قبلان: ما يجري على الساحة السياسية من تناقضات لا يخدم لبنان واستقراره

ألقى نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الشيخ عبد الأمير قبلان خطبة الجمعة التي استهلها بالقول: "إن يوم الجمعة عيد يعيشه المسلم بفرح وسرور، وعلينا ان نتعاطى مع هذا اليوم بما يرضي الله تعالى فنبتعد عن سخطه وعن كل ضرر نتعرض له، فالصلاة راحة فيها التأمل والمحاسبة والرجوع إلى الله، فنتأسى بالصالحين، ونعمل عمل المتقين، ونبتعد عن ألاعيب الشيطان ومكره ودهائه لنتوجه التوجه الصحيح الذي يحقق الآمال والأمنيات فنعمل جادين لنكون بعيدين عن كل اثم وعدوان، فيوم الجمعة هو يوم سرور المسلمين وفيه هناء للمتقين وتثبيت للصالحين ليكونوا بعيدين عن اللغو واللهو، فيوم الجمعة هو للمحاسبة والمكاشفة وهو عيد تجديد الهمم وتنشيط لعمل الفكر فنتذكر فيه كل ما يقربنا من الله ويبعدننا عن الشيطان، فنعمل الصالحات ونبتعد عن السيئات، ونترك كل الاثآم والمعاصي فنضع حدا للتجاوزات ونتعامل معاملة حسنة وخيرة، إن يوم الجمعة استراحة للمسلم المجاهد، فيحسن الوضع ويقوم بواجباته الدينية فينتهز فرصة الجمعة ليحاسب النفس الامارة بالسوء، ويصلح شأنها، ويصحح وضعها ليعيدها إلى فطرتها وسلوكها المستقيم، ويبعدها عن الفوضى والارتجال، وعلينا في يوم الجمعة ان ندعو اليه تعالى، ونحسن وضعنا، ونجمع شملنا، ونحد من الغلواء والغرور، فإسلامنا دين عظيم ومبارك وهو خاتم الأديان، وعلينا ان نعود إلى تعاليمه فهو الصراط المستقيم وفيه الضياء والنور والخير والإيمان والعمل الصالح، إن يوم الجمعة هو يوم العودة إلى الله والتوبة اليه والعمل لمرضاته".

ورأى قبلان "ان ما يجري على الارض من انتهاكات وبلاءات وأعمال طائشة تستدعي ان نواجهها لاننا مطالبون بالكف عن الشر والظلم والباطل، لذلك فإننا نطالب بإصلاح ذات البين والبعد عن ظلم الناس وتحديهم فلا يجوز بأي صورة من الصور ان نمالق ونراوغ ونساير أهل الشر، فعلينا ان نعدل في القول ونستقيم في الفعل ونتنكر للمنكر، ونرفض الباطل، ونحارب الظلم لنتخلى عن الشر، ونبتعد عن الشيطان، ولا نقول إلا ما يرضي الله، ان ما يجري على أرضنا العربية والإسلامية تحد لأوامر الله وتمسك بنواهيه مما يحتم ان نعمل بصدق وإخلاص لإنكار المنكر والعمل لمصلحة العباد والبلاد، فنتعاون في ما بيننا لإنكار المنكر بقلوبنا وألسنتنا وأفعالنا".

ورأى "ان ما يجري في سوريا والبحرين والعراق سيء جدا ومنكر جدا، وعلينا ان نعمل بعدل من اجل إحقاق الحق وإزهاق الباطل فنتصدى للباطل ونبعده عن ساحتنا ونعزله، فالمطلوب ان نأمر بالمعروف وننهى عن المنكر، فالتفجيرات التي تستهدف العراق أعمال مدانة ومستنكرة لا يقبلها وعقل ولا دين، وعلينا ان نتصدى لها، ونعمل ليكون العراق مستقرا".

وطالب الشيخ قبلان الدول العربية بان "تعدل فتنظر بعين الحقيقة، ولا يضربوا الوحدة الوطنية في سوريا فيعملوا لخدمة سوريا شعبا ومؤسسات، إن سوريا بلد ممانعة ومقاومة وهي حضن المقاومة ودعامتها، وعلى العرب ان يعودوا إلى عروبتهم وأنسابهم واحسابهم، إن لبنان وسوريا بلدان بشعب واحد والشعبان يرتبطان بعلاقات مميزة، ونحن لا نخلع ثيابنا ولا نخرج منها، وسوريا هي جارنا القريب، فلماذا لا ينظر العرب بعين الحقيقة إلى الوضع فيجمعوا الشمل ويرأبوا الصدع، ويصلحوا بين الناس، ويرمموا ما فسد لتبقى سوريا حضن الممانعة والمقاومة؟ ونقول مؤتمر أصدقاء دمشق في تونس نحن لا نظلم أحدا، فاذا كنتم تخلصون لسوريا فأبعدوها عن الفتن، وكونوا منصفين عادلين، واعملوا للاصلاح والصلاح ولم الشمل وجمع الكلمة".

وتساءل: "لماذا تقوم الدنيا ولا تقعد من اجل سوريا ولا تقوم من اجل الانتهاكات التي تحصل في البحرين على قدم وساق؟ ولماذا العمل بالباطل في البحرين؟ ونسأل لماذا العمل على تحطيم سوريا؟ ولماذا إهمال البحرين وشعبها؟ إن علينا ان نلتزم الصدق، ونحارب الكذب، ونعمل من اجل بناء مجتمع متكامل معافى ومستقيم وصالح، ونترفع عن المشاكل والأوهام والسلبيات، فعلينا ان نعمل مجتمع صالح ومحق يحكمه العدالة والإنصاف والإصلاح".

وطالب العرب والمسلمين "ان يكونوا في خدمة بلادهم فيتصدوا إلى إحراق الأميركيين للقرآن في افغانستان والى انتهاك إسرائيل للمقدسات في فلسطين، وعلينا ان ننتفض على الواقع فنتواصل في بيننا لنكون يدا واحدة في خدمة أهلنا وبلادنا".

ورد قبلان على تهديدات نتنياهو ضد لبنان فقال: "أنت لا تعترف بوجود لبنان، ونحن نثبت ان لبنان قديم جدا، ومتجذر في الأرض قبل غرس الكيان الصهيوني في فلسطين، ولبنان يعيش مع شعبه بكل مصداقية، أما الكيان الصهيوني فهو غاصب لا نعترف يه، واذا كان بإمكانك ان يمحي لبنان فإننا نشجعك كي تورط نفسك حتى ننتهي من أكذوبة هذا الكيان وادعائه انه دولة لا تقهر، وعندها نعرف من سيبقى له وجود واستقرار، فلبنان بلد قديم له ثوابت ومرتكزات تعيش فيه كل الأديان، لبنان بتعاونه المسلم والمسيحي سيبقى شوكة حادة في عيون إسرائيل، وسيبقى بالمرصاد لكل من تسول له نفسه الاعتداء عليه، فلبنان لن يكون ساحة للعدو لأننا سنبقى بالمرصاد لدحر العدو الصهيوني الذي ينتهك المقدسات في فلسطين، إن لبنان بوحدته الوطنية وتآخي المسلمين والمسيحيين فيه سيكون بالمرصاد ضد إسرائيل، وعلى أللبنانيين من كل الطوائف والمناطق ان يكونوا يدا واحدة يعملون لحفظ لبنان ليبقى الشوكة في عين العدو الصهيوني".

وطالب اللبنانيين بالحفاظ على وطنهم "لان ما يجري على الساحة السياسية من تناقضات لا يخدم لبنان واستقراره، وعلى اللبنانيين ان يتماسكوا ويتعاونوا ويتواصلوا ليكونوا يدا واحدة بعيدين عن المشاكسات والمناكفات، وعلينا ان نتواصل في ما بيننا، ونبتعد عن كل إخلال بالأمن ونتصدى لكل ما يهدد الوحدة الوطنية فيعمل اللبنانيون لمصلحة بقاء وطنهم ويتعاونوا لحفظ وطنهم".  

السابق
وزارة الداخلية: منع الترويج للتدخين اعتبارا من 3 اذار
التالي
شبان من الدوير أقفلوا الطريق احتجاجا على “الاستنسابية بتغذية الكهرباء”