العدو يحضّر سيناريوهات عديدة للخروج من مأزق استخباراته في غزة

يواجه كيان العدو في الفترة الحالية، تحديات جمّة للحفاظ على استمرار عمل الأداة الاستخبارية، حيث يعيش صراعاً وتحدياً كبيراً بعد انقطاع وفشل العديد من الوسائل الاستخبارية التي كان يستعملها لمعرفة أي أحداث تقع في مسرح قطاع غزة.
وحسب خبير فلسطيني في الشؤون الأمنية «الإسرائيلية»، فإن الكيان الصهيوني يعاني من تآكل أدواته الاستخبارية، ما يفرض عليه جملة من التحديات الأمنية والعسكرية.
وأوضح الخبير لموقع «المجد» الفلسطيني الأمني عدة أسبابا عدة أدت إلى ضعف الأداة الاستخبارية وفشل العديد من الوسائل التي كان يستعملها العدو:

انتهاء العمل الميداني لضباط المخابرات في إدارة شبكات العملاء، والإشراف الميداني على بعض الأعمال كالوقوف على الأحداث ومعاينتها، ووضع الخطط الفعالة لتعقب الأهداف ونصب الكمائن لها. وبالرغم من نجاح بعض حالات التجنيد عن بُعد إلا أن العدو لا يزال في حال ضعف بالمقارنة مع الظروف السابقة.

انخفاض عدد المعتقلين «المتعاونين» من القطاع وخصوصاً غير المتمرسين في ميدان الصراع الأمني مع العدو، أو ذوي النفوس الضعيفة، وهم بالتالي غير مدركين أو بالأحرى غير آبهين بقيمة المعلومات البسيطة التي يقدمونها أثناء استجوابهم، ما يجعلهم بمثابة مفاتيح هامة لهذه القضايا، ما يحرّم المخابرات مصدراً هاماً من مصادر المعلومات، خصوصاً إذا علمنا أن أقبية التحقيق «الإسرائيلية» تعتبر مصدراً أساسياً من مصادر المخابرات.
فقدان نقاط التماس بين المواطنين الفلسطينيين وضباط مخابرات العدو، الأمر الذي أدى إلى تراجع العمل التجنيدي. الانسحاب «الإسرائيلي» من قطاع غزة، أدى إلى بروز كيان فلسطيني مقاوم يُهّدد مستقبل فاعلية الأداة الاستخبارية، وذلك من خلال توفر الجو الملائم لملاحقة العملاء ومحاسبتهم، دون توفر أي حماية لهم.
وقوع العديد من العملاء لدى المخابرات الصهيونية، في قبضة الأجهزة الأمنية في غزة، وكشف العديد من الوسائل التكنولوجية الإستخبارية التي كان يستعملها.
انتشار الوعي الأمني بشكل جيد في الفترة الأخيرة، خصوصا بعض نشر قصص العديد من العملاء، وطرق التجنيد والابتزاز الصهيوني، حيث أن انتشارها ساعد على كشف طرق الكيان في التجنيد، ما يفرض عليه واقعًا وتحديًا جديدًا.
أولوية بديلة

وأوضح الخبير أن الكيان يعمل في الفترة الحالية على وضع أولوية للجانب التقني والإلكتروني، وتطوير وسائل الاتصال بمصادره البشرية، وتأهيل وتوجيه هذه المصادر بشكل لا يسمح بكشفهم.
وبيّن أن أهمية الأداة الإستخبارية بالنسبة للكيان تبرز من خلال أن «إسرائيل» تواجه حرباً تخوضها العديد من التنظيمات المقاومة على جبهات عدة، موضحاً أن هذا الأمر يفرض عليها أن تولي الجانب الأمني اهتماماً كبيراً على الأصعدة كافة.
وأشار إلى أن المؤسسة الأمنية «الإسرائيلية» أصبحت تواجه مأزقا على هذا الصعيد، وأصبحت تطرح سيناريوهات عديدة للحل وللخروج من المأزق والفشل الاستخباري المتلاحق في قطاع غزة.
وذكر أن المتابع للأوضاع الأمنية الميدانية يلاحظ إصراراً عجيباً من قبل استخبارات العدو وبوسائل مبتكرة ومتعددة لإيجاد حل للأزمة الاستخبارية المتصاعدة في المرحلة الراهنة.

السابق
المعادلة الأميركية :ما لنا لنا وما لكم لنا ولكم
التالي
مؤتمر علمي لتجمّع أطباء الأسنان في صور