نفت مصادر في الأمانة العامة للجامعة العربية أن تكون الامانة العامة قد تلقت أي مقترحات من أي دولة عربية بإرسال قوات عربية إلى سورية لوضع حد لتدهور الأوضاع فيها.
وقالت مصادر بالجامعة العربية إن إرسال قوات عربية مجرد فكرة من قطر التي رأى اميرها الشيخ حمد بن خليفة ال ثاني أنها ربما تسهم في التوصل إلى حل للأزمة هناك.
وذكرت أن «بعض الآراء تجاوبت مع الفكرة داخل أروقة الجامعة، في حين اعتبرت دول أخرى أن إرسال قوات عربية إلى سورية يحتاج إلى خطوات في مقدمها وقف كل أشكال العنف وإخلاء المدن السورية من جميع أشكال الوجود العسكري للقوات التابعة لنظام حكم الأسد، تجنبا لحدوث أي صدامات ستكون عواقبها خطيرة».
وقالت المصادر إن القاهرة «رأت أنه من السابق لأوانه إعطاء رد واضح حول هذا الاقتراح». وشددت على أن «موافقة سورية مهمة، حتى لو حظي قرار إرسال القوات بتوافق عربي».
ولم تستبعد المصادر تعرض وزراء الخارجية العرب لفكرة إرسال القوات العربية إلى سورية خلال اجتماعهم الأحد المقبل، مشيرة إلى أن الموقف المصري لم يتغير، إذ انه لا يمكن إرسال أي قوات إلى أراضي دولة عربية دون الحصول على موافقتها.
وأعلنت الجامعة تعليق ارسال مراقبين جدد الى سورية بانتظار الاجتماع الوزاري العربي، فيما نقل عن الامين العام نبيل العربي قوله ان الاجتماع الوزاري للجنة المعنية بسورية سيناقش فكرة ارسال قوات عربية.
وقد رفضت دمشق رسميا الدعوة القطرية الى ارسال قوات عربية لوقف اعمال العنف، واعتبرت ان ذلك يفتح الباب امام التدخل الخارجي في الشؤون السورية، وهو ما واكبته روسيا بالاعلان ان ارسال قوات لا يدخل في تفويض الجامعة العربية، مؤكدة انها سترفض إرسال قوات حفظ سلام اذا طرح امام مجلس الأمن.
ونقلت وكالة الانباء الرسمية السورية «سانا» عن مصدر مسؤول في وزارة الخارجية أن «سورية تستغرب صدور تصريحات عن مسؤولين قطريين تدعو الى ارسال قوات عربية اليها، وتؤكد رفضها القاطع لمثل هذه الدعوات التي من شأنها تأزيم الوضع واجهاض فرص العمل العربي وتفتح الباب لاستدعاء التدخل الخارجي في الشؤون السورية».
وفي موسكو، نقلت وسائل إعلام روسية عن نائب وزير الخارجية الروسي غينادي غاتيلوف تشكيكه في أن يكون للجامعة العربية الحق في إرسال قوات حفظ سلام عربية إلى سورية، قائلاً: «على حد علمي فإن الجامعة العربية لا تملك مثل هذه الصلاحيات. فهذه مهمة لا تدخل في بنود تفويضها».

وأعرب خلال مؤتمر صحافي عن أسفه لمحاولة الدول الغربية خلال مناقشة مشروع القرار الروسي في مجلس الأمن حول سورية إدخال سلسلة من التعديلات والإضافات والاقتراحات «التي تشوه المضمون الايجابي».
وقال: «نحن لا نستطيع أن نساند هذا الأسلوب ونعتبر أن النص يجب أن يكون متوازناً وموجهاً إلى الطرفين. لأن القول إن السلطات السورية تتحمل مسؤولية كل شيء أمر غير صحيح».
وأشار المسؤول إلى أن «هدف القرار يتمثل في دعوة جميع الأطراف المتنازعة في سورية إلى وقف العنف فوراً والجلوس إلى طاولة المباحثات».
وأشار إلى أن الدول الغربية «حذفت» دعوة وقف العنف إلى الطرفين، وعدم جواز قرار حل النزاع بالقوة «الأمر الذي يدفعنا للتفكير حول الطرق التي يبحث عنها الشركاء الغربيون لحل المعضلة».
وجدد غاتيلوف تأييد روسيا لاستمرار عمل بعثة المراقبين العرب في سورية، وقال: «نحن أيّدنا بشكل تام نشاطها ونعتبر أنها يجب أن تستمر بعملها في المستقبل»، مضيفاً «طبعاً القرار سيعود إلى جامعة الدول العربية، لكن من وجهة نظرنا لا تجوز إضاعة هذه الفرصة السانحة بوجود المراقبين العرب لبدء العملية السياسية وإمكانية جمع السلطة والمعارضة حول طاولة الحوار».
وأوضح الديبلوماسي الروسي أن موسكو تتوقع أن يكون نشاط المراقبين قد لعب دوراً إيجابياً من ناحية بدء الحوار السياسي في سورية.
واعتبر غاتيلوف أن رفض المعارضة السورية الحوار مع السلطات «غير بنّاء وغير صحيح البتّة»، مضيفاً أنه «في حال وجود رغبة في التوصل إلى طريق للتسوية فيجب إبداء إرادة طيبة وإيجاد نقاط تماس وإلاّ من الصعب بدء الحوار».

