رئيس المجلس العلوي الشيخ أسد عاصي : لا مصالحة إلا مع الحريري كونه الممثل شبه الحصري للسنة

رأى رئيس المجلس الإسلامي العلوي الشيخ د.أسد عاصي ان المصالحة بين جبل محسن وباب التبانة لم تكن حقيقية بالمفهوم الوطني الصحيح، ولم تعالج المشكلة من جذورها، وذلك لاعتباره ان المصالحة الحقيقية تبدأ من رأس الهرم لتصل بعدها الى القاعدة الشعبية، لأن من سقط له شهيد أو خسر ملكا من الفقراء والمعدمين، لا يمكن لخطاب سياسي متفائل ان يطفئ النار في قلبه ويقنعه بأن الماء قد عادت الى مجاريها الطبيعية، معتبرا بالتالي ان ما شهدته منطقتا جبل محسن وباب التبانة من مصافحات وعناق بين الأهالي، كان تلاقيا مسيسا اكثر من كونه مبنيا على مصالحة فعلية حقيقية، خصوصا ان هناك من يبحث عن مواقف برّاقة في زمن الاستحقاق الرئاسي، وعن تسجيل مواقف دعائية بالتوازي مع تشكيل الحكومة.

رئيس الطائفة العلوية، وفي حديث لـ «الأنباء»، رد أسباب المسيرة التي خرجت من جبل محسن تطالب بالعفو عن علي ورفعت عيد الملاحقين قضائيا، الى رغبة الأهالي في تحقيق العدالة والمساواة بين الجميع، خصوصا ان الحروب لا تخضع لمنطق ولا تلتزم بمعايير ومحاذير اجتماعية، مؤكدا ان السيد علي عيد لم يتنصل يوما من مسؤولياته ومثوله امام القضاء، لكنه كان يخشى ان ينال التسييس الحاصل في الجسم القضائي من شفافية التحقيقات، لاسيما ان الخصومة السياسية تنخر في مؤسسات الدولة، بحيث بات كل جهاز فيها إداريا كان ام أمنيا، ينتمي الى زعيم سياسي ويعمل على إعلاء مصلحته فوق المصلحة الوطنية العليا، معتبرا بالتالي ان القضاء ليس معصوما من الخطأ، خصوصا ان القضاة هم من البشر وقابلون بالتالي للسقوط في لعبة الاصطفافات السياسية.

واعتبر ردا على سؤال، بأن تواري قادة المحاور عن الأنظار قد يكون خدعة من بعض الزعامات كي يصار لاحقا الى إلقاء القبض عليهم بعد ان تكون قد بردت الأجواء وهدأت النفوس، مستدركا بالقول انه لا يفرق بين أبناء باب التبانة وجبل محسن، لا بل يعتبر ان كل خسارة بشرية ومادية تقع في باب التبانة خسارة لجبل محسن، خصوصا ان المسلحين في باب التبانة هم ضحية الزعامات والمعادلات السياسية، لذلك يعتبر الشيخ عاصي انه من المستحيل إقناع الناس بمصالحة حقيقية جذرية، ما لم تنطلق من وثيقة العام 2008 التي وقع عليها كل من الرئيس سعد الحريري والسيد علي عيد بحضور كل الفعاليات الطرابلسية، هذا من جهة، مشيرا من جهة ثانية الى ان الشارع السني سواء في طرابلس ام في بيروت وصيدا والبقاع، يهاب الرئيس سعد الحريري بعكس باقي الزعامات السنية التي تهاب شارعها، لذلك يعتبر الشيخ عاصي الا مصالحة حقيقية إلا مع الرئيس الحريري كونه الممثل شبه الحصري للطائفة السنية من الناحية السياسية، خصوصا ان أبناءها أهل الكرم والجود والمقاومة الأساسية، «وأخشى ان يخطف الإرهاب تاريخها المشرف بدءا من معركة بدر وصولا الى يومنا هذا».

وردا على سؤال، اكد الشيخ عاصي ان السيدين علي ورفعت عيد مظلومان ولن يكونا ضحية المعادلات السياسية في لبنان والمنطقة، خصوصا انهما اكثر المؤمنين بأن القرآن والإنجيل والمبادئ الوطنية تجمع اللبنانيين على كلمة سواء، معتبرا ان «العيدين» أبرياء من كل ما نسب إليهما وتحديدا من متفجرتي مسجدي التقوى والسلام، وما اتهامهما بالإرهاب من قبل القضاء، سوى اتهام سياسي بكل ما للكلمة من معنى.

وفي معرض رده على الأسئلة، لفت الشيخ عاصي الى ان تأييد النظام السوري ليس جريمة، كونه خيارا سياسيا للعلويين، تماما كما ان خيار تيار المستقبل هو تأييد سياسة المملكة السعودية، وخيار القوات اللبنانية هو تأييد فرنسا والفاتيكان وغيرهما من الدول الغربية.

وختاما، لفت الشيخ عاصي الى ان النائبين العلويين في كتلة المستقبل ينتميان سياسيا للرئيس الحريري، وليس طائفيا، وهما بالتالي يمثلان وجهة نظر سياسية مغايرة لوجهة نظر الطائفة.

السابق
النائب كامل الرفاعي : انتخاب الرئيس سيتأخر لعدم تقدم العلاقات الإقليمية
التالي
فرع المعلومات اوقف احد المسؤولين بـ’العربي الديمقراطي’ بطرابلس