب الله أن يكون على جدول أعمالها هذه الأمور"، متسائلا "عن أخذ عروض إيرانية متناسين بقية الدول وما تقدمه من عروض ومن إمكانيات وقروض وهبات"، ومشيرا الى أنه "إذا كان المشروع تقنيا وإنمائيا وفيه فائدة للبنان لن نعترض عليه، ولكن إذا كان مثلما قال قائد الفيلق الإيراني إن لبنان في قبضة يدنا فلن نسمح لهم بأن يبيعوا لبنان بهذه الطريقة".
وميز ماروني "بين ما ينبغي تقديمه الى النازحين السوريين وبين التظاهر". وأمل "أن تبقى الساحة اللبنانية بعيدة عن التجاذبات السورية في لبنان، لأن لبنان لم يعد يحتمل"، كما دعا "الحكومة أن تنأى بنفسها عن دعم النظام السوري الذي ترفضه معظم دول العالم وتطالب بإسقاطه ورحيله لإرتكابه أفظع الجرائم بحق الشعب السوري".

