الحاج حسن عرض إنجازات وزارته في تطوير القطاع

عقد وزير الزراعة في حكومة تصريف الاعمال حسين الحاج حسن في مكتبه في الوزارة مؤتمرا صحافيا أضاء فيه على إنجازات وزارته في مجال تطوير القطاع الزراعي، شارحا بالتفصيل جداول وتقارير تتعلق باستراتيجية النهوض بالقطاع الزراعي – برنامج عمل 2010 – 2014 الى جانب التقرير السنوي الاول عن تقدم العمل في استراتيجية النهوض بالقطاع.
كذلك تطرق إلى مواضيع السجل الزراعي وانتساب المزارعين إلى الضمان الصحي والاجتماعي وبرنامج دعم الصادرات الزراعية (اكسبورت بلاس) وضمان القطاع الزراعي من الكوارث الطبيعية ودعم زراعة الشمندر السكري وقانون سلامة الغذاء، بالاضافة الى سيارات النقل الزراعي.
بعد تقديم الحاج حسن شرحا وافيا عن استراتيجية النهوض بالقطاع الزراعي والتقرير السنوي 2010 – 2014، انتقد إلغاء الحكومات السابقة لمصرف التسليف الزراعي، مشيرا الى أنه عمل على موضوع التسليف الزراعي وأنجز اتفاقات مع المصارف، وصباحا، أنجز اتفاقا مع الاتحاد الاوروبي لتسليف زراعي طويل الامد يضخ مبلغ 35 مليار يورو مع فترة سماح 3 سنوات وفوائد صفر في المئة، مضمونة من مؤسسة كفالات، بالاضافة الى توقيع اتفاقات دولية مع الحكومة الايطالية ودول عدة.
أما بالنسبة الى موضوع السجل الزراعي، فأشار الى أنه "بتمويل مشترك من الحكومتين الايطالية واللبنانية وبتنفيذ مشترك بين منظمة الفاو ووزارة الزراعة، نفذ مشروع مسح شامل للمزارعين للبدء بتنظيم السجل الزراعي تمهيدا لأهداف عدة منها:
1 – الارشاد والرقابة.
2 – تسجيل المزارعين في الضمان الصحي والاجتماعي.
3 – ضمان القطاع الزراعي من الكوارث.
4 – التقديمات والفحوص المخبرية.
5 – التصدير وشهادات المنشأ.
6 – التسليف وزياردة حجم الاستثمار في القطاع".
ولفت الى أنه زار إحدى الدول أخيرا حيث يبلغ عدد مزارعيها سبع مرات أقل من عدد المزارعين في لبنان، في حين أن موازنة الزراعة فيها تبلغ خمس مرات قيمة موازنة الزراعة في لبنان".
وأشار الى أنه منذ عام 2000 الى 2005 حين كان رئيسا للجنة الزراعة، طرح قانونا لإنشاء غرف مستقلة للزراعة، "وهذا القانون تمت محاربته واجهاضه عشرات المرات بما في ذلك حكومة تصريف الاعمال الحالية".
أضاف: "اتفق على الابقاء على غرف التجارة والصناعة والزراعة مع تفعيل القطاع الزراعي في الغرف، لأن النظام السياسي لا يسمح بإنشاء غرف مستقلة للزراعة"، مؤكدا أن "ليس هناك أي مشكلة مع غرف التجارة والصناعة والزراعة الحالية، وان هناك حالة تعاون كبيرة بين وزارة الزراعة وبينهم مع وجود مطلب محق لدى المزارعين لإنشاء غرف الزراعة، إلا أن النظام السياسي أجهض هذا المطلب مرات".
وقال: "ستعلن قريبا نتائج إصدار بطاقة لكل مزارع ويتم تنسيبه الى سجل زراعي في وزارة الزراعة تمهيدا للارشاد والرقابة وتسجيل المزارعين في الضمان الصحي".
ثم انتقل الحاج حسن الى موضوع برنامج دعم الصادرات الزراعية "اكسبورت بلاس"، فأشار الى "أن البرنامج بدأ عام 1999 لمعالجة أزمة تصريف انتاج البيض الناتجة من ارتفاع كلفة الانتاج على سعر المبيع. وتطور البرنامج من عام 2000 الى عام 2004 ليشمل كل الصحافيين بمبلغ 50 مليار ليرة سنويا. وعام 2006 قررت الحكومة تصفية البرنامج تدريجا وصولا الى إلغائه في آذار 2011.
وأثناء مناقشة موازنة 2010 اتخذت الحكومة قرارا بإلغاء قرار حكومة 2006 والابقاء على البرنامج، وشكلت لجنة وزارية برئاسة رئيس الحكومة وعضوية وزراء المال والاقتصاد والتجارة والزراعة ورئيس مؤسسة إيدال لدرس تطوير المشروع، ووافق الرئيس سعد الحريري على استمرار اكسبورت بلاس، لكن لم تدع اللجنة المذكورة أعلاه الى أي اجتماع. وأخيرا، بعد مراجعات عديدة تم اتخاذ قرار استثنائي لتمديد مشروع دعم الصادرات لمدة 4 أشهر في انتظار تشكيل الحكومة".
وأشار الى "ان برنامج اكسبورت بلاس ساهم في ازدياد الصادرات الزراعية بين عامي 1999 و2004 كما ونوعا".
وفي موضوع ضمان القطاع الزراعي من الكوارث الطبيعية، لفت الحاج حسن الى أنه عام 2001 تقدمت كتلة الوفاء للمقاومة باقتراح قانون لضمان القطاع الزراعي من الكوارث الطبيعية، ولم يصل الى الهيئة العامة للمجلس النيابي حتى الآن. وعام 2010 شكلت لجنة في وزارة الزراعة لتطوير الاقتراح المذكور وعرضه على الحكومة".
وأوضح أنه "خلال عام 2010 قامت وزارة الزراعة، عند كل كارثة طبيعية على المحاصيل، بإعداد تقرير لرئيس الحكومة لعرضه على الحكومة من أجل تكليف الهيئة العليا للاغاثة مسح الاضرار وتعويض المزارعين لأن الصلاحية تعود الى الهيئة وليس الى الوزارة".

ولفت الى "أن الحكومة اتخذت قرارا بتعويض المزارعين بعد العاصفة الثلجية في كانون الاول 2010، وتم تكليف الجيش مسح الاضرار ليصار الى تسليم التقرير النهائي الى الهيئة العليا للاغاثة التي تحيله على رئيس الحكومة، ثم يعرضه رئيس الحكومة على مجلس الوزراء لنقل اعتمادات لصرف التعويضات".
ورأى "أن الحل يكمن في إنشاء مؤسسة عامة أو مختلطة من القطاعين العام والخاص لضمان أخطار القطاع الزراعي من خلال قانون أو مرسوم، وتقوم الوزارة حاليا بتطوير النص المقترح سابقا على لجنة الزراعة والسياحة النيابية".
وحول دعم زراعة الشمندر السكري، لفت وزير الزراعة الى "أن زراعة الشمندر السكري كانت مدعومة حتى عام 2002 وشغلت ما يقارب 60 الى 70 ألف دونم في البقاع، وأمنت فرص عمل لما يزيد على 15 ألف مواطن، في الزراعة والحصاد والنقل والبيع ومستلزمات الزراعة".
وأشار الى "أن الدعم ألغي على هذه الزراعة عام 2002 بدعوى تلويث بحيرة القرعون التي زاد تلوثها منذ تلك الفترة عشرات المرات برغم الغاء زراعة الشمندر وبدعوى موجبات الانضمام الى منظمة التجارة العالمية، مع العلم ان لبنان لديه عشرات المراسيم والقرارات التي تخالف قوانين منظمة التجارة العالمية ولم يتم إلغاؤها". ورأى "أن إلغاء زراعة الشمندر أدى الى الاتجاه الى زراعات أخرى كالبطاطا والخضر، مما ساهم في كساد هذه المواسم".
وذكر بأنه تناقش مع الرئيس سعد الحريري آنذاك لإعادة دعم زراعة الشمندر مجددا، "وكان الجواب إيجابيا، ولكن حالت الظروف السياسية دون التوصل الى قرار حاسم".
وأشار الى "أن الحكومة أحالت مشروع قانون لسلامة الغذاء على مجلس النواب بموجب المرسوم 17156 تاريخ 12/6/2006، وان جدول المقارنة يبين أن مشروع القانون يؤدي الى ازدواجية بين صلاحيات وزارة الزراعة وصلاحيات الهيئة الوطنية لسلامة الغذاء التي ينص المشروع على إنشائها.
وفي موضوع سيارات النقل الزراعي، لفت الى "أن الوزارة تقدمت بالتعديلات المطلوبة على قانون السير لدى اللجان المشتركة، في انتظار إقرار القانون الهيئة العامة".
وأشار الى أنه "بالاتفاق مع وزير الداخلية والبلديات تم تحضير مشروع قرار لمعالجة المشكلة بشكل آني في انتظار صدور القانون المذكور أعلاه".
وخلص الحاج حسن الى "أن تهميش القطاع الزراعي بدأ في التسعينات واستمر طويلا بالكادر البشري والموازنة والتجهيزات والمعدات والمباني"، لافتا الى "أن وزارة الزراعة موجودة في مبان مستأجرة، مع العلم أنها تملك مباني أخذتها الدولة منها في التسعينات".
ورفض "أن تختزل الدولة في مكان واحد"، في إشارة منه الى عمل الهيئة الوطنية لسلامة الغذاء ورفضه ان تحل مكان وزارة الزراعة.
ورأى "أن التهميش السياسي في السنوات الماضية أدى الى نتائج سلبية لكن الارادة السياسية في الحكومة الاخيرة أدت الى نتيجة إيجابية عكسية".
وسأل الحاج حسن: "الى متى نستمر في استيراد 85 في المئة من حاجاتنا الغذائية، في حين أننا نستطيع خفض الاستيراد الى 60 -65 في المئة؟ والى متى يهمش مليون ومئتا الف مواطن يعيشون مباشرة من الزراعة؟"
وتوجه الى وسائل الاعلام طالبا "عدم الاخذ بأي دراسة او بيانات لا تصدر عن وزارة الزراعة"، مشددا على أن الوزارة تقوم بالدراسات والابحاث اللازمة، ونافيا ما يشاع عن وجود مواد مسرطنة في أسماك مستوردة من فيتنام.
وفي موضوع زيت الزيتون، أسف الحاج حسن "لهذا التضخيم الكبير لمسألة زيت الزيتون والذي يضر بسمعة الانتاج اللبناني"، مؤكدا في الوقت عينه أنه لم يتلق أي عينة تؤكد وجود غش في الزيت. ودعا كل من يملك عينة كهذه الى أن يقدمها الى وزارة الزراعة كي يجري الكشف عليها، وعلى وسائل الاعلام التعامل مع الموضوع بموضوعية".

السابق
غارات إسرائيلية فوق مرجعيون والعرقوب وحاصبيا
التالي
المغاوير والفهود تدخلوا في سجن روميه لانهاء حالة احتجاج