كتبت “البلد” تقول : في انتكاسة أمنية هي الاخطر منذ وقف اطلاق النار في عرسال، دارت اشتباكات عنيفة امس بين الجيش اللبناني ومسلحين سوريين اعتدوا على احدى دورياته في منطقة الرهوة في جرود عرسال، وتمكن الجيش في محصلتها من صدّ هجوم المسلحين ومحاولات تسلل واعتداء على مواقعه، وتمكن من تحرير 4 من جنوده من قبضة المسلحين كانوا فقدوا خلال الاشتباكات، في حين بقي مصير جندي خامس مجهولا.
وبعد الظهر، ساد الهدوء الحذر المنطقة، وأشارت المعلومات الى ان الجيش أنهى العملية العسكرية في الجرود وأعاد تنظيم عناصره، في حين بقي الاتصال مفقوداً مع أحد العسكريين برتبة مؤهل. الا ان القصف المدفعي استمر طوال فترة ما بعد الظهر بحيث استمر الجيش باستهداف تجمعات المسلحين.
وأقدم شبان غاضبون ليل امس على قطع طريق طرابلس – حلبا عند مفرق بلدة برقايل – عكار، على اثر شيوع خبر ذبح احد العسكريين من بلدة فنيدق. وسادت حال من البلبلة في بلدة فنيدق نتيجة لذلك. وكانت وسائل الاعلام تناقلت هذا الخبر ونشرت بعض الصور التي لم يؤكدها او ينفها اي مرجع رسمي.
في سياق متصل، وبينما كانت حافلة ركاب صغيرة تجتاز وادي عين عطا في قضاء راشيا قبيل منتصف ليل الاربعاء الخميس، لم يمتثل سائقها لاوامر حاجز طيار بالتوقف، فأطلقت النيران باتجاهه، ما ادى الى وفاة السوري سامي صلاح رجب، واصابة كل من السوريين عمر الشلوكي وعلي ايمن الشقرا، قبل ان يتبين ان جميع ركاب الفان الآخرين سوريون ايضا وبرفقتهم لبنانيان الى جانب سائق الفان اوقفوا جميعا لاستكمال التحقيق معهم في قضية ادخال سوريين خلسة الى الاراضي اللبنانية.
وطغت حوادث عرسال ومستجداتها وقضية العسكريين المخطوفين، على جلسة مجلس الوزراء امس، الأمر الذي حوّل الجلسة الى خلية أمنية سياسية لمناقشة تداعيات هذه الأحداث. وأعاد رئيس الحكومة تمام سلام التذكير بضرورة انتخاب رئيس الجمهورية في اقرب وقت، وتحدث عن موضوع العسكريين، مشددا على انه “موضوع حساس ودقيق تنبغي متابعته بسرية تامة حفاظا على سلامة هؤلاء العسكريين”.
وفي خطوة لافتة تعكس جدية في دعم الجيش وتسليحه، تصل الى مطار بيروت اليوم، طائرة أميركية على متنها كمية من الأعتدة والذخائر المقدمة من قبل السلطات الأميركية الى الجيش اللبناني، سيتسلمها عدد من كبار ضباط القيادة من وفد من السفارة الأميركية.
على صعيد آخر، ورغم تقدم خيار التمديد لمجلس النواب في ظل الازمة الرئاسية والاوضاع الامنية التي تمر فيها البلاد، أصدر وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق تعميما امس يحدد موعد الانتخابات النيابية في 16/11/2014 ويعلن عن بدء قبول تصاريح الترشيح بدءا من 28 الجاري.

