تنشغل الأوساط الفلسطينية في ترتيبات القرار الذي اتخذ وأبلغه رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس الى السلطات اللبنانية وهو إعادة هيكلة المؤسسات العسكرية التابعة لحركة فتح أولاً وفصائل منظمة التحرير الفلسطينية حيث تبدأ بـ”نفضة” لكل الإدارة العسكرية الحركيّة وإلغاء مؤسسة الكفاح المسلح وقوات الأمن الوطني وبعض المؤسسات العسكرية الأخرى تمهيداً لدمجها في إطار عسكري واحد وجديد، حيث سيجري تعيين اللواء صبحي أبو عرب قائداً لهذا الإطار والعميد محمود عبد الحميد عيسى “اللينو” نائبا له.
وأكدت مصادر فلسطينية لـنا “أن الخطوات الميدانية لعملية الهيكلة والدمج تطبخ على نار هادئة وقطعت مراحل مهمة وهي الآن بصدد توسيع رقعة المشاورات بين كل الفصائل الفلسطينية”.
وأكد العميد اللينو “أن هذه الخطوة ليست لسحب السلاح من المخيمات وانما لتنظيمه وقطع الطريق على أي محاولة لجره إلى أتون فتنة أو أجندة غير فلسطينية”.
وأوضح “اللينو” “أن هناك توجهاً لدمج سائر المؤسسات العسكرية في مؤسسة واحدة تضم كل الفصائل لا فصائل منظمة التحرير فقط، وهناك تواصل مع الجميع للتنسيق في هذا الموضوع ليكون لهم مشاركة فاعلة في هذه المؤسسة الجديدة”.
وأضاف: “نحن بصدد احصاء جميع العناصر والضباط الموجودين في مؤسسة الكفاح ومؤسسة الأمن الوطني وميليشيا التنظيم من أجل دمجها في مؤسسة واحدة وفرز العناصر التي تستطيع أن تعطي تمهيدا لادخال عناصر جديدة وضخ دم جديد”. ولفت إلى “أن هذه المؤسسة ستكون منتشرة في جميع المخيمات الفلسطينية على الساحة اللبنانية ومهامها عديدة إضافة إلى الأمن الاجتماعي والاقتصادي فسيكون هناك سرايا ووحدات عسكرية خاصة لمكافحة الإرهاب وهذه المؤسسة ستكون مخولة إلقاء القبض على أي فرد سيتجاوز النظام داخل المخيمات كافة، وكان هناك بعض المحاولات اليائسة في الأيام الماضية لبض الأفراد في تعكير جو الأمن في المخيم ولكن أؤكد أن الأمن والاستقرار هما عنوان كبير لعين الحلوة وكل المخيمات الفلسطينية”.
وشدد على “أن لا مجموعات أو أفراد دخلت حديثاً إلى مخيم عين الحلوة ولكن هناك داخل المخيم أمنيين مطلوبين إلاّ أنهم غير مرئيين لعامة الناس وفي حال صودف أن رآهم أحد في عين الحلوة سيجري اعتقالهم وتسليمهم فوراً”.
وأشار اللينو إلى “أن المخيمات الفلسطينية في لبنان هي بمنأى عن الأحداث السورية”، معتبراً “أن الكلام عن تهريب أسلحة من عين الحلوة إلى سورية غير صحيح”.
وأوضح “أننا عملنا على رفع الحس الأمني إلى أعلى مستوياته”، مشيراً إلى “أن هذا الأمر بات ملموساً”.
عارف
من جهته، قال عضو المجلس الثوري لحركة فتح خالد عارف “أن الرؤية التي طرحها الرئيس محمود عباس حول ضبط وتنظيم السلاح الفلسطيني في لبنان متوافق عليها من الجانبين اللبناني والفلسطيني، وإذا كان هناك بعض الفصائل لها رؤية أخرى ، فلدى الدولة اللبنانية قنواتها التي تستطيع من خلالها التواصل مع هذه الفصائل، لكن لا بد من تنظيم السلاح وهذا مصلحة فلسطينية”.
المقدح
وفي السياق ذاته، نفى قائد المقر العام لحركة “فتح” وفصائل منظمة التحرير الفلسطينية في لبنان اللواء منير المقدح ما تردد عن دخول منظمات جديدة إلى مخيم عين الحلوة، لافتا إلى “أن القوى الفلسطينية الوطنية والإسلامية داخل المخيم لا تزال على وضعها داخل المخيم”.
وقال المقدح في حديث صحافي أمس “إن الأمن في المخيم ممسوك وتحت السيطرة، نافياً دخول فارين من وجه العدالة اللبنانية إليه”، مضيفاً “أن أمير مجموعة جند الشام حل المجموعة، لكن هناك أفراداً يعيشون في المخيم منذ فترة ما قبل قرار الحل”.
وشدد المقدح على “أن القوى الفلسطينية داخل المخيم متوافقة على أن الأمن فيه خط أحمر”، مؤكداً التنسيق مع الجيش اللبناني.
وأعلن “أن المخيم سيشهد في 26 الجاري تخريج 150 ضابطاً في الجيش الشعبي – كتائب شهداء الاقصى تزامناً مع الذكرى السابعة لاستشهاد الرئيس ياسر عرفات”.
وقال: “هذا التخريج يؤكد تمسكنا بحق العودة إلى كامل التراب الفلسطيني إضافة إلى جهوزيتنا الدائمة لصد أي عدوان “إسرائيلي” على لبنان ووقوفناً إلى جانب الجيش والمقاومة ودعم أهلنا في فلسطين والتمسك بالسلاح الفلسطيني وبخيار المقاومة حتى العودة إلى فلسطين”.

