بالموسيقى الراقية يفتتح «مهرجان البستان» حفلاته

حفل موسيقي

افتتحت أول من أمس فعاليات مهرجان البستان الموسيقي الكلاسيكي الدولي في دورته الواحدة والعشرين في حفل مسائي مديني مستمر وخصب ومميز، ومبرمج بطريقة تعكس رسالة المهرجان الاول في منطقة الشرق الأوسط ويعبر عن طموحه حيث صار مسرحاً لموسيقى العالم وواحداً من المهرجانات العالمية بمساهمات فرقة اجنبية كبرى.

ليلة «مقمرة جداً» في فندق البستان بيت مري مشبع بالاضاءة وبالحضور الكبير الذي ملأ المكان وامتد الى شوارع بيت مري وبيوتها الداخلية ولم نجد مكاناً شاغراً نركن اليه الآلية، ولا بأس الموسيقى عالم ومشواراً جميلا له امتداداته بالمشي عبرر مسافات طويلة.

حضور كبير ليس مفاجئاً على ليالي المهرجان، لكن له معنى خاص مع مهرجان يخطو الى مداه الابعد والأرحب ويتطور من دورة الى أخرى ويتطور جمهوره من فعاليات ثقافية وفنية ورسمية واجتماعية تقدمها رئيس مجلس الوزراء تمام سلام والذي وجد الرئيس وعقيلته وقتاً مستقطعاً لحضور الأمسية وإلى جانبه الرئيس السنيورة وشخصيات وفعاليات كثيرة. ذلك أن أمسية الافتتاح لا تفوت مع الأوركسترا السمفونية بقيادة المايسترو جيانلوكا مارتشيانو وكل تلك الموسيقى.

الموسيقى وحدها البنية الانسانية الصامدة على الرغم من الحالة السيئة التي يعيشها البلد. أمسية مميزة في ثلاثية جمال الطبيعة وتأملات انطونين ودفوراك (اللون التشيكي) وفي قلب الربيع والشتاء مع روبرتو مولينيلي (ايطاليا) بدل الثلاثية التي تعصف بحياة اللبنانيين واقدارهم ومصائرهم.

اما نجم الأمسية فكان عازف الباندونيون ماريو ستيفانو بيترو وارشي الهائل والتعبيري الغنائي والى اقصى دفق المشاعر والموسيقي التصويرية والرومنسية والرائعة. وما الذي لم يفعله في الأمسية؟

أما المايسترو مارتشيانو فملأ الخشبة في ادارة فصول موسيقية فيها النزوع الى الحب والعشق وغناء القلب والسماء..

بقوة الايقاع وتدفقه والاحترافية العالية من دون عصا، بأيدٍ تمتد بمهارة ومرونة الى جماليات الموسيقى في ليلة عاصفة بالربيع والشتاء، بالعنف الرومنسي، ونرجسية بيترو المجنونة بحيوات الموسيقى وبغناء القلب ومن هواء ايطاليا والعشق الى تانغو الارجنتين وموسيقى روتا وأجواء من موسيقى الافلام التصويرية «لاسترادا» «أماركورد» و»المهرج».. الى ختام الأمسية مع موسيقى دوفورجاك الحميمة.

ليلة افتتاح موسيقية مدينية بألفة عالية وبايقاع بناء في افتتاح ليالي المهرجان الممتدة الى آذار المقبل مع الموسيقى التي تروي نفسها بالاحساسيس والايحاءات والعبور الساحر والشاعري مع الايقاعات المتداخلة والمتماسكة والمتناغمة للفرقة السمفونية والمتصلة بكلاسيكية شعبية جداً وبمشاعر وجماليات كثيرة.

السابق
ما الذي يجعل الرجال يقعون في الحب؟
التالي
وفاة المواطن محمد جمال جراء اشتباكات طرابلس