حملة “بالعربي” مبادرة أطلقتها مؤسسة الفكر

حملة "بالعربي أقرأ" مبادرة من أجل تشجيع القراءة باللغة العربية لدى الأولاد واستخدامها لغة فكر وعلم ودين وأدب وهوية، أطلقتها مؤسسة الفكر العربي امس في فندق فينيسيا بيروت في رعاية مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية و"أرامكو" السعودية، وعرضت خلالها احصاءات عن معدلات القراءة في الدول العربية.
وأكدت الأمينة العامة المساعدة لمؤسّسة الفكر العربي الدكتورة منيرة الناهض المشرفة على المشروع، أن مشروع "عربي 21" يعبّر عن رؤيتنا وأملنا في إيجاد متعلّمٍ عربيّ عصريّ قادر على التواصل الصحيح وعلى التفكير باللغة العربية. وأشارت إلى أن اللقاء يأتي بعد أكثر من سنتين من العمل الدؤوب على المشروع، وقد تُوِّجَ بإنجازاتٍ علميةٍ من بينها "نظام عربي 21 لتصنيفِ كتبِ أدب الطفل".
الأمين العام للمؤسّسة الدكتور سليمان عبدالمنعم، أكد أنه لا يمكن فصل القراءة عن المنظومة التعليمية ولا عن المنظومة التربوية الأسرية ولا حتى عن المناخ الاقتصادي السائد. أضاف: "القراءة عكسها الأميّة الأبجدية، والأرقام العربية لا تُسعد كثيراً في هذا الخصوص، فبوسعنا أن نصنّف الدول العربية لثلاثة مستويات، مستوى متقدّم نسبياً مثل لبنان 10% والأردن 7,5% والكويت 7%، ومستوى متوسّط مثل السعودية 15% وتونس 21%، ومستوى متفاقم مثل المغرب 43% ومصر 28%.
وأكد الدكتور منصور بن محمد الغامدي باسم مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية، الحاجة إلى الاهتمام بمقوّمات المعرفة في لغتنا العربية. وأشار إلى جهود مدينة الملك عبد العزيز منذ إنشائها في العام 1977 في الحفاظ على استخدام اللغة العربية وفي اكتساب المعرفة والتقدم العلمي والتقني، وهي أسّست قبل 30 سنة معجم "باسم" لإيمانها بأهمية توافر المصطلحات العلمية باللغة العربية، كما أطلقت أخيراً بالتعاون مع المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم والمعهد العالي للعلوم والتكنولوجيا المعجم العربي التفاعلي المتاح للجميع.
وركز مدير البرامج التعليمية في مركز الملك عبد العزيز الثقافي العالمي التابع لشركة "أرامكو" السعودية خالد اليحيا، على أهمية هذه المبادرات لتشجيع القراءة، ذلك أن المعرفة توجد في الكتب سواء منها المطبوع أم الإلكتروني. ودعا إلى العمل بجهد لإنجاح هذه المشاريع.
وزير التربية حسان دياب أكد أن موضوع المبادرة التي تطلقها مؤسّسة الفكر العربي لتشجيع القراءة أصبح هاجساً للأهل والتربويين في ظل وجود هذا الكم من الشاشات والألعاب الإلكترونية وغيرها من الوسائل، وركّز على أهمية المطالعة باللغة الأم وهو الأمر الذي دفع مجلس الوزراء اللبناني إلى إقرار طلب وزارة التربية تنفيذ مشروع "سكولاستيك" الهادف إلى تزويد المدارس الرسمية بمجموعات من كتب المطالعة عُرفت بمكتبة الصف لتنمية حب المعرفة والقراءة عند الطفل.
وشدّد وزير التربية التونسي الدكتور عبد اللطيف عبيد على أهمية هذه المبادرة بالنسبة الى الجيل العربي الجديد. ولفت إلى البرامج الإصلاحية الجديدة التي تنتهجها تونس، والتي تولي القراءة اهتماماً وأولوية لإثراء لغة التلميذ العربي وتفتّحه على آفاق أرحب وصقل وجدانه.
وختم وزير التربية المصري الدكتور جمال العربي بالحديث عن دور اللغة في تكوين وعي الفرد وتمسّكه بقيمه، لافتاً إلى الجهود التي تبذلها وزارته من أجل تعزيز واقع لغتنا الأم وتطويره، ومواكبة الحراك الثقافي والاجتماعي على المستوى العالمي وإدخال المكوّن التكنولوجي.
ووزعت خلال اللقاء الجوائز على الكتب الفائزة بجائزة "كتابي" كالآتي:
-"فرحانة وصديق مختلف حقاً" كتابة ورسم رانية حسين أمين (دار إلياس العصرية للطباعة والنشر – القاهرة).
-"حنجى بينجى بلدى إفرنجى" كتابة ورسم أحمد سليمان (الدار المصرية اللبنانية – القاهرة).
-"التمساح وطائر القطقاط" للكاتب شهاب سلطان والرسام هشام حسين (دارالناشرون المتحدون – السعودية).
-"حمار جدي" للكاتبة فاطمة شرف الدين والرسام حسان زهر الدين (دار كلمات – الإمارات).
-"أنا الدعسوقة" كتابة ورسم خيرية درزي (دار العلم للملايين – بيروت).
-"حزورة أم فزورة؟" للكاتبة رلى سعادة والرسام بهيج جارودي (دار أصالة – بيروت).  

السابق
اعتصام لمتعاقدي اللبنانية في كلية العلوم الحدت
التالي
ندوة طبية في الصرفند