لأنه يستحيل التنبؤ بالزلازل لا يمكن التهديد بها. ..كلام الرئيس السوري بشار الاسد الى الصحيفة البريطانية والمحطة التلفزيونية الروسية هو بحد ذاته زلزال. لم يكن بالإمكان التنبؤ به، كما لم يعد بالإمكان اعتباره تهديداً.. حتى في لبنان، الحلقة الاضعف من السلسلة المحيطة بسوريا، والخاصرة التي طالما كان ارتخاؤها عاراً قومياً لم تنجح المقاومات اللبنانية المتعاقبة في إزالته برغم أنها قدمت الغالي والنفيس من اجل ان تكسب احترام الامة وتقديرها. ..سوريا صدع مهم في الشرق الاوسط: التوصيف دقيق، لكنه غير مقصود على الأرجح. هي تقع في منطقة زلازل مدمرة. لكن الهزة الارضية التي تضربها هذه الايام ليست وليدة الطبيعة، او الجغرافيا – السياسية. ثمة نهاية لا بد منها لحقبة من الحكم قامت على ادعاء الحكمة والحنكة في مواجهة جوار معتوه، يسترد اليوم تدريجياً طريقه من دون الحاجة الى المرور في دمشق. ثمة عالم متغير تسامح مع فكرة تدمير وعزل بلدان أهم بما لا يقاس من سوريا. لم يكن النفط حامياً ولا كان التعدد الطائفي رادعاً.. ولا كانت إسرائيل حافظاً للعهد.

