تعيش الساحة اللبنانية حالة من الترقب الحذر للحراك الاقليمي الذي قد يُساهم في حلّ الملفات العالقة وفي مقدمتها ملف رئاسة الجمهورية. وسط هذه الاجواء، زار وفد من “حزب الله” قائد الجيش العماد جان قهوجي أمس في اليرزة.. فهل تحمل الزيارة أبعادا رئاسية وسياسية؟
عضو “كتلة الوفاء للمقاومة” النائب كامل الرفاعي أوضح لـ”المركزية” “ان زيارة وفد “حزب الله” الى اليرزة تأتي في خانة التأكيد على دعم الجيش اللبناني والمؤسسة العسكرية التي تحمي لبنان، وللتأكيد ان هناك غطاء سياسيا من الاطراف كافة للقيام بالمهمات الملقاة على عاتقه. كما شكرنا قيادة الجيش على التضحيات في سبيل الدفاع عن وحدة لبنان وكرامة المواطن في وجه الحالة التكفيرية والمتطرفة التي تدخل الى وطننا من اكثر جهة”.
وعن علاقة الزيارة بملف رئاسة الجمهورية وزيارة قهوجي الى السعودية مؤخرا، أكد “ان لا علاقة لهذه الزيارة بالانتخابات الرئاسية، خصوصا ان الامين العام لـ”حزب الله” السيد حسن نصرالله أوضح ان مرشحنا هو رئيس “تكتل التغيير والاصلاح” النائب العماد ميشال عون وهو الذي يملك أحقية هذا الملف، ولا تغيير في هذا الموقف”، وقال “هي زياة دعم وتأييد للجيش لا اكثر ولا أقل”.
وعن نضوج الحوار بين “حزب الله” و”تيار المستقبل” إثر الحديث عن مؤشرات ايجابية خلال الايام القليلة المقبلة، لفت الى “ان هناك جسّ نبض من بعيد لكن نحن مع حوار من دون شروط يصل الى قواسم مشتركة ويؤدي الى نتائج إيجابية، وكلّ ذلك متعلّق بالموقف السعودي ومدى إعطاء السعودية التيار الازرق التفويض والمبادرة الى هذا الحوار”، معتبرا “ان القرار لدى “المستقبل” ينتظر إشارة ما من السعودية، وهذا القرار يحتاج الى وقت للنضوج ولن يكون في المدى المنظور”.
وعن الحديث عن اجتماع مرتقب لقوى 8 آذار لاعادة ترتيب أوراق البيت الداخلي، أكد الرفاعي “ان هذا الاجتماع غير مطروح حاليا، إنما هناك حوار وتواصل بين هذه القوى لم ينقطع. وطالما التواصل موجود لا داعي لهذا الاجتماع”.
وعن إشاعة أجواء ايجابية عن إمكانية إنجاز الاستحقاق الرئاسي مع استئناف المفاوضات الايرانية مع دول5+1، أشار الى “ان الايراني رفض ربط هذه الملفات بمسائل داخلية، وهو يريد فصل الملف النووي عن الملفات المحلية والاقليمية. هذه المفاوضات مفتوحة على مدّة زمنية طويلة ولن يكون 24 تشرين الثاني الجاري المحطة الاخيرة، بل سيكون تمديد للمفاوضات بسبب الاختلاف في بعض وجهات النظر ووجود مسائل عالقة”.

