العاصفة الثلجية التي تضرب منطقتي حاصبيا والعرقوب للاسبوع الثاني على التوالي اشتدت وطأتها ليل امس وفجر اليوم وبدأت معها الثلوج بالتساقط على التلال والمرتفعات بدءا من ارتفاع 900 مترا وما فوق عن سطح البحر ما ادى الى اقفال العديد من الطرقات لبعض الوقت الا ان ونتيجة الامطار الغزيرة التي تساقطت اعادت فتحها امام حركة السير باستثناء طريق عام شبعا البقاع عبر وادي جنعم – عين عطا والتي ظلت مقطوعة بسبب سماكة الثلوج التي وصلت الى 50 سنتم وقد عملت صباح اليوم الجرافات المتعاقدة مع وزارة الاشغال على فتحها كما وحاصرت الثلوج مواقع مراقبي الامم المتحدة في جبل الشيخ الذي وصلت فيه سماكة الثلوج الى 175 مما اضطرها الى استخدام احدى المروحيات التابعة لليونيفيل للتزود بالمؤن والمحروقات.
هذا ولف المنطقة خلال الـ24 ساعة الماضية موجة من البرد القارس حيث جاءت العاصفة الجديدة مصحوبة برياح شرقية تدنت معها درجات الحرارة الى ما دون الصفر خاصة خلال ساعات الليل ما اضطر بالمواطنين الى ملازمة بيوتهم والتحلق حول المواقد لتجنب شر البرد وسط شكوى عامة من نقص حاد في مادة المازوت وانقطاع شبه تام للتيار الكهربائي كما رفعت شدة العاصفة من نسبة الاضرار التي كانت قد لحقت ببساتين الحمضيات والليمون في حوض الحاصباني وفي الحقول المزروعة بالخضار مثل الملفوف والقرنبيط وكذلك الخيم البلاستيكية المزروعة بالخيار والبندورة في وقت اجتاحت فيه السيول الحقول المزروعة بالحبوب على انواعها الا ان المزارعين وبالرغم من الخسائر التي لحقت بمزروعاتهم استبشروا خيرا في مواسم لاحقة خاصة وان كمية المتساقطات لهذا العام ومخزون المياه الجوفية تبشر بمواسم زراعية واعدة خاصة وان الثلوج والبرد القارس من شأنهما القضاء على الحشرات السامة والفطريات والامراض التي تصيب عادة الاشجار المثمرة.
الى ذلك شهدت طريق عام البقاع – الجنوب عبر مرج الزهور – الحاصباني عجقة سير للشاحنات التي فضلت سلوك هذا الطريق باتجاه صيدا وبيروت هربا من عجقة طريق ضهر البيدر.

