رأى مفتي صور وجبل عامل القاضي الشيخ حسن عبد الله "إن مقتل الطاغية معمر القذافي عبرة لكل الطواغيت في العالم الذين يمارسون الظلم والطغيان والقتل بحق شعوبهم ويزرعون الرعب في البلاد الإسلامية والعربية، وان معمر القذافي قد غيب وأخفى الإمام السيد موسى الصدر الذي شكل في حياته وجهاده وخلال فترة تغيبه ألقصري عن ساحة جهاده رمزا أساسيا وقائدا مؤسسا للمقاومة في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي ومؤامرات الكيان الصهيوني الغاصب على الأمتين العربية والإسلامية".
وقال خلال استقباله مفتي صور ومنطقتها الشيخ مدرار حبال، رئيس اللجنة الإعلامية في بلدية صور خضر عكنان، رئيس لجنة الشباب والرياضة خضر فران وقيادات روحية وسياسية وأهالي، "أن النظام الليبي الذي كان حاكما في عهده معمر القذافي، هو مسؤول أيضا عن جرائمه التي ارتكبها وشارك فيها العديد من رجالاته، وان جريمة إخفاء الإمام موسى الصدر هي جريمة كبرى في حركة الصراع العربي – الإسرائيلي، وان مصيره لا يجوز إن يبقى مجهولا وعلى المشاركين تحمل مسؤولياتهم".
وأكد "إن قيام الدولة اللبنانية حكومة وشعبا لا يكون إلا بفتح باب الحوار الوطني الذي من شأنه فتح المجال أمام الجميع لمناقشة وجهات نظرهم حيال بعض القضايا المصيرية والملحة، وعلى الجميع مراعاة الخصوصيات. لكن هذا الحوار الوطني يحتاج إلى الاستقرار، وان الاستقرار الأمني صنعته المقاومة التي وضعت حدا للاحتلال وانتهاكاته للسيادة اللبنانية. فالمقاومة هي أساس الاستقرار الأمني إلى جانب مؤسسة الجيش اللبناني".
ولفت عبد الله إلى "المقاومة التي يعيشها بعض السياسيين اللبنانيين وبعض وسائل الإعلام التي تشغل نفسها في الخروقات الواهية للحدود اللبنانية مع الشقيقة سوريا، وكأنهم شغلهم الشاغل سوريا، وتناسوا ما فعلته وتفعله إسرائيل، فالمجازر الإسرائيلية بحق الشعب اللبناني من أقصاه إلى أقصاه لا تزال في ذاكرة الصغار والكبار من اللبنانيين، متمنيا إن يستعمل الدين كأداة للنيل من إسرائيل عدوة البشر والأديان السماوية كافة، وان تخرج المسيرات والتظاهرات من المساجد لكي تندد بالكيان الصهيوني الغاصب الذي يحاصر قطاع غزة ويرتكب الجرائم بحق المسلمين وغير المسلمين".
وبارك "للمقاومة في بلادنا والشعوب العربية والإسلامية وللشعب الفلسطيني خصوصا بتحرير الأسرى، هذه العلمية التي وان دلت على شيء، إنما تدل على أحقية انتهاج المقاومة كسبيل لنيل حقوقنا من إسرائيل، وشكلت هذه عملية التبادل نصرا آخر على الاحتلال وظاهرة من ظواهره حاجة العرب والمسلمين إلى بقاء المقاومة".

