"انتبه حياتي ملكي مش ملكك، ناطر لابنك ينهرس، شو ناطر لتقول بدك سلامتك، وين صارت اضاءة المستديرات، اشتري حياتك ب لمبة…" عبارات أطلقها تجمع شباب صديقين في نشاط شبابي بعنوان "لاقونا عالدوار"، تكملة لمشروع المدافعة الذي بدأ منذ حوالي السنة مع جمعية "شؤون جنوبية"، وذلك نهار السبت الواقع في 28 كانون الثاني 2012، للفت انظار الجهات المعنية في البلدة على الخطر الكبير الذي يرافق اهمال المستديرات والتي يذهب ضحيتها عددا كبيرا من الابرياء المارين على تلك الطرقات.
بالشموع واليافطات والورود انتقل الشباب من مركزهم في وسط البلدة إلى المكان الحدث او "دوار الموت"، ليحيّوا الشهداء والمصابين وليطالبوا بحقهم في تصليح وإنارة المستديرات الثلاث.
على صوت النشيد الوطني اجتمع ابناء البلدة امام الدوار، وبكلمة ترحيبية اعلنت فيها "رشا بكري" بدء النشاط، باقامة مقابلات مع الحاضرين، للوقوف عند موقفهم وتجربتهم، فجاء حديث لمختار البلدة الحاج "عبدالله بكري"، ليؤكد ان السبب الاساسي لهذه الحوادث هو غياب الاضاءة فيعلق قائلا: "ما منمشي بالليل لانه ما منقشع، والحوادث على هذه المستديرات تحدث بشكل يومي تقريبا"، ويكمل "من المفروض ان يتم إنارته او وضع اشارات ضوئية للحدّ من خطورة هذه المستديرات على المارين.
وتحدثت فدوى وزنة عن صعوبة الانتقال ليلا في تلك المنطقة قائلة: "ما بشوف الدوار بالليل عشان هيك منجرب انه ما نسوق بالليل"، واكملت "من المفترض ان تلتفت الجهات المسؤولة لهذا الامر وتعمل على معالجته لحماية أبناء البلدة"، واكملت هيام بلحص طالبة من البلدية ان تقوم باتمام مشروع انارة المستديرات لانه "في ناس بتجي من فوق وما بتقشع الدوار".
من ثم ألقت "مريم بلحص" كلمة التجمع معرفة به، موضحة رغبتهم في تكملة مسيرة المطالبة بتنفيذ المشروع المقدم من قبلهم الى البلدية منذ عدة أشهر لدرء الخطر وحجب الدماء على الطرقات.
وقد استهل الشباب النشاط بعرض مجموعة من الفيديوهات التي تم انتاج بعضها من قبلهم حول وضع المستديرات الثلاث وصوّر للحوادث المتتالية التي حدثت في تلك المنطقة، والملفت أنه وأثناء العرض وصل خبر وقوع حادث على الدوار الثاني الذي يبعد 50 مترا عن مكان النشاط.
وفي حديث مع شباب التجمع يقول "رضا بلحص" "عملنا على هذا المشروع منذ حوالي ثلاثة اشهر، وكانت البلدية متساهلة معنا منذ انطلاقة القضية ولكن المشكلة غياب التمويل، الامر الذي يؤخر انارة المستديرات وتصليحها، ومن واجبنا كأبناء صديقين ان نذكر القيمين والمسؤولين عن هذه المسألة للانتهاء منها، لذلك قمنا بمسيرة الشموع تعبيرا عن حزننا للابرياء الذين قضوا على هذه الطريق، وحضّرنا فيديوهات لتوعية الناس حول مخاطر السرعة واهمية حزام الامان وخطورة هذه المستديرات على ابناء البلدة والمارين عليها".
وأيصا "حسين عزام" يقول: "بلدة صديقين تعاني من هذه المشكلة فكان لا بد من ان نلفت نظر الجمعيات وكل اهلنا على اهمية هذه القضية وخطورتها، وضرورة الضغط على الجهات المعنية لانهاء لهذه الكارثة".
وأكدت مريم انهم ماضون في تحركاتهم حول هذه القضية، مؤكدة ان هدفهم حماية الناس واستصلاح المستديرات وليس مهاجمة البلدية او التعدي على مهامها ومسؤولياتها.
نجح شباب تجمع صديقين في رفع صوتهم مطالبين بحقهم في حماية انفسهم وابناء بلدتهم وكل المارين من تلك الطريق، بنشاط سلمي توعوي حظي بموافقة وتعاون الجميع، بضرورة حلّ هذه المشكلة بأسرع وقت ممكن.
.jpg)

