وفـــد “حـــزب الله” زار دار الفتــــوى

 أعلن رئيس المجلس السياسي في "حزب الله" إبراهيم امين السيد الانفتاح على اي حل يخفف حالة التوتر ويبعد الفتنة، مؤكداً أهمية اعتماد الأسلوب والخطاب والسياسات التي تساهم في حفظ المصلحة الوطنية العليا.

استقبل مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ محمد رشيد قباني في دار الفتوى وفدا من "حزب الله" ضم السيد، الشيخ عبد المجيد عمار، محمد صالح وأمين شري.

واكد قباني خلال اللقاء "أن دار الفتوى هي دار اللبنانيين جميعا وترعى قضاياهم الوطنية والإسلامية التي هي محط اهتمامهم وآمالهم"، ودعا إلى "ضرورة الحفاظ على الوحدة الإسلامية عمليا بالخطاب والسلوك والتعاطي كمقدمة للحفاظ على الوحدة الوطنية اللبنانية، ووجوب سعي الجميع عمليا أيضا إلى وأد الفتنة التي يغذيها الخطاب السياسي الصدامي، مما يقتضي التوقف عن خطاب الكراهية والتشكيك وما يرافقه من إثارة لمشاعر اللبنانيين وأطيافهم تجاه بعضهم، وضرورة التزام الجميع بالخطاب الموضوعي الذي يبدد القلق والخوف على المدى القريب والبعيد، وعدم التعرض للرموز الوطنية بالتجريح لان مثل هذا الخطاب ينعكس سلبا على جمهور واسع من أطياف اللبنانيين عموما والمسلمين خصوصا تجاه بعضهم ويزيد في احتقان الشارع، ويعرض الوحدة الإسلامية للتصدع والخطر وعدم الثقة".

وقال: "إن أحدا في لبنان لا يستطيع أن يلغي الآخر ولا أن يفرض ذاته على الآخر، وأن تصاعد نبرة الخطاب التي تشعر باحتمال انعكاساها على الشارع سوف يندم عليها الجميع وسيكون الشعب اللبناني هو الضحية".

وأكد أن "العدو الوحيد هو الكيان الصهيوني الإسرائيلي المحتل لفلسطين والأراضي العربية والذي ينبغي التصدي له و ومواجهته، وأن وقوف المسلمين في لبنان إلى جانب أشقائهم الفلسطينيين في جميع مراحل النضال العربي والفلسطيني وإلى جانب المقاومة ضد إسرائيل هو أمر لا يقبل المزايدة ولا التشكيك، والشقاق والنزاع القائم بين اللبنانيين وأطيافهم يسر العدو الصهيوني ويعمل من أجله، الأمر الذي ينبغي الوعي به والحذر منه".

وختم قباني بالقول: "حذار أن يتخلى اللبنانيون عن أنفسهم ووطنهم ووجودهم بإلقاء أنفسهم في التهلكة وتدمير بعضهم، والسبيل الوحيد أمامهم هو التقارب للتفاهم وإعادة بناء لبنان الدولة، ولبنان الوطن، ولبنان الشعب، الآمن المستقر".

السيد: من جهته، قال أمين السيد بعد اللقاء: "اليوم تشرفنا بلقاء سماحة المفتي في أجواء شهر رمضان المبارك، وكان اللقاء أولا مباركة في هذا الشهر، وكانت مناسبة أيضا للاستماع إلى أفكاره وآرائه وتوجهاته وناقشنا كل القضايا التي تتعلق بمصالح الوطن والآمة جميعا وما يتهدد لبنان أو المنطقة من أخطار، خصوصا فيما يتعلق بالعدو الصهيوني والمؤامرات التي تحاك ضد المنطقة وهناك تأكيد كبير على ضرورة الحفاظ على الثوابت الوطنية العليا والثوابت الإسلامية العليا وعلى المصالح العليا وأيضا التركيز على وحدة الوطن ووحدة الأمة في مواجهة كل التحديات".

وردا على سؤال حول القرار الاتهامي الذي صدر اليوم، قال: "نحن نعتبر ان القرارات صدرت في المجلات العالمية وليس في مراكز المحكمة الدولية، لذلك لا أريد أن اعلق تعليقا إعلاميا على ما نشرته الصحيفة الكندية منذ اشهر وما نقلته "ديرشبيغل" منذ سنوات، هذا الموضوع غير معنيين به ولم يتم البحث في هذا الموضوع ولم نتطرق نهائيا إلى هذا الأمر في هذا اللقاء".

* هل هذه الزيارة تأتي في إطار تخفيف حدة الاحتدام بين تيار "المستقبل" و"حزب الله"؟

– "هذا الكلام غير مناسب لان هذا اللقاء لا يمثل طرفين كما جاء في السؤال وإنما طبيعة الأمور كما قلت إن سماحته في موقعه ومقامه ودوره كعالم ومسؤول ومفت للجمهورية اللبنانية هو في الأساس كان ولا يزال وفي المستقبل هو ينهض بدور رائد وإسلامي ووطني كبير على صعيد توحيد الموقف الوطني وحل الخلافات والنزاعات والصراعات وإبقائها في حدودها الطبيعية حتى لا تتحول إلى صراعات بين المسلمين وما بين اللبنانيين جميعا، هذا الدور هو واحد من الشخصيات في لبنان التي تنهض لتحقيقه، ونحن نشد على يده في هذا المجال ونحن منفتحون دائما على الحوار والتفاهم، ومنفتحون على أي حل يساهم في تخفيف أي حالة توتر وإبعاد الفتنة التي تريدها أميركا وإسرائيل في لبنان وفي المنطقة، لكن الموضوع لا يتعلق بيننا وبين حزب محدد أو فئة محددة، نحن نأتي من اجل حل هذا الموضوع، وذلك في إطار تعزيز الوحدة الوطنية ووحدة الأمة والوحدة الإسلامية".

* هل تم التوافق على صيغة للتواصل بينكم وبين سماحته؟

– "بحثنا كل القضايا التي تتعلق بالثوابت والأصول والتحديات والمؤامرات التي تحاك ضد لبنان وفي المنطقة وضرورة ان نعتمد الأسلوب والخطاب والسياسات التي تساهم بحفظ المصلحة الوطنية العليا والمصلحة الإسلامية العليا ومصلحة الأمة".

واستقبل مفتي الجمهورية النائب كامل الرفاعي الذي قال بعد اللقاء: "قدمنا لسماحته التهنئة بشهر رمضان المبارك ونؤكد حقيقة أساسية ان هذه الدار هي مرجعية وطنية أولا وإسلامية ثانيا ونتمنى على كل من يزور هذه الدار ان يعلن من خلالها مواقف تدعو إلى الوحدة والتعاون والحوار لان عنوان دار الفتوى هو "وما توفيقي إلا بالله" فنحن مع الوفاق والحوار وكل ما يؤدي إلى نصرة القضية الأساسية التي نؤمن بها وهي قضية فلسطين وان لدينا عدو واحد هو الكيان الصهيوني والدعم الأميركي غير المشروط لهذا الكيان".

كما التقى السيد علي الأمين وتم التداول في الشؤون الإسلامية والوطنية.
 

السابق
نصرالله يتحدث مساء في افطار الهيئات النسائية
التالي
حسن فضل الله: الأمن والاستقرار في لبنان مصلحة للجميع