الراي: كمين للجهاز الأمني اللبناني في البقاع يجرح شرطيين أحدهما بحال الخطر

نحو ثلاثة اشهر مرّت على «تسريح» الاستونيين السبعة الذين كانوا خُطفوا في زحلة في 23 مارس الماضي، من دون ان تنتهي «الحرب» بين فرع المعلومات في قوى الامن الداخلي و«العصابة بالايجار» التي نفّذت العملية (لمصلحة جهة ثالثة) التي شكّلت دمشق احدى «محطاتها» بعدما ثبت نقل السبعة اليها في بعض مراحل الخطف.
وبعد خمسة ايام على مطاردة دورية من فرع المعلومات في منطقة البقاع الشمالي أحد المتهمين الأساسيين بعملية خطف الاستونيين ويدعى ح. ح من دون ان تنجح في توقيفه رغم اصابته بجروح، جاء الردّ دموياً على «المعلومات» اذ تم نصب مكمن مسلح فجر امس لإحدى دورياته على جسر جلالا ـ شتورا ما ادى لاصابة رتيبين منها احدهما بحال الخطر.
واستحضرت الدوائر المراقبة مع هذه الحادثة، عملية «اغتيال» المؤهل الاول في فرع المعلومات راشد ايوب صبري (مواليد 1964) مساء 10 ابريل الماضي، هو الذي اشارت تقارير حينها الى انه كان يتولى التحقيق في قضية الاستونيين، وذلك في مكمن نصب له لدى خروجه من مسجد مجدل عنجر. علماً ان قوى الامن الداخلي وّجهت اصبع الاتهام آنذاك بقتل صبري الى عصابة درويش خنجر الذي قُتل بدوره في المكمن.
ومعلوم انه كان تم ربط خنجر بخطف الاستونيين مع كل من وائل عباس ومحمود حمود المعروف بـ «محمد ظريفة»، الفاريْن من وجه العدالة واللذين يُعتبران «رأس» الشبكة التي قامت بخطف الاستونيين لمصلحة الجهة الثالثة، في حين اشارت تقارير الى ان الاخيرين هما اللذان كانا في السيارة التي نصبت المكمن للرائد صبرا وانهما توليا «تصفية» خنجر.
كما استوقف الدوائر نفسها ان الاسلوب عينه في مكمن ابريل الماضي اعتُمد في عملية فجر امس اذ تم تنفيذها بسيارة سُرقت قبل ساعات وهذه المرة من الدكتورة سلام روفايل مسعد بعدما اعترض اربعة مسلحين في سيارة رباعية الدفع سوداء طريقها في الثانية فجراً على طريق جب جنين وهددوها بالقتل، طالبين منها الابتعاد عن سيارتها نوع مرسيدس وترك محركها شغالا، وأقدم ثلاثة منهم على الفرار بها، فيما تبعها الآخر بـ «الرباعية الدفع».
وبعدها توجّه المسلحون الى جسر جلالا ـ شتورا حيث كانت دورية تابعة لفرع المعلومات مؤلفة من سيارتين تتابع مهمة البحث عن الاعضاء الباقين من العصابة التي خطفت الاستونيين (كان تم توقيف تسعة منها غداة الخطف في مارس الماضي)، فأمطروا السيارة الثانية نوع نيسان تحمل الرقم 172493/ ص بوابل من الرصاص من داخل المرسيدس المسروقة فأصيب الرتيبان جوزف الأشقر والياس نصرالله (إصابته خطيرة).  

السابق
ما قاله البطريرك وما قاله الرئيس الفـرنسي
التالي
حماس تدعو إلى مقاضاة مرتكبي مجزرة صبرا وشاتيلا