دخلت الأزمة السورية مفترقاً أمنياً خطيراً في ضوء التطور التنوعي في العمليات المتمثل بالانفجارين الدمويين الذين هزا العاصمة صباحاً مخلفين عشرات القتلى والجرحى من المدنيين تزامناً مع بدء مهمة بعثة المراقبين العرب التي وصلت طلائعها الى دمشق امس مستهلة عملها بمعاينة موقعي التفجيرين.
والانفجاران على أهميتهما لم يحجبا الضوء عن إعلان الخارجية السورية تلقيها من لبنان تحذيرات عن ان عناصر من القاعدة تسللت منذ يومين الى سوريا من الاراضي اللبنانية، ما رسم علامات استفهام واسعة حول خطورة زج لبنان في محور الصراع السوري وإقحام ساحته في النزاع الداخلي، واستدعى رداً سريعاً ومباشراً من الرئيس سعد الحريري الذي أكد ان موقف الخارجية مردود اليها ومفبرك مع بعض أدواتها في لبنان، مشيراً الى ان ثمة من يعمل في الحكومة اللبنانية على زج لبنان في مسار الإرهاب لتغطية جرائم النظام السوري الاختصاصي في تصديره".
وفور وقوع الانفجارين اجرى رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان اتصالاً هاتفياً بالرئيس بشار الأسد مديناً التفجير الارهابي ومعتبراً ان تزامنه مع وصول طلائع المـراقبين يهدف الى خربطة الحل العربي المتوافق عليه.

