جاءت افتتاحية صحيفة نيويورك تايمز بعنوان "الولايات المتحدة تراجع سياسة عدم الثقة والعداء مع الإخوان المسلمين". لفتت الصحيفة إلى أن إدارة الرئيس باراك أوباما بدأت في مراجعة سياسة عدم الثقة والعداء التي استمرت عدة عقود مع جماعة الإخوان المسلمين، بعد حصولها على أغلبية واضحة في الانتخابات البرلمانية، مشيرة إلى أن واشنطن تحاول حاليا صياغة علاقات أوثق مع الجماعة التي كان ينظر إليها في وقت من الأوقات أنها تعارض المصالح الأمريكية، مشيرة إلى اقتراحات الإدارة بما في ذلك عقد اجتماعات رفيعة المستوى في الأسابيع الأخيرة، مما يعد تحولا تاريخيا في سياسة خارجية انتهجتها الإدارات الأميركية المتعاقبة التي أيدت باستمرار الحكم الاستبدادي للرئيس السابق حسنى مبارك انطلاقا من القلق بشأن الفكر الإيديولوجي لجماعة "الإخوان المسلمين" والعلاقات التاريخية مع المتشددين.
واعتبرت الصحيفة أن هذا التحول يمثل اعترافا بالواقع السياسي الجديد في مصر والمنطقة، مع وصول الجماعات الإسلامية إلى السلطة ، مشيرة في الوقت ذاته إلى دخول جماعة الإخوان إلى المنافسة في المرحلة الثالثة والأخيرة من الانتخابات البرلمان، بعد أن حصدت تقريبا نصف مقاعد البرلمان في الجولتين الأولى والثانية وبذلك أصبحت لديها الفرصة لتعزيز وتوسيع غالبيتها الواضحة، حيث يجرى التصويت حاليا في الأماكن التي تعد من أقوى معاقل الجماعة.

