رأى نائب الأمين العام ل"حزب الله" الشيخ نعيم قاسم في احتفال أقامه مركز مودة للثقافة الأسرية في مناسبة دينية، أن "هناك بلورة لواقع جديد تريده أميركا على قياسها، هذا الواقع تحاول أميركا من خلاله أن تعوض هزائمها المتتالية التي أصيبت بها، فهي هزمت بانسحابها من العراق، وبعدم نجاحها في أفغانستان، وبارتفاع رصيد الجمهورية الإسلامية رغم العقوبات التي بدأت منذ قيام الثورة الإسلامية المباركة في إيران حتى الآن، وهزمت بصعود نجم المقاومة في لبنان وفلسطين وعدم قدرتها على أن تعطي إسرائيل ما تريد، وهزمت بوجود دول ممانعة، وبسقوط شخصيات محسوبة عليها بشكل مباشر وتديرها بشكل مباشر، كما سقط حسني مبارك ومن معه.
من هنا تريد أميركا أن تعوض بعدما شعرت بأنها خسرت الإمساك على مستوى المنطقة، فما دمنا نملك قرارنا المستقل، وندافع عنه، سنستمر إن شاء الله وسننتصر مهما كانت الصعوبات، لأن صاحب الحق سلطان وقوي وقادر".
واعتبر أن "مجلس الأمن ألعوبة بيد أميركا، تأخذه حيث تريد، وتحاول أن تسوق من خلاله ما تريد، لذلك نحن لا نعول على مجلس الأمن أنه يحمي الوضع الدول أو يديره بشكل صحيح. وأما أدعياء النبل العربي من الذين يساهمون في مشروع أميركا وإسرائيل، فعليهم أن يعلموا أن أميركا لن تتركهم كما هم، فمصالحها أكبر وأقوى، وسنشهد أن أولئك الذين ساروا في الركب الأميركي سيدفعون هذا الثمن، ومن أميركا نفسها، لأنها لا تحترمهم ولا تقدرهم. هي تريد النفط والمنطقة ولا صديق لها على الإطلاق أمام مصالحها".
أضاف: "أما لبنان فهو في قلب العاصفة، لكن هناك اتجاهين فيه: اتجاه يحاول أن يستخدم لبنان كمعبر يخدم المشروع الأميركي-الإسرائيلي، واتجاه آخر يحاول أن يجعل لبنان سيدا مستقلا قادرا، على أن يصنع قراراته بأيدي أبنائه لمستقبل هذا البلد. نحن من الذين يعملون ليكون لبنان سيدا، قادرا، ولا يكون في الركب الذي يأخذه إلى مشاريع الآخرين، هم يزعمون أن خياراتهم لمصلحة لبنان، ولكن يا للأسف خياراتهم هي خيارات افتعال أحداث، واستخدام لبنان والإساءة إلى هذا الواقع، ونحن نرى ما يحصل على الحدود الشمالية، كل هذا عبارة عن تخريب ضد لبنان وليس لمصلحته مهما كانت العناوين، إذا كان هناك حقيقة اهتمام بالانقاذ الشعبي في سوريا، أين هم في الإنقاذ الشعبي لفلسطين؟ لم نر هذه الحماسة، ولم نر هذا العطاء، ولم نر هذه التضحيات التي يتحدثون عنها لمصلحة فلسطين، وفلسطين أولى وهي محور في كل ما يحصل في منطقتنا".
وأكد أن "لنا مسارا سنحرص عليه، يتكون من ثلاثة أمور أساسية:
-الأمر الأول الحرص على ثلاثي الجيش والشعب والمقاومة.
-الأمر الثاني وأد الفتنة والعمل للوحدة الإسلامية والوطنية بكل المعايير التي تساعد على استقرار لبنان.
-الأمر الثالث السعي من خلال الحكومة ومن خلال موقعنا داخل تركيبة النظام من أجل أن نعطي بعض الحقوق للناس، وأن ننجز بعض الخدمات والحاجيات المطلوبة".
وختم: "نحن اليوم مرتاحون الى أدائنا، وأطمئنكم رغم كل الصراخ الذي تسمعونه ضدنا أحيانا، أو الإساءات الينا، أو محاولة تشويه سمعتنا، أو بث الأخبار الكاذبة التي يبثونها ويصدقونها ويحاولون إيجادها، هذا كله لا يؤثر، هم يصرخون ونحن نعمل، يذهب صراخهم في الأثير أما عملنا فيتجذر في الأرض استعدادا وجهوزا، وبحمد الله تعالى نحن نعمل على تفكيك ألغام التعطيل الداخلي من كل المعايير، ومطمئنون أننا نقوم بواجبنا بكل استعداد وجهوزية من أجل تحقيق الدفاع عن لبنان وبناء الوطن".

