بعد 24 ساعة على تأييد الرئيس الفلسطيني محمود عباس خلال زيارته لبنان "أن اللاجئين الفلسطينيين ليسوا بحاجة للسلاح، لأنهم محميون من الحكومة والجيش اللبناني، بدأ يلوح في الأفق تصميم قوى اليسار الفلسطيني على إنهاء المظاهر المسلحة والتوتر داخل مخيم عين الحلوة، حيث علمت "المركزية" من مصادر فلسطينية ان كلاً من الجبهتين الديموقراطية والشعبية لتحرير فلسطين وحزب الشعب الفلسطيني يعملون على اقرار مبادرة لإنهاء المظاهر المسلحة وإزالة التوتر الذي أعقب الاشتباكات الأخيرة بين "فتح" و"جند الشام" داخل المخيم والتي أدت الى سقوط جرحى واضرار، مشيرة الى أن وفداً مشتركاً يمثل الفصائل الفلسطينية الثلاثة حمل المبادرة الى كل من قائد الكفاح المسلح الفلسطيني في المخيم العقيد محمود عيسى المعروف بـ"اللينو" والى قائد المقر العام في "فتح" اللواء منير المقدح وحركة "حماس" وعصبة الأنصار والحركة الإسلامية داخل المخيم وسلمهم نسخاً عن المبادرة لدراستها وإقرارها كاتفاق ووثيقة شرف تحرّم اللجوء الى السلاح والاقتتال الفلسطيني – الفلسطيني ليتم التوقيع عليها لاحقاً خلال لقاء موسع يعقد بين قيادات المخيم.
وفي هذا الإطار، قال عضو اللجنة المركزية للجبهة الديموقراطية لتحرير فلسطين خالد يونس الملقب (بأبو إيهاب) لـ"المركزية": "إن المبادرة مؤلفة من 6 بنود تهدف الى: السعي الى وقف حوادث الاقتتال المتكررة داخل عين الحلوة التي تعرّض سكانه للخطر والأذى.
– التعويض على الجرحى والمتضررين من الاشتباكات التي وقعت أخيراً بين "فتح" و"جند الشام".
– سحب المظاهر المسلحة من الشوارع وتحريم اللجوء الى السلاح وحصره بالمكاتب والمقار واعتماد لغة العقل والحوار في حل الخلافات السياسية.
– وقف التصريحات الإعلامية التصعيدية.
– مد جسور الثقة بين الأطراف والمكونات كافة داخل المخيم من اجل وحدة الصف.
– عدم توتير الاوضاع مع الجوار والحفاظ على أمن واستقرار المخيم وعلى سلامة سكانه.
وأشار ابو ايهاب الى ان حركة "حماس" ومنظمة التحرير الفلسطينية أبدتا استعدادهما للتعويض على الجرحى والمتضررين وأكد ان هناك اجماعاً فلسطينياً على مبادرة إلغاء المظاهر المسلحة، مشدداً على أنها تحتاج لتوافق جميع الأطراف ومشيراً الى ان لا مانع من تعديلها لأنها ليست كتاباً مقدساً.
ودعا الدولة اللبنانية الى ان تأخذ السلاح وإعطاء اللاجئين الفلسطينيين الحقوق الانسانية والمدنية والاجتماعية، مشيراً الى ان أهالي المخيم يؤيدون أقوال الرئيس عباس في شأن السلاح.

